زراعة التبغ في مصر.. لماذا لا يحدث ذلك؟ وما هي العقبات؟

الإثنين، 19 نوفمبر 2018 12:00 م
زراعة التبغ في مصر.. لماذا لا يحدث ذلك؟ وما هي العقبات؟
السجائر

 
في عام 2017 رفضت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، مقترح زراعة التبغ في مصر، خاصة بعد تحذيرات معهد بحوث أمراض النباتات بمركز البحوث الزراعية، حينذك، حول أن نبات الدخان ينقل بعض الأمراض الفيروسية التي تهدد باقي أفراد العائلة النباتية والتربة، خاصة مع طبيعة المناخ في مصر.
 
ومن جديد، أكد المهندس نصر عبد العزيز، العضو المتفرغ للشئون الفنية بالشركة الشرقية إيسترن كومباني، على صعوبة زراعة التبغ في مصر، لافتا إلى أن من أسباب صعوبة زراعة التبغ هو قلة الأمطار في مصر، وبالتالي فإن تكلفة زراعته تكون أعلى من تكلفة استيراده.
 
وقال عبد العزيز، في تصريحات صحفية في وقت سابق من يوم السبت: «كما إننا لو زرعنا التبغ سنزرع نوعا واحدا فقط ولا نعرف جودته وسنحتاج لسنوات طويلة لاكتساب الخبرات، وبالتالي الاستيراد أفضل».
 
وأكد العضو المتفرغ للشئون الفنية بالشركة الشرقية إيسترن كومباني، أن زراعة الدخان أيام محمد على، كانت محدودا في الفيوم، وللاستهلاك المحلى ولا يصلح حاليا، بديل أن الهند ثالث مصدر للتبغ بعد الصين والبرازيل لديها تبغ ودخان «البيدي» ويطلق عليه أيضا «النيتف» للاستهلاك المحلى فقط.
 
وتابع: «نستورد سنويا من 50 إلى 55 ألف طن من كل الدول حسب المخزونات، والطن يباع من 3500 إلى 4 آلاف دولار، ويمثل التبغ من 30 % إلى 40% من قيمة تصنيع السجائر ويتم تحديد السعر بحسب المنشئ وحالة التبغ نفسه».
 
ويعود تاريخ زراعة التبغ إلى القارة الأمريكية حيث استخدمها السكان الأصليون في طقوسهم الدينية باعتبارها مسكنًا للأوجاع. فبعد اكتشاف كريستوفر كولومبوس للقارة الأمريكية أحضر البحارة التبغ معهم عند العودة إلى أوروبا. انتشر استخدام التبغ بسبب المعتقد الأوروبي بأنه قادر على الشفاء من بعض الأمراض.
 
مع حلول العام 1600، كان التبغ قد تحوّل إلى منتجٍ مطلوبٍ، حتى أنه استخدم شكلاً من أشكال العملات في بعض أجزاء أوروبا. في القرن التاسع عشر صمّم الفرنسيون أول ورق للتبغ، صانعين أول سيجارة. مع اختراع السجائر بدأ انتشار التبغ حيث بدأت الشركات تروّج للسجائر وتبيعها للعامة.
 
وأضاف عبد العزيز: «ونحن كشركة نعمل دراسات قوية قبل الشراء ونتابع حالة التبغ نفسه لأنه يتم زراعته عن طريق الشتل ونتابعه، ونتابع الظروف الجوية وتأثر الدول به حتى نضع خطة للاستيراد».
 
وأكمل: «المخزون الاستراتيجي كان في الشركة لمدة 3 سنوات ثم صدر قرار وزير المالية فى 2011 أن يكون سنة واحدة للظروف وقتها، ثم قابلنا مؤخرا محمد معيط وزير المالية، ووافق على رفع المدة إلى سنتين ولا يمانع فى رفعها لـ3 سنوات كما كان من قبل».
 
وتابع: «وبالتالي فإن ارتفاع المخزون يضع الشركة في موقف جيد في التعامل مع تغير الأسعار العالمية ويمكنها من إلغاء أي مناقصات مرتفعة الثمن لعام قادم ولا سيما أن التبغ نبات غير نمطي يتأثر بالأوضاع الجوية، وأيضا السياسية لان هناك دول تحدد سعره للمزارعين قبل الحصاد».
 
وأوضح عبد العزيز، أن تبغ الشركات الأجنبية التي تصنع في الشركة الشرقية يأتي جاهزا على عمل السيجارة مباشرة وفق خلطتهم والكميات سنويا تراوح من 15 إلى 20 ألف طن لإنتاج من 20 إلى 22 مليار سيجارة.
 
ويعود أصل التسمية العلمية للتبغ «النيكوتية»، وكذلك اسم مادة النيكوتين المشتق من التبغ، سمي من قبل عالم النبات السويدي كارل لينيوس تكريماً لجان نيكوت السفير الفرنسي في البرتغال الذي أرسل هذه النبتة في 1559 لاستعمالها كدواء في بلاط كاترين دي ميديشي.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق