زيارة السيد رئيس الوزراء

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2018 11:31 ص
زيارة السيد رئيس الوزراء
عادل السنهورى يكتب:

في الأسبوع الماضي زار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، محافظتي الدقهلية وبورسعيد.. ومع الزيارة انتفض المسؤولون في المحافظتين وحاولوا قدر الإمكان إبداء الهمة والنشاط أمام رئيس الوزراء، وتهيّأت الأماكن المُحدّدة سلفًا للزيارة في أبهى صورها، والطرق التي مر بها تم رصفها على عجل. 
 
لكن ما كان خارج جدول الزيارة، ورآه الدكتور مدبولي بنفسه، يشير إلى المأساة التي تعيشها المحافظات في مصر، وتعكس الحالة المزرية التي بلغتها المحليات، وتوضح الذهنية البليدة والكسولة التي تسيطر على المسؤولين عن المحافظات والمدن والقرى التابعة لها، وهو أمر مدهش وخطير في الوقت نفسه!
 
معنى أن رئيس الوزراء يكتشف بنفسه مدى اللامبالاة والإهمال والفساد على قارعة الطريق، أثناء مروره من مكان إلى مكان، يؤكد أنه لا فائدة في مثل هذه العقليات التي تحكم المحليات في مصر، وأن هؤلاء غير أكفاء وغير مؤهّلين وجديرين بالمسؤولية وبالمناصب التي يتولّونها.
 
ماذا يُعني أن مستشفى أو مبنى طبيًّا أو خدميًّا يظل مُهملا لأكثر من 20 عامًا دون أن يتحرّك مسؤول لبحث أسباب إهماله وينتظر حتى يراه رئيس الوزراء. وأنا هنا لا أُحرِّض الدكتور مصطفى مدبولي على مسؤولي محافظة الدقهلية وضرورة محاسبتهم، إنما ما رآه رئيس الوزراء في مستشفى ميت غمر المُهمل منذ ربع القرن هو نموذج سيّئ يتكرّر في كل محافظة وكل مدينة في مصر، وسيراه الدكتور مدبولي في كل زيارة له خارج القاهرة، وفي العاصمة ذاتها أيضا!
 
ما رآه وشاهده رئيس الوزراء بعينيه سيجعله يُعيد النظر ألف مرة في الأداء الهزيل والبائس للمحافظين ورؤساء المدن والقرى ورؤساء الأحياء، ولو أراد مثلما فعل في ملف القمامة أن يعرف أين تضيع أموال الدولة وأملاكها وعقاراتها المُهملة، مثل مستشفى ميت غمر.. فلن يُصدِّق ما يحدث في مصر من هول ما سيراه من المباني المهملة والأصول غير المُستغلَّة في مصر!
 
أدعو الدكتور مدبولي لتخصيص رقم "واتساب" لهذه القضية الخطيرة في مصر، وأن يُعيّن وزيرًا مُختصًّا لمتابعة هذا الملف.. وساعتها سنُدرك كمّ الأصول المُستباحة والأموال المُهدرة في مصر، في وقت نحتاج فيه إلى كل قرش صاغ وكل مليم!
ولي طلب شخصي من الدكتور مصطفى مدبولي، أن يزور محافظة كفر الشيخ، خاصة مدينتي دسوق، وسيرى ما رآه في ميت غمر وأكثر.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق