مشاورات اللحظات الأخيرة.. لماذا يجتمع «المبعوث الأممي» مع المحرضين ضد الحكومة اليمنية؟

الإثنين، 29 أكتوبر 2018 08:00 م
مشاورات اللحظات الأخيرة.. لماذا يجتمع «المبعوث الأممي» مع المحرضين ضد الحكومة اليمنية؟
مارتن جريفيث
كتب أحمد عرفة

رغم الدعوات التحريضية التي خرجت من قياداته باقتحام المؤسسات الحكومية، إلا أن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن جريفيث، لم يستثن المجلس الانتقالي الجنوبي من المشاورات التي يجريها لإيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية بين أطراف الصراع.

تكثيف المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، لمشاوراته خلال الساعات الماضية، يأتي بالتزامن مع دعوته لإجراء جولة محادثات جديدة بين الحكومة اليمنية، ومليشيات الحوثيين، بعد فشل المشاورات ألأولى التي أطلق عليها "مشاورات جنيف" التي تعرضت لعرقلة من قبل المليشيات المدعومة من إيران.

ونهاية الأسبوع الماضي، خرج المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، بدعوة إلى أطراف الصراع اليمنية، لإجراء جولة محادثات جديدة في نهاية شهر نوفمبر المقبل قال إن الهدف منها هو التشاور حول إيجاد حل سياسي عاجل للأزمة اليمنية الحالية.

الحياة تعود للمحافظات المنكوبة.. هكذا تخطت اليمن كارثة إعصار لبان

وفي إطار تلك المباحثات التي يجريها المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، أجرى مارتن جريفيث لقاءا في عمان مع الوفد التفاوضي للمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة ناصر الخبجي، الذي قال إن اللقاء ناقش جهود المبعوث الأممي لاستئناف المشاورات بين الأطراف اليمنية، وتطرق إلى التطورات على الساحة الجنوبية.

وفيما يتعلق بالانتهاكات التي يمارسها مليشيات الحوثيين، أقدمت تلك المليشيات على استبدال شعار "تحيا الجمهورية اليمنية" في المدارس الابتدائية بالمدن التي تسيطر عليها، بشعار الصرخة الإيرانية وكما استبدلت الولاء للوطن بالولاء لعبدالملك الحوثي زعيم مليشيات الحوثيين.

وفي ذات إطار الانتهاكات الحوثية ضد اليمنيين، كشفت تقارير حقوقية عن تورط تلك المليشيات في تحويل المستشفيات المدنية إلى سجون لاعتقال المزيد من المعارضين لتلك المليشيات، فبحسب ما ذكرت صحيفة "عكاظ" السعودية، فإن هناك أكثر من 70 سجينا سريا لدى ميليشيات الحوثي في محافظة الحديدة موزعين على مناطق مختلفة، بينها مستشفى المجانين، وعدد من المساجد والمزارع، ومنازل بعض مسؤولي الحكومة اليمنية التي استولت عليها الميليشيات، حيق إن هناك سجون كثيرة  يتم التنقل إليها، منها سجن دار الأحداث وسجن مدينة الصالح، ومستشفى المجانين، وبعض بدرومات المباني التابعة لمسؤولي الحكومة اليمنية التي نهبت، وسجون في مستشفيات حكومية.

هل نشهد حوارا سياسيا بين الحكومة اليمنية والحوثيين قبل نهاية العام؟

الأماكن التي حولتها مليشيات الحوثيين إلى أماكن اعتقال، كشفتها الصحيفة السعودية التي أشارت إلى أنه لا يوجد سجون رسمية بل جميعها مستحدثة وغير قانونية، حيث إن هناك مراكز صحية ومساجد وملحقاتها حولتها الميليشيات إلى معتقلات سرية تمارس فيها كل أنواع التعذيب، منها مساجد الجروبة ودير حسن، ومدرسة السويق، كما أن هناك سجناء نقلتهم الميليشيات بشكل متعمد إلى وسط مزارع حولتها إلى معسكرات تدريب وثكنات بعضها قصفها طيران التحالف العربي كونها مواقع عسكرية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق