13 عاما لأنجيلا ميركل بمنصب المستشارة الألمانية.. حقائق حول المرأة الحديدية بأوروبا

الخميس، 22 نوفمبر 2018 08:00 ص
13 عاما لأنجيلا ميركل بمنصب المستشارة الألمانية.. حقائق حول المرأة الحديدية بأوروبا
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل
كتب مايكل فارس

يحل اليوم الخميس، ذكرى هامة فى تاريخ ألمانيا، بل وأوروبا، حيث اعتلت أنجيلا ميركل منصب المستشارة الألمانية، منذ 13 عاما، حيث تولت هذا المنصب لمدة 3 مرات متتالية، لتغيير خريطة بلادها، لتصبح أقوى اقتصاد أوروبي على الإطلاق.

أنجيلا ميركل، وهى من  مواليد 17 يوليو 1954، في هامبورغ، ألمانيا الغربية عام لأب راهب، وأم معلّمة اللغة الإنجليزية، ولكن أسرتها غادرت ألمانيا الغربية إلى شطرها الشرقي خلال فترة الجدار الحديدي بين الألمانيتين، بسبب عمل والدها.

وفى عهد ألمانيا الشيوعية لم تحلم أبدا بالاشتغال في السياسة ولكنها مارست سيرة مهنية متخصصة باعتبارها باحثة وعالمة فيزياء بعد أن أنهت دراسة الفيزياء في جامعة لايبزيغ.

أنجيلا ميركل
أنجيلا ميركل

وقد استطاعت ميركل خلال دراستها التحدث بالإنجليزية والروسية بطلاقة، بل ومُنحت جائزة على تفوّقها في الروسية والرياضيات، وقد عملت على مدى 3 سنوات كوزيرة للنساء والشباب، وبعد ذلك تولت على مدى أربع سنوات منصب وزيرة جودة البيئة.

ميركل
ميركل

من أبرز الساسة الألمان خلال العقدين الأخيرين، وخلافا لكونها المستشارة الألمانية فهى زعيمة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) أيضا، وقد بدأت حياتها كعالمة أبحاث بعد حصلت على الدكتوراة في الكيمياء الفيزيائية، ثم دخلت ميركل السياسة في أعقاب ثورات 1989، وخدمت لفترة وجيزة كنائبة للمتحدث باسم أول حكومة منتخبة ديمقراطيا في ألمانيا الشرقية برئاسة لوثر دي مايتسيره في عام 1990.

تغيرت الخريطة الألمانية بعد إعادة توحيد المانيا في عام 1990، وقد تم انتخاب ميركل في البوندستاغ عن ولاية مكلنبورغ- فوربومرن وإعيد انتخابها منذ ذلك الحين، ثم عُينت بمنصب وزيرة المرأة والشباب في الحكومة الاتحادية تحت قيادة المستشار هيلموت كول في عام 1991.

مراحل مختلفة في حياة ميركل
مراحل مختلفة في حياة ميركل

أصبحت ميركل وزيرة البيئة في عام 1994،  ثم بعد خسارة حزبها الانتخابات الاتحادية في عام 1998، انتخبت ميركل لمنصب الأمين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي قبل أن تصبح أول زعيمة للحزب بعد عامين في أعقاب فضيحة التبرعات التي أطاحت بفولفغانغ شويبله، وقد تمكنت ميركل من السياسية جيدا، بعد أن تقلدت منصب "المستشارة الألمانية"، ونجحت بتفوق فى قيادة ألمانيا بدون تجربة سياسية سابقة.

سياسية ميركل
اتخذت ميركل رؤية خاصة بها لقيادة ألمانيا فعلى الصعيد الداخلي تمكنت من تقوية الاقتصاد الألماني ليصبح هو القوى الأولى فى أوروبا وفاقت ميركل كل زعماء أوروبا الذين أنهوا مناصبهم بسبب أزمات مالية فى بلادهم، إلا أنها تمكنت من القضاء عليه فى بلادها، ودفعت الركود الاقتصادي طويل الآمد خلال فترة الأزمة الاقتصادية العالمية إلى الأمام، من خلال تقديم حوافز اقتصادية وتقليص ساعات العمل، واستخدمت سياسة الفائدة المنخفضة على السندات المالية التى مكنتها من  زيادة الصادرات،  وعلى الصعيد الخارجي فكان لها قرارات هامة مثل تشجيع هجرة اللاجئين السوريين ودخولهم إلى ألمانيا، ومواجهة الأزمة المالية الكبرى التي هدّدت السياسات النقدية للكتلة الأوروبية وإنقاذ اليونان من أزمة عميقة.

الطبخ والكلاب.. حقائق هامة عن ميركل
ميركل صرحت للصحف الألمانية عن هوايتها المفضلة وهى الطهي، وقد حصلت على جوائز عدة خاصة بالطهي على طهوها الدقيق، وكانت معروفة بسبب حساء البطاطا الممتاز الذي تعده، أطباق اللحوم وأكثر من أي شيء آخر إحضار كعكة الخوخ، بحسب تصريحاتها، فعندما دخلت مجال السياسة، اعتادت على التباهي بقدراتها في الطبخ والخبز.

ميركل والطبخ
ميركل والطبخ

تخاف أنجيلا ميركل من الكلاب وهو معروف عنها الأمر الذى استغله الرئيس الروسي بوتين خلال لقائهما عام 2007 عندما أدخل كلبه إلى غرفة المحادثات بينهما، فردت على الموقف قائلة، للمراسلين إنّ هذا التصرّف يدل على أنّ بوتين كان مضطرا إلى إثبات رجولته.

ميركل تخاف الكلاب
ميركل تخاف الكلاب

قد تزوجت في عام 1977 من الفيزيائي ألريك ميركل Ulrich Merkel، لكن انتهى هذا الزواج عام 1982، ثم تزوجت للمرة الثانية من الكيميائي البروفيسور يواخيم زاور Joachim ،Sauer.

وتحضر ميركل بانتظام مهرجانات الشعر الغنائي في ألمانيا وخارجها، برفقة زوجها، الذي تلقبه الصحافة في ألمانيا والنمسا، بالشبح، لأنه قليل الظهور، كما يعرف بالتقشف في حياته ويصرف جل وقته في البحث العلمي.

وصنفت مجلة فوربس الأمريكية أقوى امرأة في العالم، نظرًا لبقائها في الحكم مدة طويلة ولنجاحها الاقتصادي الباهر وصمود ألمانيا أمام الأزمة الاقتصادية العالمية، التي أصابت أغلب دول أوروبا بالركود، وكادت أن تودي بأخرى إلى الإفلاس.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق