العراق وحده المستفيد.. ما وراء السعي الأمريكي لتوفير بدائل لاقتصاد بغداد عن إيران؟

الأحد، 25 نوفمبر 2018 02:00 م
العراق وحده المستفيد.. ما وراء السعي الأمريكي لتوفير بدائل لاقتصاد بغداد عن إيران؟
عادل عبد المهدي - رئيس الوزراء العراقي
محمد الشرقاوي

منذ فترة منحت الإدارة الأمريكية العراق، استثناءا مؤقتًا من العقوبات المفروضة على إيران لمدة 45 يوما، ومرهونا بالبحث عن بديل اقتصادي، نظرا لارتباط اقتصاد بغداد بطهران إلى حد كبير.

ولأن الاستثناء جاء بعد مفاوضات مع الحكومة العراقية، التي تواجه عدة تحديات كبرى، حاول البيت الأبيض توفير بديل لبغداد، تحصل منه على الغاز، الذي تستورده من إيران، وذلك لقطع كافة الطرق على طهران.

ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة تسعى من خلال ذلك إلى ضرب عصفورين بحجر واحد، فهي من جهة تريد قطع طريق تتحايل من خلاله إيران على العقوبات الأمريكية، ومن جهة أخرى تضرب نفوذ طهران في الداخل العراقي.

شبكة سكاي نيوز قالت إن واشنطن تشجع الشركات الأمريكية وحلفاءها في المنطقة، على تطوير بدائل عملية لقطع التبادل التجاري بين بغداد وطهران، حيث يعتمد العراق على إيران في استيراد الغاز الطبيعي، الذي يولد ما يصل إلى 45 % من طاقته الكهربائية.

وتكثف شركات الطاقة الأمريكية تقديم عروضها للعراق بهدف تلبية احتياجاته من الطاقة، لتكون بديلا عن الغاز الإيراني، ففي الأسبوع الماضي، قدمت إحدى الشركات مقترحا إلى بغداد، لبناء منشأة عائمة للغاز الطبيعي المسال، وفي وقت سابق من العام الجاري، وقع العراق اتفاقا مع شركة الطاقة الأمريكية «أوريون المحدودة» للغاز، لمعالجة الغاز الطبيعي المستخرج في حقل نهر بن عمر النفطي بالبصرة، كما وقعت وزارة الطاقة العراقية عقودا مع شركتي «جنرال إلكتريك» الأمريكية، و«سيمنز» الألمانية.

وتصطدم جميع هذه المحاولات مع تجميد البرلمان العراقي لقرارات حكومة تصريف الأعمال، ومن بينها تلك المتعلقة بإبرام عقود مع شركات عالمية، خاصة عقود تطوير إنتاج الطاقة الكهربائية في البلاد.

كذلك تباشر طهران مساعيها في الالتفاف على الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، حيث يحاول الساسة الإيرانيون استخدام العراق كبوابة للتخفيف من وطأة العقوبات وإنقاذ اقتصادهم من الانهيار، مستغلين نفوذهم على بعض الكتل والسياسيين العراقيين لتمرير مخططاتهم، والإفلات من شبح العقوبات الذي يهدد بثورة عارمة في الشارع الإيراني.

وتسعى طهران إلى دفع العراق للمطالبة باتفاق يتيح لها تصدير الغاز لبغداد مقابل الغذاء، الأمر الذي قد يجعلها تستغل ذلك عبر مزيد من التحايل على العقوبات لإنقاذ اقتصادها المتهاوي وعملتها التي فقدت نحو 70 % من قيمتها هذا العام.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق