حرب المتشددين والإصلاحيين.. اختلاف رؤوس النظام في إيران تمثلية أم صراع قيادات؟

الأربعاء، 28 نوفمبر 2018 12:00 ص
حرب المتشددين والإصلاحيين.. اختلاف رؤوس النظام في إيران تمثلية أم صراع قيادات؟
جواد ظريف_حسن روحانى_على خامنئى
كتب محمد شعلان

صراع المصالح في إيران يفجر بين الحين والآخر حروب صغيرة بين ما يعرف بالتيار الإصلاحي والمتشدد في طهران، والصراع هذه المرة ارتفعت حدته على خلفية اتهام وزير الخارجية جواد ظريف أطراف في النظام بالتورط في عمليات غسل أموال بالتزامن مع تصريحات جديدة للمرشد الإيراني علي خامنئي أدعى فيها قدرة بلاده على هزم أمريكا وعقوباتها.

 

اختلاف رؤوس النظام في إيران

نبرات الصوت مختلفة بين رؤوس النظام في إيران بين شخص وزير الخارجية الذي ورط رؤوس النظام الإيراني أمام العالم بالاعتراف بتهمة غسيل الأموال، وبين تصريحات علي خامنئى التي بدت محاولة منه لتركيز نظر الشارع الإيراني المحتقن وأقطاب السلطة في الداخل على ما يعتبرونه العدو الخارجي ووحدة القيادات الإيرانية، إلا أن هذه المزايدات المألوفة من طرف تيارات الحكم الإيراني وإن تعددت ألوانها تبقى وجهة لنظام واحد.

على خامنئى مرشد الثورة الايرانية
على خامنئى مرشد الثورة الايرانية

 

وتزداد الأزمات في إيران يومًا بعد يوم فأزمات تدور في كل اتجاه، الصراع بين أجنحة الحكم في إيران يتفاقم والسخط الشعبي ضد سياسات النظام في مواجهة العقوبات الأمريكية في اتساع، ووسط هذا المشهد المتأزم يطل المرشد على خامنئى بتصريحات جديدة يحاول عبرها رأب الصدع في هرم السلطة بين ما يوصفون بالإصلاحيين والمتشددين ليرسخ أقطاب النظام في الدعاية للشيطان الأكبر فقط.

جواد ظريف وزير الخارجية الايراني
جواد ظريف وزير الخارجية الايراني

 

وتبزر ملامح الأزمة في اليومين الأخيرين فبينما يدعى خامنئي فى معرض تصريحاته بلهجة واثقة كالعادة القدرة على هزم أمريكا وعقوباتها بفضل تيار المقاومة المزعومة، تجد في الناحية الأخرى اتهام محمد جواد ظريف وزير الخارجية جهات عليا في النظام بالقيام بعمليات غسل أموال واسعة مما أثار حنق التيار المتشدد، واعتبر المتشددون تلك التصريحات خنجر في قلب النظام ووجهوا لظريف تهمة الإفساد في الأرض.

 

ويظهر في المشهد المتصارع الرئيس الإيراني حسن روحاني مؤخرًا بجانب وزير خارجيته جواد ظريف فيقطع الطريق على المتشددين الذين دعوه لإقالة وزير الخارجية بعد أن ساند موقفه، واعتبر مكسب روحانى أن تصريحات ظريف تمثل موقف الحكومة أيضا ويؤكد النزاع بين أطراف الحكم في إيران.

الرئيس الايرانى حسن روحانى
الرئيس الايرانى حسن روحانى

 

وفى كل الأحوال في إيران تحديدا ليست بالضرورة أن تعكس الصراعات بين أقطاب النظام وجهة ديمقراطية للدولة، فالبعض يرى ما يحدث من تنازع السلطة في طهران مسرحية وتكامل للأدوار قد يفيدان في تلميع الصورة أمام الرأي العام الداخلي المحتقن، ويساعد في إلهاء المواطنين الإيرانيين عن الأزمات الاقتصادية التي تضرب الشارع الإيراني.

 

يذكر أن الحرس الثوري الإيراني أعلن أنه يعتزم تشكيل ميليشيات «باسيج» لدى الأقليات الدينية في البلاد، وتتبع قوات «التعبئة»، المعروفة باسم «الباسيج»، «الحرس» وتشكّل قوة تُستخدم في قمع احتجاجات وتحرّكات شعبية، بما فيها التظاهرات التي تلت إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد عام 2009.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق