«مستشفى ديرب نجم» ليست الأزمة الوحيدة.. محافظ الشرقية يفتح الملفات المسكوت عنها

الأحد، 14 أكتوبر 2018 06:00 ص
«مستشفى ديرب نجم» ليست الأزمة الوحيدة.. محافظ الشرقية يفتح الملفات المسكوت عنها
الدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية

 

لم يمكث على كرسي المحافظة أكثر من 10 أيام، حتى دقت فاجعة مستشفى «ديرب نجم» أركان مكتبه، لتبدأ قراراته التي تميزت بالشدة والحزم في الانطلاق لإعادة ضبط إيقاع العمل بكافة الملفات الخدمية المرتبطة بشكل مباشر بحياة المواطنين.

الدكتور ممدوح غراب، محافظ الشرقية، تولى مهمة تنفيذ تعليمات القيادة السياسية المتعلقة بتحقيق التنمية الشاملة في أرجاء الجمهورية، والتواجد بين المواطينن في الشارع لمعرفة حقائق وطبيعة العمل على أرض الواقع، ووقع على عاتقه تلبية احتياجات مواطني الشرقية، وإعادة هيكلة البنية التحتية، وتنظيم المرافق والخدمات بما يحقق أهداف حكومة مصطفى مدبولي في النهوض الشامل بكافة قطاعات ومؤسسات الدولة.

وكشف «غراب» ملامح استراتيجية العمل التي ينتهجها، راصدا لحلول بعض المشكلات والملفات الهامة القابعة على مكتبه، والتي تحظى بأولوية الانتهاء منها لخدمة الأهالي وعلى رأسها النهوض بمستوى الخدمات في مجال الصحة والتعليم والطرق والقضاء على المخالفات العشوائية، ومجابهة أوجه التقصير والمخالفات ومظاهر فساد المحليات.

وبحسب تصريحات محافظ الشرقية فإنه عقب وقوع حادث مسشتفى ديرب نجم، والذي راح ضحيته 15 مواطنا مابين حالات وفاة وإصابة، قرر تشكيل لجنة لفحص ملابسات الحادث ومراجعة كافة المستندات لتحديد مناطق القصور والمتسببين فيه، لإعداد تقرير شامل بنتائج التحقيقات واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الواقعة، مشيرا إلى أن اللجنة التي تم تشكيلها تضم أعضاء من أساتذة الجامعة والأطباء المتخصصين لإعداد التقرير لايشوبه شائبه عن تلك الحادثة.

ولم تتوقف خطوات «غراب» في تلك الواقعة على إعلان الإحالة للتحقيق، بل شكل فرقة طبية على أعلى مستوى لمراجعة أعمال وحدات الغسيل على مستوى المحافظة، ووضع آليات محددة تهدف إلى تحقيق النضباك الكامل للعمل داخلها، والتعامل الفوري مع أي حالات طارئة لمنع تكرار سوط ضحايا آخرين.

قرارات الإحالة للتحقيق، والمجازاة، والاستبعاد عن العمل، بدأت في الضرب على أوجه المقصرين في المؤسسات والإدارات الخدمية بالشرقية، ففي شهرا واحدا أحال المحافظ 99 مسؤلا للنيابة العامة، كما قرر مجازاة مديرا مستشفيات «فاقوس العام» و «أبو كبير»، وعددا من الأطباء والتمريض لتقصيرهم في آداء أعمالهم، وتأخر عددا منهم عن الحضور في المواعيد الرسمية للعمل.

وفيما يتعلق بجاهزية المنظومة الصحية لتقديم خدماتها إلى المرضى، أكد محافظ الشرقية، أن المستشفيات لاينقصها إمكانيات أو أجهزة، فجميعها مستعدة لاستقبال المواطنين على مدار اليوم، ولكن ماتحتاج إليه هو إحياء ضمائر العاملين بها، وتدريب الكوادر على تقديم أفضل الخدمات الطبية، وضبط منظومة العمل والقضاء على الترهل الذي يشوب الجهاز الإداري، مشيرا إلى أنه تم التنسيق مع وزارة الصحة للتعاقد مع الأطباء الاستشاريين من خلال صندوق داخلي يم انشاؤه داخل كل مستشفى تحت إشراف الجهاز المركزي للمحاسبات ووزارة المالية لتوفير رواتب هؤلاء المتعاقد معهم، ومساهمات المجتمع المدني في توفير النواقص.

وعن خطة النهوض بالخدمات المقدمة في الوحدات الصحية، فتعتمد على الخضوع لدراسة تستهدف تحويلها لمراكز طبية مصغرة، تقوم جل مجموعة من الأطباء على إدارتها وتوفير الخدمات الطبية لمترددين عليها مقابل الحصول على جزء من رسوم الكشف، لتخفيف الأعباء عن المستشفيات الحكومية وتحقيق طفرة في مستوى الخدمات بها.

أرض «المصرية بلازا» والتي خضعت لنحو 17 عاما تحت وطأة أحد المستثمرين دون الوفاء ببنود التعاقد التي تم على إثره إعطاءها له من قبل أجهزة الدولة، تمكن «غربا» من استعادتها مرة أخرى في إطار خطة الحكومة لاستعادة الأراضي أملاك الدولة التي لم يتم الالتزام ببنود التعاقد عليها، واستغلالها في إقامة مشروعات خدمية لصالح المواطنين، مشيرا إلى أنها الخطوة الأولى في استعادة المشروعات الاستثمارية من المستثمرين غير الجادين وطرحها مرة أخرى.

كما طالت حلول محافظ الشرقية مشكلات مشروع المحاجر، ووضع الملف تحت الدراسة لمعالجة أوجه القصور فيه، وحل أزمة العاملين الذين تم إلغاء تثبيتهم على الجهاز الإداري للدولة، وتشكيل لجنة لدراسة تظلمات بعضهم المتضررين من قرارات نلقهم برئاسة اللواء سعيد عبد المعطي، مستشار المشروعات القومية.

ولم تكن المشروعات القومية للطرق بعيدة عن مسار الشرقية، فحوت خريطتها 8 طرق دائرية تربطها بالمحافظات المجاورة للحد من الحوادث، وتقليل الزحام على شبكة المواصلات الحالية، وأبرز تلك المشروعات طريق «الحسينية - فاقوس»، و «الصالحية»، و«الزقازيق - السنبلاوين»، بالإضافة إلى العمل على إنهاء ملفات تطوير شبكات الصرف الصحي، ومشروعات المياه، والقمامة، وتأهيل شبكات السكة الحديد، وردم الترع والمصارف.

ولفت محافظ الشرقية، إلى أنه تقدم بطلب إلى رئاسة مجلس الوزراء، ووزارة التنمية المحلية، لتعيين مساعدين له من الشباب، وتقسيم المحافظة إلى جزئين شمالي وجنوبي، ووضع معايير الكفاءة والتواصل مع الجمهور، والعمل على أرض الواقع ضمن محددات الاختيار.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق