قصة منتصف الليل.. عيونه الزائغة تسببت فى فقدان طفليه

السبت، 24 نوفمبر 2018 10:00 م
قصة منتصف الليل.. عيونه الزائغة تسببت فى فقدان طفليه
صورة أرشيفية
إسراء بدر

بعد سنوات من قصة الحب التى ضرب بها المثل بين العشاق، احتفل "محمود" و"نجلاء" بزفافهما وسط فرحة عارمة من الأهالى والأصدقاء لاستقبال اليوم الذى طال انتظاره، ليكتب القدر نجاح الحب فى النهاية، وعاشا الزوجان فى سعادة كانت محل انتباه كافة المحيطين بهما، ولكن سرعان ما انقلبت الأحوال رأسا على عقب.

فكل منهما رأى بعد الزواج الاختلاف الكبير فى الشخصية وأسلوب التفكير والمعاملة، فبدأت تظهر فجوة بينهما وتكبر مع مرور الأيام وتتزايد الخلافات والصراعات التى وصلت لتدخل الأهالى الذين استنكروا تحول قصة الحب بينهما إلى صراعات متتالية، وفى ظل هذه الخلافات وشعور كل منهما بأن العلاقة أوشكت على الإنتهاء علمت "نجلاء" بخبر حملها، فشعرت فى بداية الأمر أن الأمور ستتحسن بينهما مع استقبال طفلهما الأول، مستبشرة خيرا فى إصلاح ما أفسدته الأيام فى هذه العلاقة المبنية على الحب فى الأساس.

كانت على يقين بالفرحة التى ستسيطر على زوجها بعد إخباره بحملها، فكانا يحلمان سويا قبل الزواج باليوم الذى يستقبلان فيه طفل يحمل جزء من كل منهما ويتربى فى أحضانهما، فانتظرت وصول زوجها لساعات طويلة لتخبره بالأمر إلى أن بدأ الملل يسيطر عليها فهاتفته لتجد امرأة ترد على هاتفه وتخبرها بإنشغاله فى الوقت الحالى، وأثناء المكالمة استمعت لضحكات مكتومة من زوجها المتواجد بجانب هذه السيدة فصدمت من تصرفه ولكنها قررت التعامل كأن لم يحدث شئ، إلى أن وصل زوجها فى صباح اليوم التالى وأخبرته بابتسامة أمل حقيقة حملها، ولكن رد فعله كان عكس توقعها فالفرحة التى انتظرت رؤيتها فى عينيه وجدتها قلق وتوتر بشكل ملحوظ.

سألته عن السبب فتهرب من الإجابة ودخل الغرفة ليأخذ قسط من الراحة، وهنا قررت أن تبحث عن سبب هذا الرد العجيب، فأمسكت بهاتفه وبدأت تبحث فى حساباته على مواقع التواصل الإجتماعى والرسائل التى تجمعه بأصدقاءه وصديقته لتجد محادثة بينه وبين فتاة عشرينية علمت من خلالها بزواجه منها وإنتظاره لإستقبال مولوده الأول، فعلمت الكارثة التى غفلت عنها وكانت السبب وراء توتر زوجها بعد علمه بحملها.

قررت ألا تعط لأحد الفرصة فى أن يربطها شئ بهذا الرجل حتى إذا كان الرباط متمثل فى الطفل الذى طالما انتظراه سويا، فتوجهت إلى مستشفى أخبرتها بها صديقتها لإجهاض الجنين وأرسلت رسالة لزوجها تخبره بها بما ستفعله وتطلب منه الطلاق لعلمها بحقيقة زواجه من أخرى وبعدها أغلقت الهاتف ودخلت غرفة العمليات.

فور إفاقتها من تأثير المخدر وجدت زوجها أمامها ينظر إليها باكيا فاستنكرت دموعه الغير مبررة مع أفعاله، فوجدته يمسك بيدها ويخبرها بأن زوجته الثانية أجهضت الجنين لأنها علمت بحقيقة أنها الزوجة الثانية فى ذات اليوم الذى انكشف حقيقة زواجه من الثانية، فقد كشفت الزوجتان حقيقة الرجل فى ذات اليوم وقررا ذات القرار فى ذات اليوم أيضا، ووقف نادما على ما فعله وخسارته لطفليه فى وقت واحد بسبب خداعه للزوجتان.

ولكن شعوره بالندم لم يحرك مشاعر "نجلاء" ونظرت إليه بحدة وهى كاتمة دموعها وتؤكد إصرارها على طلبها للطلاق، فحاول أن يتودد لها ولكنها رفضت الاستماع لكلماته وأنهت الحديث على هذا الطلب، وحينها شعرت "نجلاء" بأن القدر أراد أن يعطى لهذا الرجل درس لن ينساه يوما، فكان بيده الحب فطمع فى آخر، وكان معه زوجته وطمع فى أخرى، كان يتمنى الطفل ففوجئ بانتظار طفلان، ولكن رحلة خداعه انتهت بخسارته الزوجتان والطفلتان والحب الذى قتلته الصراعات.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق