جمعية المصدرين تبيع فنكوش "فيرنكس دمياط" للمواطنين.. سبوبة جديدة على قفا الغلابة

الثلاثاء، 30 أكتوبر 2018 01:24 م
جمعية المصدرين تبيع فنكوش "فيرنكس دمياط" للمواطنين.. سبوبة جديدة على قفا الغلابة
الصادرات المصرية

 
هل نجحت جمعية المصدرين المصريين  فى أهدافها؟، بعد أن التقت العديد من جمعيات المستثمرين للترويج لخطة وضعتها لإنشاء مراكز لوجستية بعدد من الدول الأفريقية لتكون مركزاً لتسويق المنتجات المصرية، وإنشاء شركة لشحن هذه البضائع.
 
اللافت أن خطة جمعية المصدرييين المصريين جاءت بعد أن ردد رجال أعمال ومسئولون أكثر من مرة خلال الأعوام القليلة الماضي شعار "أفريقيا هتتكلم مصرى تانى".. متحدثين عن خططهم من أجل عودة المنتج المصرى للأسواق الأفريقية.
 
 
إدارة جمعية المصدرين المصريين للصادرات المصرية فى أفريقيا ليست إلا مجرد "فنكوش"،على طريقة فيلم واحدة بواحدة للنجم عادل إمام، أى أنها مجرد دعاية شديدة الصخب لكن على أرض الواقع لا يوجد أى شيء ذو فائدة أو أهمية يتم، وهذا الحديث ليس مجرد كلمات مُرسلة إنما هناك وقائع تؤكدها نسردها فيما يلى.
 
 
جملة من المخالفات والأخطاء بطلتها جمعية المصدرين المصريين للصادرات المصرية فى أفريقيا يأتى على رأسها رفضها فكرة الاستعانة بالخبرات اللبنانية فى التصدير للقارة السمراء.
 
"سياسة وضع السم فى العسل".. قد يكون عنوانًا موجزًا لأداء الجمعية فى الفترة الماضية، وهذا ما يمكن تحديده فى النقاط التالى ذكرها، البداية ظهرت مع معرض فيرنكس دمياط، والذى عقد منتصف الشهر الماضى، وشهد العديد من المخالفات تثبت أنه ليس سوى "سبوبة" للمنظمين!.

من أبرز المخالفات التى ظهرت أمام أعين الجميع وعلى الملأ، كانت واقعة مؤسفة ، كشفتها  وزيرة التضامن الاجتماعى غادة والى ،  حيث اكتشفت الوزيرة خلال تفقدها المعروضات بأحد منافذ بيع الأثاث بالمعرض أنها ليست مصرية الصنع بل مدون عليها "صنع فى الصين" وهو ما دفع وزيرة التضامن إلى توجيه اللوم للعارض ومن وراءه بسؤال شديد الدلالة : "ده مش منتج مصرى.. ينفع كدة" قبل أن تنسحب من المعرض!.

طرح منتجات صينية داخل معرض للترويج للصادرات المصرية، ليس فضيحة فقط ،  لكن يثبت أن الترويج لدعم الاقتصاد الوطنى ، شعار براق  أو بالأصح استغلال من الجمعية  لتحقيق مكاسب شخصية دون النظر للمصلحة العامة.

 
جمعية المصدرين المصريين للصادرات المصرية بررت هذا الأمر أنها جديرة بتلك المهمة وأن اللبنانيين لن يتركوا المجال للمصدرين المصريين لإقامة علاقات مباشرة مع مستوردى القارة السمراء.
 
والسؤال هنا هل فعلت الجمعية شيئا له أهمية على أرض الوقع؟
 
زعمت الجمعية إنها اعتمدت على خطة إنشاء مراكز لوجستية بـ12 دولة أفريقية تمثل نقاطا مركزية لجمع الصادرات المصرية وتسويقها بتلك البلدان والدول المجاورة، كما اعتمدت الخطة على زيادة عدد المصدرين، والتركيز على المعارض الدولية، وإنشاء مزارع مصرية بالخارج، وهذا الكلام فى بادئ الأمر جيد إلا أن التنفيذ هو الشىء الأهم فى النهاية.
 
وبالفعل الجمعية نجحت فى إنشاء أول مركز لوجستى بكينيا خلال شهر فبراير، إلا أن نتائجه كانت مخيبة للآمال، فحجم صادرات هذا المركز جاءت ضعيفة لم تتعد مليون دولار فى عامه الأول، وقد يزيد قليلا العام الجارى، وذلك وفقاً للمهندس خالد الميقاتى رئيس جمعية المصدرين، والذى أرجع ذلك إلى الانتخابات الرئاسية بكينيا خلال الـ6 شهور الماضية!!.
 
 الميقاتى حاول تبرير فشل الجمعية فى تأدية دورها زاعما  بأن هناك سبب آخر وراء تراجع الصادرات وهو إيجاد التمويل الذى يساعد المصدر على تلبية احتياجاته، مؤكدًا :"اليوم التمويل البنكى ليس سهلاً كما يدعى الكثيرون، فالبنوك تضع أحياناً شروطاً تعسفية حتى تمنحك التمويل لرأس المال العامل أو لشراء المواد الخام".. رغم أنه من المفترض أنه عقد اجتماعات مع مؤسسات تمويلية دولية توفر تمويلات ميسرة لخدمة هذا الهدف، بخلاف وجود العديد من طرق التمويل غير البنكية تحقق هذا الإطار، ولكنه لم يجد ما يبرر فشل الجمعية.
 
الأمر الآخر الذى يدعو للتعجب من أداء جمعية المصدرين فى ملف زيادة الصادرات لأفريقيا، أنه منذ ما يزيد عن 13 شهراً، أصدرت الجمعية، بياناً رسمياً كشفت فيه عن خطتها لزيادة الصادرات خلال عام 2018، معلنة عن إنشاء 4 مراكز لوجستية بالسوق الأفريقية فى دول المغرب وزامبيا وتنزانيا وكوت ديفوار، إضافة إلى افتتاح مركز لوجستى فى كرواتيا، سيتم من خلاله خدمة 12 دولة من خلال ميناء رييكا.
 
ورغم قرب انتهاء العام لم يتم إنشاء أى من المناطق اللوجستية السابق ذكرها، وفقا لتصريحات خالد الميقاتى، إذ لم يتعد الأمر حتى الآن سوى مباحثات لإنشاء منطقة بالمغرب وتنزانيا لتخدم السوق التنزانى وزامبيا، وسيسافر  "الميقاتى" الأسبوع المقبل لتنزانيا لبحث مكان إنشائها.
 
مما سبق ذكره، تجدر الإشارة إلى أن ملف زيادة الصادرات المصرية فى أفريقيا ينبغى أن يتحرر من الأحاديث الفضفاضة ويتحول إلى خطوات مدروسة على أرض الواقع حتى يتسنى للمنتج المصرى العودة إلى بلاد القارة السمراء مجددًا بعد سنوات من الغياب، خاصة وأن الصادرات المصرية لأفريقيا تصل إلى 3.5 مليار دولار لا تتعدى نسبة 1% من واردات القارة الأفريقية.
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق