عودة الحرب الباردة.. تعرف على خطة روسيا للعودة إلى أفغانستان

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018 02:00 م
عودة الحرب الباردة.. تعرف على خطة روسيا للعودة إلى أفغانستان
الرئيس الروسى فلاديمير بوتين

 

لا ثوابت فى السياسة ولا عداء مستمر أو تصالح مستمر، والمهم هو المصلحة، والمصلحة هى التى دفعت روسيا للتواصل - وإن كان بشكل سرى - مع ألد أعداء موسكو وهى حركة طالبان الأفغانية التى تسببت فى هزيمة الاتحاد السوفيتى وطرده من افغانستان.

وتواصل روسيا مع طالبان بجانب حشدها العسكرى على الحدود الشمالية لأفغانستان يستهدف عودتها لمناطق نفوذها حتى لو كانت فى قبضة الأمريكيين أو هكذا تبدو فى السنوات الماضية.

ويتزامن سعى موسكو للعودة إلى أفغانستان مع انشغال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بالحرب التجارية مع الصين وسعيه لتحقيق إنجاز تاريخى مع كوريا الشمالية.

وتعد أفغانستان، أحدث الدول التى تسعى روسيا للعودة إليها بعد هزيمتها المذلة قبيل انهيار الاتحاد السوفيتى لكن هذا التوجه لفت أنظار متخصصين ووسائل إعلام حتى أن صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، حذرت من صعود الكرملين مجددا فى المنطقة ذات الأهمية الجيوسياسية لواشنطن.

"الواشنطن بوست" قالت إن روسيا تقيم علاقات مع طالبان لاستعادة  نفوذها فى أفغانستان بعد 3 عقود من هزيمتها التى ساهمت فى سرعة انهيار الاتحاد السوفيتى مشيرة إلى أن تواصلها مع المسلحين لفت الانتباه خاصة بعدما دعا الكرملين ممثلى طالبان لزيارة موسكو وعقد اجتماع معهم فى سبتمبر الماضى، قبل إلغاء الدعوة نتيجة اعتراض الحكومة الأفغانية.

 

وقال الجنرال جون نيكلسون، الذى تنحى مؤخرا عن قيادة القوات المريكية والناتو فى أفغانستان إن موسكو تحاول زرع انقسام بين الولايات المتحدة وشركائها فى التحالف كما تحاول تقويض المكاسب العسكرية الأمريكية وسنوات التقدم السياسى فى أفغانستان وتجعل شركاء أمريكا يشككون فى استقرار البلاد.

 

وقال مسئولون أمريكيون إن روسيا قدمت أسلحة لطالبان أو على الأقل سمحت بوصول أسلحتها من وسط آسيا، وهو ما نفته روسيا بطبيعة الحال.

ورأى محللون لـ"واشنطن بوست"، أن سعى روسيا فى استعادة نفوذها بأفغانستان هو جزء من استراتيجيتها لحماية مناطقها الجنوبية من دخول تنظيم داعش الإرهابى إلى مناطق فى وسط آسيا فضلا عن خشيتها من الخروج المفاجئ للقوات المريكية من أفغانستان بعد 17 سنة من الحرب هناك.

 

عودة روسيا إلى أفغانسنان تتزامن مع الصعوبات التى تواجهها إدارة ترامب فى وقف عودة طالبان للمشهد وعدك سيطرتها على مساحات واسعة من البلاد.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق