الهروب الإيراني.. ماذا فعلت طهران لتخفيف العقوبات الأمريكية؟

الثلاثاء، 06 نوفمبر 2018 06:00 ص
الهروب الإيراني.. ماذا فعلت طهران لتخفيف العقوبات الأمريكية؟
المرشد الأعلى للثورة الإيرانية ودونالد ترامب
شيريهان المنيري

بدأت الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية على إيران رسميًا في إطار إلغاء الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب للإتفاق النووي الإيراني، وإعادة فرض العقوبات الإقتصادية عليها، لاستمرار النظام الإيراني في سياساته الإرهابية والمتطرفة ونهجه في التدخل بشؤون المنطقة.

الأمر الذي قابله الرئيس الإيراني، حسن روحاني تلك العقوبات، بالتحدي خلال  كلمة تم بثها عبر التلفزيون الإيراني الرسمي، بحسب «سكاي نيوز» عربي، معلنًا أن إيران ستخترق العقوبات وتبيع النفط، وقال: «نحن في حالة حرب ونواجه حربًا اقتصادية ومن ثم يجب أن نصمد لننتصر»، واصفًا العقوبات بأنها «ظالمة وغير قانونية».

 

اقرأ أيضًا: العقوبات الأمريكية على إيران على مشارف التنفيذ.. هل ترتفع أسعار النفط عالميًا؟

 

إعفاء وآلية خاصة

تصريحات «روحاني» تعتمد على أن الولايات المتحدة الأمريكية أعفت بعض الدول/ التي تمثل سوقًا نفطية هامة بالنسبة لطهران من العقوبات، مثل تركيا واليابان. إلى جانب الآلية التي تتبعها دول أوروبية مثل: ألمانيا وفرنسا وإيطاليا لمقايضة النفط من طهران بسلع أوروبية، بدون وسيط مالي (بنوك أو مؤسسات مالية)، بحسب «بي بي سي».

 

إخفاء السفن 

نقطة أخرى أشار لها المركز المختص بمتابعة تحركات السفن في العالم بستوكهولم، Tanker Trackers وهي أن سفن إيرانية عدة أوقفت أجهزة الإرسال الموجودة على متنها، ما من شأنه اخفاءها عن شاشات أنظمة الرقابة الدولية، وصعوبة متابعة تحركاتها من خلال الأقمار الاصطناعية. وربطّ مراقبون محاولة طهران إخفاء سفنها من الرقابة الدولية ببدء تطبيق الحزمة الجديدة من العقوبات الأمريكية على طهران.

 

اقرأ أيضًا: قبل ساعات من تطبيق العقوبات.. إيران تخفي سفن البترول في البحار

 

أرصفة سرية

في هذا الخصوص أوضح رئيس المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز (حزم)، عباس الكعبي أن إيران استخدمت خلال العقوبات السابقة أرصفتها السرية المتناثرة في سواحل الخليج العربي وجزره المحتلة، وكذلك بحر عمان وقزوين وحدودها البرية لتهريب، لكن هذه المرة الوضع مختلف كون العقوبات تشمل الموانئ وناقلات النفط وشركات النقل والشحن والتأمين على حد سواء. وتابع بأن «إيران تستأجر جزر في شرق آسيا قرب أندونيسيا وكذلك في البحر الأحمر، وتوظف هذه الجزر كمحطات لتخزين النفط أو الغاز وكذلك مشتقات النفط والبتروكيميائيات، لإعادة توزيعها وبيعها في السوق السوداء».

 

أزمة تواجه طهران

وأضاف في تصريحاته لـ«صوت الأمة»: «أرى أن العقوبات هذه المرة ستكون أكثر وقعًا على الاقتصاد الإيراني؛ فكميات النفط والغاز ومشتقات النفط التي ستنجح إيران في تهريبها، غير كافية أبدًا لإنعاش الإقتصاد الإيراني المتعطش على النفط والغاز، كما لا يمكنها تلبية حاجيات عشرات الملايين، خاصة أن الحرس الثوري الإيراني والمؤسسات والشركات التابعة لها، يشرف تمامًا على جميع أرصفة إيران السرية، وكافة عائدات تهريب النفط والغاز والخمور والمخدرات والبضائع، فهو يجني كل ثمارها وعائداتها ولا يقبل بوجود شركاء له أبدًا، ويستغل العائدات لدعم وتوسيع مشاريعه في الداخل والخارج».

 

استغلال الأزمة

وعلى مستوى الداخل الإيراني قال «الكعبي» إن: «النظام الإيراني يوظف الأمر لزيادة أعداد الفرق والمجاميع المكلفة إما بمراقبة كافة تحركات المواطنين أو لقمعهم، كما يوظفها لتطوير أسلحته، أما على المستوى الخارجي فيوظفها لدعم مليشياته ومرتزقته وخلاياه في العراق وسوريا واليمن ولبنان وفلسطين ودول الخليج العربي ودول المغرب العربي وكذلك في دول أخرى في العالم».

 

ومع بدء سريان حزمة العقوبات الأمريكية الجديدة، صرّح وزير الخارجية الأمريكي الإثنين بأنه على إيران أن تغير سلوكها أو مواجهة تداعيات التدهور الاقتصادي.

وفي السياق ذاته قال وزير الخزانة الأمريكية، ستيفن منوتشين: «نراقب عن قرب النظام الإيراني، وسنتخذ الاجراءات مرارًا وتكرارًا»، لافتًا إلى أن الضغط الأمريكي على طهران بدأ، وأن العالم عليه أن يدرك أن هذه العقوبات أصبحت سارية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق