صفحات للأعمال المنافية في ثوب الاستجمام.. "من بره مساج ومن جوه آداب"

الإثنين، 15 أكتوبر 2018 08:00 ص
صفحات للأعمال المنافية في ثوب الاستجمام.. "من بره مساج ومن جوه آداب"
صفحات للرذيلة في ثوب الاستجمام
إسراء بدر

على الرغم من وجودنا وسط مجتمع شرقي يحمل بين طياته عادات وتقاليد تحاول الأجيال الحفاظ ولو على جزء منها، إلا أن هناك من يحاول أن يشوه هذه العادات والقيم الاجتماعية والدينية التي زينت مجتمعنا، مستخدما مواقع التواصل الاجتماعي في تحطيم العادات والتقاليد الراسخة في عقولنا، ويكفي أن تتصفح حسابك الشخصي على فيسبوك لتجد كل شيء مباح، والدعاية «على ودنه»؛ فالدعارة بأشكالها المختلفة ودعوات الخيانة الزوجية وتبادل الزوجات بات أمام الجميع.

وتحت غطاء «التدليك» أو جلسات المساج، تعمل مجموعة على فيسبوك بهدف الترويج للدعارة لكن من الباطن، عبر صفحات كثيرة، وكأننا داخل بلد مختلفة غير التي نعرفها، تعرت من القيم الأخلاقية والعادات المتوارثة جيل بعد جيل.

 أحاديث تحمل كلمات بعيدة كل البعد عن مبادئ الأخلاق والأديان السماوية، بخلاف مقاطع الفيديو والصور الملخة-  يتحفظ الموقع على نشرها- تزين تلك الصفحات تحت سمع وبصر الجميع، ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل هناك العديد من الصفحات المروجة لتبادل الزوجات والخيانة الزوجية بتفاصيل جنسية مخلة للآداب العامة والأديان السماوية.

الكبت والمشكلات الجنسية في المجتمع من ضعف جنسي وفتور وما شابه يعد السبب الرئيسى وراء مثل هذه الصفحات والتجمعات على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما أكده إبراهيم مجدي الأخصائى النفسي، مشيرا إلى أن مثل هذه الأفعال المشينة تندرج تحت إطار مخطط لهدم كيان الدولة وصورتها أمام العالم بالإضافة إلى نشر أفكار وعادات هدامة تفقد للمجتمع هويته ويسيء لسمعة البلد.

مساج

إحدى الصفحات التي تدعو للمساج

وأضاف «إبراهيم» في تصريح لـ «صوت الأمة»، أن مقولة «شعب متدين بطبعه» غير واقعية على الإطلاق فمجتمعنا متدين ظاهريا ويعاني من الهوس الجنسي وهو ما يستغله المسئولين على تسويق مثل هذه الصفحات، مشيرا إلى أن شعورهم بعدم وجود رقابة يزيد من الأمر، وأن أغلب المواطنين لديهم جهل تكنولوجي فيسيئوا استخدامها لصالح إشباع رغباتهم ونشر السلبيات في عقول الكثيرين.

وطالب بضرورة تشديد الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل مباحث الإنترنت نظرا لأن القضية تخص الأمن القومي لما تظهره لصورة سيئة عن مصر أمام العالم، بالإضافة لما تسببه مثل هذه الصفحات في خلق مشاكل أسرية وارتفاع نسبة الطلاق والجرائم في المجتمع.

بدوره، أكد كمال مغيث، الخبير التربوي، أن مثل هذه الأساليب قد تدمر عقلية الشباب وتوجههم للموضوعات الجنسية وتبعدهم عن الدراسة والعمل ليتدمر على أثرها أجيال، مشيرا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي يجب أن توضع تحت المراقبة وعقاب كل من يحاول أن يلوث فكر الشباب ويدمر أخلاقيات المجتمع.

وأضاف «مغيث»، لـ «صوت الأمة»: «مش كفاية إن فيسبوك بيضيع وقت الطلاب والشباب ويلهيهم عن مستقبلهم لأ وكمان تبقى فيه صفحات فجور تضيع مستقبل الأجيال، يبقى ضياع وقت ومستقبل!».

ليأتي السؤال هنا وهو أين الرقابة على مثل هذه الصفحات؟ التي تروج للرذيلة على الملأ دون الالتفات إلى الدور السلبي الذي تلعبه في المجتمع، ويهدد أخلاق الأجيال المقبلة جيل بعد جيل.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق