10 مواد قانونية حددت الجهة المسئولة عن حماية آثار مصر وعقوبات المهربين

الثلاثاء، 11 ديسمبر 2018 09:00 ص
10 مواد قانونية حددت الجهة المسئولة عن حماية آثار مصر وعقوبات المهربين
تماثيل آثرية - أرشيفية
كتب – أحمد متولي

كارثة جديدة كشف عنها الدكتور خالد العناني وزير الآثار، حين أعلن خلال اجتماع لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، عن وقوع جريمة سرقة لقطعة أثرية كبيرة من داخل المتحف المصري الكبير، وبيعها لأحد الأشخاص المتواجدين خارج مصر.

 

سرقة الآثار

وزير الآثار أكد في حديثه أن الوزارة تبذل جهود مكثفة لاسترداد القطعة الأثرية المسوقة، وتواصلت مع من يدّعي ملكيتها لها بموجب سند ملكية وحيازة، مشيرا في حديثه أن مشكلة كبرى تواجها الجهات المختصة بسبب محو بعض سجلات القطع الأثرية دون أن يفصح عن المسئول عن هذه الجريمة.

خلال الاجتماع دار حوار حول تهريب آلاف القطع الأثرية إلى إيطاليا، أوضح فيها وزير الآثار خالد العناني أنه يوجد 21 ألفا و600 عملة، و151 تمثالا قامت النيابة العامة بالتنسيق مع عدد من الجهات بإعادتها، وحتى الآن ما زالت التحقيقات سارية لتحديد المسئولين، ما دفع النائب أسامة شرشر، عضو لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، للتعقيب قائلًا إن مافيا الآثار تلعب على كل المستويات، وأن عمليات تهريب الآثار تتم عبر حقائب دبلوماسية.

 

سرقة المتحف المصري

إذن نحن هنا أمام قضية كبرى كشف عنها وزير الآثار تتضمن 4 محاور، المحور الأول: سرقة قطعة أثرية هامة من داخل المتحف المصري، المحور الثاني: محو بعض السجلات الخاصة بالقطع الأثرية، المحور الثالث: تهريب هذه القطعة خارج البلاد، المحور الرابع: وصولها إلى أحد الأشخاص الذي ادعى امتلاكه سند ملكية القطعة الأثرية المسروقة.

 

وبعيدا عن جهود استرداد الآثار المصرية المنهوبة والمهربة خارج البلاد، يجب الوقوف أمام كلمات وزير الآثار خالد العناني بشأن قضية سرقة القطعة الأثرية الكبرى من داخل المتحف المصري، لتحديد الجهة الواجب مسائلتها وفقًا لما حدده قانون حماية الآثار ومواده.

 

قانون حماية الآثار

حددت 10 مواد بالقانون رقم117 لـسنة 1983 الخاص بحماية الآثار وتعديلاته المتعاقبة، أن المجلس الأعلى للآثار هو الجهة الأساسية المسئولة في هذه القضية، سواء على مستوى حماية القطعة الأثرية المسروقة، أو بشأن التلاعب بالسجلات التي تحفظ كنوز مصر التاريخية، والعقوبات التي ينتظرها المتورطون في تسهيل الاستيلاء على القطعة الأثرية ومن استحوذ عليها بشكل غير مشروع.

 

نصت المادة (5) من القانون بشكل واضح على أن المجلس الأعلى للآثار دون غيره هو الجهة المختصة بشؤون الآثار وكل ما يتعلق بها، سواء كانت في متاحفه أو مخازنه أو في المواقع والمناطق الأثرية، أو فوق سطح الأرض أو في باطنها.

 

وفندت المادة (8) من القانون مزاعم امتلاك الشخص للقطعة الأثرية المسروقة، حيث حظرت صراحة الاتجار في الآثار، ونصت على أنه في حالات الملكية الخاصة أو الحيازة القائمة قانونا، لا يجوز لمالك الأثر أو حائزه التصرف فيه للغير أو إتلافه أو تركه، إلا بعد موافقة كتابية من المجلس الأعلى للآثار خلال 60 يوما على الأقل، وإلا كان العمل غير مشروع، وفي جميع الأحوال يشترط ألا يترتب على الحيازة القانونية إخراج الأثر من البلاد بأي صورة كانت.

 

ويكون للمجلس في جميع الأحوال أولوية الحصول على الأثر من مالكه أو حائزه مقابل تعويض عادل، وعلى كل من يملك قطعا أثرية أن يخطر بها المجلس خلال 6 أشهر على أن يلتزم بالمحافظة عليها حتى يقوم المجلس بتسجيلها، ويجوز للمجلس استرداد القطع الأثرية التي لدى الملاك أو الحائزين أو الآثار المنتزعة من عناصر معمارية والموجودة لديهم، متى توافرت مصلحة قومية في ذلك يقدرها مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار، وذلك بناء على عرض اللجنة الدائمة المختصة مقابل تعويض عادل.

 

أما المادة (24) حسمت الجدل حول أي إدعاءات بشأن العثور على القطعة الأثرية مصادفة، حين نصت على أن كل من يعثر مصادفة على أثر منقول، أو يعثر على جزء أو أجزاء من أثر ثابت ملزم بإبلاغ أقرب سلطة إدارية خلال 48 ساعة من العثور عليه، وأن يحافظ عليه حتى تتسلمه السلطة المختصة، وإلا اعتبر حائزا لأثر دون ترخيص.

 

سجلات القطع الأُثرية

حول الحفاظ على سجلات القطع الأثرية والأزمة التي أشار إليها وزير الآثار خالد العناني، أثناء إعلانه سرقة القطعة من المتحف المصري، حددت المادة (26) من القانون الجهة المسئولة عن السجلات، ونصت على أن يتولى المجلس الأعلى للآثار حصر الآثار الثابتة والمنقولة وتصويرها ورسمها وتسجيلها وتجميع البيانات المتعلقة بها في السجلات المعدة لذلك، ويتم التسجيل طبقا للأحكام والشروط التي يصدر بها قرار من مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار.

 

وجاءت المادة (28) لتؤكد على مسئولية المجلس الأعلى للآثار عن السجلات، حيث نصت على أن تحفظ الآثار وتوضع في متاحف المجلس ومخازنه، ويتولى المجلس تنظيم العرض فيها وإدارتها بالأساليب العلمية، وصيانة محتوياتها ومباشرة وسائل الحماية والأمن الضرورية لها، وتعتبر متاحف ومخازن الآثار في كل هذه الأحوال من أملاك الدولة العامة، وهو ما يشير إلى تزوير سندات ملكية الشخص الحائز للقطعة الأثرية المسروقة من المتحف المصري.

 

وبحسب المادة (29) يتولى المجلس الأعلى للآثار الحفاظ على الآثار والمتاحف والمخازن والمواقع والمناطق الأثرية والمباني التاريخية، كما يتولى حراستها عن طريق الشرطة المختصة والخفراء والحراس الخصوصيين المعتمدين منه وفقا للقواعد المنظمة لذلك، ويضع المجلس حدا أقصى لامتداد كل تفتيش للآثار بما يكفل سهولة التحرك في منطقته ومراقبة آثارها.

 

عقوبة سرقة الآثار

وتضمن قانون حماية الآثار عدة مواد حددت العقوبات الواجب تطبيقها لردع كل من يثبت تورطه في سرقة آثار مصر، فنصت المادة (41) على أن يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن مليون جنيه، كل من قام بتهريب أثر خارج الجمهورية مع علمه بذلك، ويحكم في هذه الحالة بمصادرة الأثر محل الجريمة، وكذلك الأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة فيها لصالح المجلس.

 

ونصت المادة (42): يعاقب بالسجن، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 500 ألف جنيه، كل من سرق أثرا أو جزءا من أثر، سواء أكان الأثر من الآثار المسجلة المملوكة للدولة، أو المعدة للتسجيل، أو المستخرجة من الحفائر الأثرية للمجلس، أو من أعمال البعثات والهيئات والجامعات المصرح لها بالتنقيب بقصد التهريب، وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على سبع سنين لكل من قام بإخفاء الأثر أو جزء منه بقصد التهريب، ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأثر محل الجريمة والأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة فيها لصالح المجلس، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على سبع سنوات.

 

وحددت المادة (42 مكرر) العقوبة بالسجن مدة لا تجاوز 7 سنين، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 250 ألف جنيه، بحق كل من سرق أثرا أو جزءا من أثر مملوك للدولة، وفضلا عن عقوبة الغرامة تكون العقوبة السجن لمدة لا تجاوز 5 سنوات لكل من قام بإخفاء الأثر أو جزء منه إذا كان متحصلا من أي جريمة، وفي جميع الأحوال يحكم بمصادرة الأثر والأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة في الجريمة لصالح المجلس الأعلى للآثار.

 

وعن تسهيل الاستيلاء على القطعة الأثرية المملوكة للدولة، يواجه المتورطون في ذلك بحسب المادة (43) عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 5 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا