مشروع فرنسي لتعزيز القدرات الدفاعية لأوروبا.. هل ترى «مبادرة التدخل الأوروبية» النور قريبًا؟

الخميس، 08 نوفمبر 2018 02:00 م
مشروع فرنسي لتعزيز القدرات الدفاعية لأوروبا.. هل ترى «مبادرة التدخل الأوروبية» النور قريبًا؟
الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون

في محاولة أوروبية للبحث عن دور خاص في هذا العالم لضمان أمنها الدولي بعيدًا عن الاتكال على الولايات المتحدة الأمريكية، يسعى الدول الكبرى في القارة العجوز إلى انشاء قوة عسكرية مشتركة للتدخل في مناطق الأزمات الطارئة التي يمكن أن تؤثر على الأمن الخاص بأوروبا.
 
وفي هذا الإطار يلتقي ممثلون الدول التسع الموقعة على "مبادرة التدخل الأوروبية" الأربعاء للمرة الأولى فى باريس لوضع الإطار الملموس لهذا المشروع المفترض أن يعزز القدرات الدفاعية للقارة الأوروبية.
 
وكان الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون قدم مبادرة في يونيو 2018 لإنشاء قوة عسكرية أوروبية مشتركة ، والهدف منها تعزيز الاتصالات بين قيادات أركان دول أوروبية "قادرة وراغبة"، للتمكن من التحرك السريع وبشكل منسق فى حال الضرورة للقيام بعملية عسكرية كلاسيكية، أو مواجهة كارثة طبيعية، أو إجلاء رعايا.
 
والموقعون على "مبادرة التدخل الأوروبية" فى يونيو الماضى، فرنسا وألمانيا وبلجيكا والدنمارك وهولندا واستونيا واسبانيا والبرتغال والمملكة المتحدة، كما أفاد مصدر مقرب من الملف أن فنلندا تعتزم الإعلان قريبا عن رغبتها بالإنضمام إلى هذه المبادرة.
 
وسيتم بدء تفعيل مبادرة التدخل الأوروبية باجتماع وزراء دفاع الدول التسعة الاربعاء القادم لوضع "خارطة طريق" تضع الأولويات السياسية (المناطق الجغرافية المغطاة، المخاطر والتهديدات...) التى سيعمل عليها قادة أركان هذه الدول فى هذا المجال، مشيرًا المصدر المقرب من هذا الملف بحسب وكالات عالمية «أن المطلوب تعزيز قدرات الأوروبيين على التحرك بشكل مستقل لضمان الأمن فى كل مرة استدعى الأمر ذلك»، وذلك إضافة الى ما يقوم به حاليا الحلف الأطلسى والاتحاد الأوروبى.
 
ويبدو أن الفكرة الفرنسية  تلاقي قبولا من دول أوروبية بارزة مثل ألمانيا وبريطانيا، حيث أعلنت الأخيرة عبر مساعد وزير دفاعها فريديريك كورزون أنّ "لندن متحمسة لدعم" خطة الرئيس الفرنسي، "من أجل نظام أمني ودفاعي مشترك وأكثر كفاءة عبر أوروبا».
 
ويرجح الكثير من الخبراء أن هذا التحرك جاء بعد الشرخ التدريجي في المواقف الدولية بين أوروبا وأمريكا خاصة بعد صعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على كرسي الحكم، حيث بدأت أوربا تعمل على ضمان أمنها الخاص بعيداً عن أمريكا.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق