أسباب تفوق مركز الكُلى بالمنصورة 2

الخميس، 08 نوفمبر 2018 06:24 م
أسباب تفوق مركز الكُلى بالمنصورة 2
د. السعيد عبدالهادي

عرضنا في المقال السابق الشق الإداري، والأسباب الخمسة الأولى لتفوق مركز الكلى بالمنصورة وتميّزه على مدار 35 سنة، وفي هذا المقال نستعرض الشق المهني والفني.
 
يتمثّل الشق المهني والفني لتفوق مركز المنصورة للكلى في 5 عناصر، هي كالتالي:
 
6- دقة تسجيل الحالات المرضية
كان المركز سبّاقًا في إنشاء نظام تسجيل إلكتروني للمرضى، هو الأقدم في مصر، وصُمِّم بعقول مصرية، هذا التسجيل الإلكتروني يشمل كل المعلومات الشخصية والمرضية والتشخيصية، من أشعة وتحاليل وخلافه، والعلاجية، سواء جراحية أو طبية أو تحفظيّة، والمتابعة الدورية للمريض منذ أول زيارة للمركز.
 
هذا التسجيل الطبي الدقيق هو الكنز الأكبر، وهو السر وراء كل الأبحاث الإكلينكية التي نشرها العاملون بالمركز. ولاعجب في أن يزور رئيس تحرير مجلة "ناتشر" المرموقة المركز ويكتب عنه في افتتاحية المجلة "تسجيل المرضى: دروس من مركز أمراض الكُلى والمسالك البولية في جامعة المنصورة".
 
7- معامل أبحاث تجريبية حديثة
كان للبحث العلمي اهتمام خاص منذ بداية عمل المركز، وتم إنشاء معمل أبحاث يحتوي علي كل أنواع حيوانات التجارب التي استخدمها الباحثون لتطوير عمليات تخليق مثانة من الأمعاء، وزراعة الحالب، والتدريب على زراعة الكُلى، وغيرها من الأبحاث التي ابتكرها الأطباء في هذا المجال المهم، والتي تُستخدم حتى اليوم في تدريب الأطباء من كل بلدان العالم، خاصة الأفارقة، على التقنيات الحديثة في تخصُّص أمراض الكُلى والمسالك البولية.
 
8- النشر الدولي الكثيف
حرص الدكتور محمد غنيم وزملاؤه وتلامذته على النشر الدولي في أعظم الدوريات العالمية، حتى قبل افتتاح المركز، ولا غرابة إذن أن تجد الدكتور غنيم هو صاحب أعلى مُعدّل استشهاد لمصري في المراجع الدولية، وأن تجد الدكتور شقير الباحث الأعلى نشرًا في إفريقيا، والدكتور حسن أبو العينين و صاحب اختراع صمام التحكُّم في تحويل مجرى البول للمرضى بعد استئصال المثانة البولية.
 
9- المشاركة في المؤتمرات الدولية
لن تجد مؤتمرًا دوليًّا في أي مكان بالعالم في تخصص جراحة المسالك البولية أو أمراض الكُلى، دون مشاركة واحد أو أكثر من الأطباء العاملين في المركز، ببحث أو أكثر. وقد خصص المركز ميزانية للأطباء للمشاركة في المؤتمرات الدولية، إضافة إلى مساهمة الجامعة في ذلك.
 
10- الدعم المادي المحلي والدولي
السمعة الطيبة والثقة في المركز جذبت إليه الأموال، التي تساعده على الاستمرار في التفوّق والتميّز. ليحتل المركز الأول في مصر في سجل الأبحاث المُموّلة داخليًّا وخارجيًّا، والمركز الأول في تبرّعات المصريين والعرب والأجانب وجهات التمويل الداعمة للأبحاث.
 
لهذه الأسباب العشرة، وغيرها، احتل مركز الدكتور غنيم الصدارة، وأصبح درّة التاج في جامعة المنصورة ومراكزها المتميزة. ولهذه الأسباب فاز الدكتور غنيم والدكتور صبح بجائزة النيل، ولهذه الأسباب وغيرها يفوز العاملون في المركز بالجوائز المحلية والإقليمية والدولية، وإن شاء الله يكون للمركز نصيب في الجوائز الدولية المرموقة، مثل جائزة نوبل.
 
تحية تعظيم وتبجيل لمركز غنيم ومؤسِّسيه، ولكل العاملين فيه.
 
 
 
* عميد كلية الطب جامعة المنصورة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق