قصة منتصف الليل.. انتظروا ابنتهم مع المفقودين وفوجئوا بدفنها من أسرة أخرى

الثلاثاء، 30 أكتوبر 2018 10:00 م
قصة منتصف الليل.. انتظروا ابنتهم مع المفقودين وفوجئوا بدفنها من أسرة أخرى
إسراء بدر

فى أجواء عائلية هادئة لأسرة أردنية، جلس الأب مع أبناءه يتناقشون حول متطلباتهم الحياتية ويحاولوا التخطيط لمستقبلهم، كان ينقص جلستهم أختهم "سارة" والتى ذهب مع أصدقاءها فى رحلة مدرسية، فكان باقى أفراد العائلة يفكرون فى مستقبل شقيقتهم أيضا، وفجأة قاطعهم التفكير صوت هاتف الأب من صديقه فأمسك بالهاتف وبدأ يقرأ الرسالة بصوت مسموع، فوجدها عن خبر وفاة طلاب بكلية فكتوريا بحادث سيول البحر الميت ففور نطقه اسم فكتوريا صرخ الجميع "سارة..سارة".

اقرأ أيضا: قصة منتصف الليل.. هبة لـ«محكمة الأسرة»: «جوزي راجل في السرير وبس»

"سارة" الإبنة التى وافق والدا على الذهاب للرحلة المدرسية منذ أيام دون علمه عن الحالة الجوية السائدة فى ذات يوم الفاجعة وفى صباح يوم الرحلة وعلمه بالمنخفض الجوى تواصل مع إدارة المدرسة ومخاطبتهم بضرورة إلغاء الرحلة إلاأن الرد كان متمثلا بالحصول على الموافقة المسبقة من وزارة التربية والتعليم وأن برنامج الرحلة يتضمن الانتهاء من المغامرة فى منطقة البحر الميت قبيل بدء المنخفض الجوى وأنه لا داعى للقلق.

10201828111110722800325

وها هو الأب تحقق أكثر مما كان ينذره به قلبه، فابنته "سارة" لا يعلم عنها شئ، لا يعلم إذا كانت تلتقط أنفاسها بابتسامتها الطفولية الهادئة أم باتت جثة هامدة، لا يعلم إذا ما كانت ستعود لتقص عليه مغامرتها وتملأ البيت بضحكاتها المتناثرة بين طرقات المنزل أم تنطفئ الأضواء حزنا على روح إبنته الغالية.

اقرأ أيضا: قصة منتصف الليل.. زوج لمحكمة الأسرة: «مراتى قعدالى بالقمطة ولو اتكلمت تضربنى»

تحول التفكير فى مستقبلها إلى رحلة البحث عنها سواء على قيد الحياة أو توفاها الله، وبدأت الأعصاب تنهار مع تردد الخبر وإعلان تزايد عدد الوفيات، فبحثوا هنا وهناك وذهبوا لكافة المسئولين ولمنطقة الحادث، ولكنه لم يتم العثور عليها، بعد ساعات طويلة من البحث المستمر فوجئوا بوجود جثة صديقتها فى المستشفى ووصول أهلها فى حيرة "دى بنتنا أومال اللى دفناها مين".

sara
 

وهنا علم الجميع لغز اختفاء "سارة"، فبعد الحادث وضعت الجثث فى أكياس الاسعاف وحاول الأهالى التعرف على أبناءهم فكان لـ "سارة" صديقتين توأمين أهالى التوأمين وجدوا كيس اسعاف موجود به ابنتهم ومعها ابنة أخرى شبيهة لها فأعلنوا أنها شقيقتها التوأم وتم دفن الجثتين فى مقابر العائلة، وفور ظهور إحدى التوأمين فى المستشفى اكتشفوا أن الطفلة التى تواجدت مع ابنتهم هى "سارة" ودفنت بالخطأ مع صديقتها التى تربت معها منذ سنوات ويشاء القدر أن تجمعهم مقبرة واحدة.

اقرأ أيضا: قصة منتصف الليل .. كيف كشف البوكسر حقيقة زوج منار

حل الغضب على أهل الطفلة "سارة" فبعد رحلة البحث وجدوا ابنتهم دفنت دون علمهم ودون أن يلقوا عليها نظرة الوداع، وكل ذلك وسط استهتار من قبل المسئولين فى التأكد من هوية الجثث قبل تسليمها للأهالى، إلا أن والد "سارة" أنهى هذا الحوار الحزين بدموعه الحارة قائلا "البنات  كلهم اخوات واتدفنوا مع بعض".

اقرأ أيضا: قصة منتصف الليل.. حين تغتصب المرأة زوجها

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا