الابتزاز بصور الملابس الداخلية.. قصص النصب على السيدات باسم «التخسيس»

الإثنين، 08 أكتوبر 2018 03:00 م
الابتزاز بصور الملابس الداخلية.. قصص النصب على السيدات باسم «التخسيس»
الابتزاز عن طريق السوشيال ميديا- تعبيرية

لابتزاز السيدات بالصور الخاصة بهن، انتشرت عمليات النصب الإليكترونى باسم «التخسيس» والرجيم، عبر مواقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» لاستقطاب الضحايا والنصب عليهن باسم العلاج.
 
وقعت «نيرة، ورجاء» ضحايا تلك الصفحة بعد إرسال صورهن من أجل تحديد البرنامج العلاجى للتخسيس، لكنهن لم يستسلما لتلك التهديدات التى يمارسها القائم على صفحة فيس بوك التي وعدتهما بالتخسيس.
 
تبدأ عملية النصب بإنشاء أحد الأشخاص صفحة دعائية عبر موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، باسم طبيبة أمراض نساء وتخسيس، ثم دعوة السيدات للعلاج عبر إرسال صورهن بالملابس الداخلية، لتحديد نظام العلاج الخاص بكل منهن، ومن ثم استغلال تلك الصور فى ابتزاز أصحابها وطلب مقابل مادى مقابل عدم نشر تلك الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعى.
 
وكانت الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، قد تلقت بلاغا من «نيرة.م.ع»، مواليد 2000 - و«رجاء.ر.ع»، مواليد 1998، بتضررهما من مستخدم الحساب المسمى «شيماء سامي الهواري» بموقع «فيس بوك» لقيامه بإنتحال صفة طبيبة أمراض نساء وتخسيس والتحصل منهما على بعض الصور لهما بغرض إظهار الأماكن المراد علاجها وتخسيسها وعقب ذلك قام بمساومتهما وإبتزازهما مقابل عدم نشر تلك الصور.
 
وأسفرت الجهود من خلال الفحص الفنى وجمع المعلومات والتحريات أن وراء إرتكاب الواقعه «حازم.ا.ن»، مواليد 1987، مدير صيدلية بمدينة الإسماعيلية.
 
وعقب تقنين الإجراءات بالتنسيق مع قطاع الأمن العام ومديرية أمن الإسماعيلية تم إستهداف المذكور وضبطه بمحل إقامته، وبالفحص والتفتيش تم ضبط جهاز هاتف محمول المستخدم فى إرتكاب الواقعة، وبفحص جهاز الهاتف المضبوط تبين وجود آثار ودلائل عبارة عن صور ومقاطع فيديو خاصة بالشاكيتين، وسيدات أخريات وكذا محادثات يقوم فيها بإنتحال شخصية دكتورة تخسيس وكذا مقاطع فيديو بها محادثات مع الشاكية الثانية عبر موقع «فيس بوك» ينتحل من خلالها شخصية ضابط شرطة.
 
وبمواجهة المتهم المذكور اعترف بإرتكابه الواقعة بغرض مساومتهن للحصول على مكاسب مادية، وأضاف بحيازته للسلاح والجهاز اللاسلكى المضبوطين بغرض إيهام ضحاياه بأنه ضابط شرطة فى الإسماعيليه.
 
من جانبها طالبت الدكتورة هالة يسري أستاذة علم الاجتماع، بضرورة وجود ميثاق أخلاقي يخضع له مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، لتكون أداة تنوير وبناء وليست هدما وتجريحا في الآخرين، مضيفة أن أغلب الأفراد يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي بعشوائية فلا يحدد الغالبية الهدف من الاستخدام بل لا يجيدون التعامل مع التكنولوجيا.
 
وقال اللواء محمود الرشيدى مساعد وزير الداخلية للمعلومات السابق، إن أنواع الجرائم الإلكترونية تشمل: «التصنت، السطو الإلكترونى، الاحتيال والنصب على الغير»، موضحا أن تلك الجرائم لا تقل خطورة عن غيرها من الجرائم، بل تعد أشد تأثيرا، لما تمنحه من مزايا لمرتكبيها كسهولة التخفى وصعوبة كشفها أمنيا، لافتا إلى أن تلك الجرائم تضع الأجهزة الأمنية المختصة مثل «مباحث الإنترنت» فى تحد مستمر يحتاج للعمل الشاق والتقنيات الحديثة والمتطورة.
 
وأشار الرشيدى، إلى  ضرورة وضع قوانين لردع تلك الجرائم، والتى تتعدد فيها مسارح الجريمة والجناة والمجنى عليهم بالإضافة إلى تعدد الأدلة الرقمية التى تتطلب جهدا كبيرا من الأجهزة والمعدات والتطبيقات التكنولوجية الحديثة لاستخراجها.
 
من جانبه قال أحمد رأفت عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالبرلمان، إن القانون يتضمن عقوبة كل من آثاره الفتن ونشر أخبار كاذبة والتحريض بين الطوائف والمؤسسات والأفراد واختراق الخصوصية أو «تهكير» مواقع خاصة بالدولة أو أية أجهزة أمنية وسرقة الحسابات الشخصية والبنكية وابتزاز القاصرات والتحرش اللفظي والتشهير وتجنيد الشباب، مؤكدا أن أقصى مدة حبس في قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية 3 سنوات وتوجد جرائم تستحق عقوبة أغلظ  قد تصل عقوبتها إلي الإعدام لضبط مجتمع «السوشيال ميديا».
 
ونص قانون «مكافحة جرائم الإنترنت»، والذى أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي، وصدق عليه برقم 175 لسنة 2018، على فرض عقوبات تصل إلي السجن المشدد وغرامة مالية قد تصل لملايين الجنيهات، فى حالة مخالفة أحكام القانون ومن بينها النصب واستغلال المواقع الإليكترونية فى ابتزاز والنصب على المواطنين.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق