الاغتيالات في العراق عرض مستمر.. لماذا انتشر كل هذا العنف بالبصرة؟

الإثنين، 19 نوفمبر 2018 02:00 ص
الاغتيالات في العراق عرض مستمر.. لماذا انتشر كل هذا العنف بالبصرة؟
القوات العراقيه

لماذا انتشر كل هذا العنف في العراق؟.. وكيف انتشرت جرائم قتل النشطاء فى شوارع المدن العراقية؟ ، مع أن مثل هذه الجرائم مخالفة للتقاليد التى يتميز بها المجتمع العراقي، الذى يرفض ويستهجن بشدة فكرة الإعتداء على أصحاب الرأي والتعبير، ولكن مع استهداف أحد أبرز ناشطي الاحتجاجات الأخيرة ضد تردي الخدمات والتدخل الإيراني، تصدر مسلسل الاغتيالات الواجهة لاسيما في محافظة البصرة العراقية.
 
وفي وقت يوجه فيه البعض أصابع الاتهام إلى مليشيات موالية لإيران باغتيال الشيخ وسام الغراوي، مازالت البيانات الرسمية والأمنية تخلو من اتهام مباشر لحزب أو فصيل سياسي في العراق، حيث كثيرًا ما يرافق هذه الحوادث "نفذ العملية مسلحون مجهولون".
 
وتعرض عدد من الناشطين، الذين كان لهم دور في الحراك الشعبي ضد الفساد وفقر الخدمات منذ اندلاع الاحتجاجات الأخيرة في البصرة في يوليو الماضي، لعمليات اغتيال، آخرها اغتيال مجموعة مسلحة للشيخ وسام الغراوي، أحد أبرز ناشطي البصرة، بعد إطلاق عدة رصاصات عليه أمام منزله، حيث يعد الغراوي أحد المحركين الرئيسيين للاحتجاجات ضد الفساد التي اندلعت بقوة في الجنوب العراقي، وتحديدا وسط البصرة.
 
ووقعت البصرة، تحت احتجاجات واسعة في الفترة الأخيرة، حيث أضرم متظاهرون النار في عدد من المباني الحكومية والسياسية، وكذلك القنصلية الإيرانية ومقرات لميليشيات "الحشد الشعبي"، بعد مقتل أشخاص في مواجهات مع الشرطة.
 
 
وكان الغراوي ضمن الكثير من النشطاء الذين يشاركون سكان محليون في هجوم  الحكومة واتهامها بـ"الفساد"، وتحميلها مسؤولية تدهور البنية التحتية في منطقة غنية بالنفط، وتساهم بنسبة هائلة في ثروة العراق النفطية، كما وجهوا انتقادات لتدخل إيران في شؤون البلاد.
 
وأكثر من حادثة اغتيال متعاقبة شهدتها العراق خلال الفترة الأخيرة، حيث اغتيلت عارضة الأزياء والمدونة تارة فارس في سيارتها الفارهة وسط بغداد، وقبلها تعرضت سعاد العلي، إحدى الناشطات في المجتمع المدني، لإطلاق نار أيضا في البصرة، كما رصد أيضا مقطع فيديو، لحظة اغتيال معاون طبي في نفس المدينة، بعدما باغتته سيارة من الخلف وأطلقت عليه ست رصاصات.
 
وفي أغسطس الماضي، لقيت خبيرتا التجميل رشا الحسن ورفيف الياسري، حتفهما في ظروف غامضة، كما لقي ناشطون آخرون مصرعهم على يد "مجهولين" في كل من البصرة وذي قار في جنوبي العراق، ونجا عدد آخر منهم من محاولات اغتيال بأسلحة كاتمة للصوت في العاصمة بغداد.
 
وبحسب شبكة سكاي نيوز، قال مصدر حقوقي عراقي إن الميليشيات الموالية لإيران هي التي تقف وراء هذه العمليات محددا إياها بـ"عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله والنجباء"، مشيرا إلى أنها تسلمت "قوائم تصفية" من القنصلية الإيرانية في البصرة، تضم عددا كبيرا من النشطاء لاستهدافهم.
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق