كيف أصلح البنك المركزي هيكل الدين الخارجي؟.. اتفاقية تمويل بـ8.3 مليار دولار تجيب

الخميس، 11 أكتوبر 2018 11:38 ص
كيف أصلح البنك المركزي هيكل الدين الخارجي؟.. اتفاقية تمويل بـ8.3 مليار دولار تجيب
طارق عامر محافظ البنك المركزى المصرى
مروة الغول

منح قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي (الأربعاء)، بتثبيت أسعار الفائدة عند (2%)، فرصة لنجاة الموزانة العامة للدولة من تحمل أعباء جديدة على مستوى فوائد الدين الخارجي والإبقاء عليها عند مستواها القائم، حتى اجتماع المجلس المقبل على الأقل.
 
وتمثل اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أهمية كبيرة فى الوقت الحالي، منذ أن أعلن جيروم باول، رئيس المجلس المعين مؤخرا، عزمه رفع أسعار الفائدة أكثر من مرة على المدي المتوسط حتى (2019)، حيث شهدت الأسواق العالمية تقلبات كبيرة في وجهة الاستثمارات الأجنبية التي وجدت في الفائدة الأمريكية ملاذا آمنا للاستثمار، وتركت الأسواق الناشئة تواجه العواقب السلبية لهذا القرار على أسعار العملات المحلية وأسواق المال وعجز الموازنات.
 
ويبدو أن البنك المركزي، بدأ في اتخاذ خطوات استباقية، لتحسين هيكل الدين الخارجي، ذلك بأن أبرم البنك المركزي المصري اتفاقية جديدة للبيع مع الالتزام بإعادة الشراء مع مجموعة البنوك الدولية، ذلك بإجمالي مبلغ (8.3) مليار دولار أمريكي، وبتاريخ استحقاق نهائي أربعة أعوام ونصف من تاريخ الإبرام ومتوسط فترة استحقاق ثلاثة أعوام.
 
ومن المقرر أن يشهد (19 نوفمبر 2018)، تسوية العملية، ذلك بعد قيام البنك المركزي بسداد إجمالي مبلغ (1.3) مليار دولار أمريكي في (15 نوفمبر2018)، والتي تمثل قيمة عملية البيع، مع الالتزام بإعادة الشراء لسندات دولارية التي تمت في (15 نوفمبر2017) مع مجموعة من البنوك الدولية، وتحقق هذه العملية هدف البنك المركزي من تحسين هيكل الدين الخارجي من خلال مد أجل الاستحقاق. 

وتضم تلك البنوك الدولية:

Citigroup Global Markets Limited, Credit Suisse AG, London Branch, Deutsche Bank AG,

London Branch, First Abu Dhabi Bank PJSC, HSBC Bank plc, HSBC Bank Middle East Limited,

ICBC Standard Bank plc., J.P. Morgan Securities plc, Natixis, Nomura International plc

ويعتبر إبرام وتنفيذ هذه الاتفاقية الجديدة المشار إليها، شهادة ثقة من قبل الأسواق العالمية، في نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، فضلا عن الالتزام المستمر الذي أبدته السلطات المصرية في تعزيز الأوضاع الاقتصادية والمالية للاقتصاد المصري، بالرغم من تزايد المخاطر العالمية وتشديد الأوضاع المالية في الدول المتقدمة.
 
وسوف تتم العملية الجديدة مع البنوك مقابل إجمالي قيمة السندات الدولارية المصدرة من قبل جمهورية مصر العربية في نوفمبر (2024)، ونوفمبر (2028) التي في حوزة البنك المركزي، إضافة إلي السندات الدولارية التي سوف تصدرها وزارة المالية لصالح البنك المركزي بأجل استحقاق (2026) و(2030)، وسوف يتم إدراجها كباقي السندات الدولارية المستخدمة في هذه الاتفاقية في بورصة إيرلندا، وفقا للشروط الدولية المتعارف عليها في هذا الشأن، حيث يمثل مبلغ الاتفاقية الجديدة للبيع مع الالتزام بإعادة الشراء (75%) من قيمة السندات الدولارية المشار إليها.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق