كيف حول أردوغان السجون إلى سلخانات سرية؟.. فضائح الرئيس التركي وصلت للصحافة الأسبانية

الأحد، 16 ديسمبر 2018 06:00 م
كيف حول أردوغان السجون إلى سلخانات سرية؟.. فضائح الرئيس التركي وصلت للصحافة الأسبانية
أردوغان

لغة القمع والاستبداد باتت هى السائدة في تركيا في ظل حكم نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خاصة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في عام 2016، فبرغم التحذيرات الدولية العديدة من استمرار الممارسات القمعية بحق الشعب، إلا أن جرائم القوات الحكومية التركية أصبحت ظاهرة للعلن أكثر من أي وقتًا مضى.

صحيفة "الباييس" الأسبانية، رصدت في تقريرًا لها قصص لرجال  تم اختطافهم وتعرضوا للتعذيب فى السجون السرية منذ 2016، حيث اعتقلت القوات التركية عشرات العسكريين بزعم صلتهم بالمعارض التركي البارز فتح الله جولن، الذى يعتبر العدو الأكبر للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

 
 

 

سياسات أردوغان "القمعية" لم تقف عند حد اعتقال العسكريين، بحسب التقرير، بل تم اعتقال حتى الآن أكثر من 160 ألف شخص منهم 50 الف لا يزالوا فى انتظار المحاكمة.

روايات ضحايا النظام التركي للصحيفة الأسباني كشفت مدى وقاحة النظام التركي، حيث تحدث بعض الضحايا دون ذكر اسمائهم كاملة خوفاً من تعرضهم للبطش، حيث قال "تولجا" لـ"الباييس" إنه تم اختطافه فى أنقرة فى مايو 2017 من قبل عملاء المخابرات فى تركيا، مضيفا "وصلت ابنتى للمدرسة، وفجأة وقف شخص أمامى فى الشارع وظهر شخصان أو ثلاثة أشخاص خلفى، وأمسكوا بى ووضعونى فى سيارة ، وغطوا رأسى بكيس، وربطوا يدى وقدميى بالحبال".

 

 

وأضاف تولجا «السجن فى اليوم الأول يحمل الكثير من المشاهد الصعبة التي لم أكن بمقدوري تحملها، فبدأ بصدمات كهربائية وضربات وركلات»، مضيفًا أنه ظل فى سجن سرى لمدة ثلاثة أشهر، تعرض خلالها للتعذيب بسبب انتمائه لحركة جولن، وتابع : «هددونى بالاعتداء على جنسيا ، وكان الاستجوابات أكثر من مرتين فى اليوم.. كنت مسجوناً فى زنزانة طولها حوالى 1.5 متر وهى مضاءة ليلا ونهارا، وأتلقى أوامر عبر مكبر الصوت، وخضعت للمراقبة بشكل دائم بواسطة كاميرا، وكان الطعام نادرًا، وبعد 10 أيام استطعت الاستحمام».

 

وأشار تولجا أنه بعد قضائه في السجن هذه الفترة فقد 20 كيلو جرام من وزنه قائلًا: «رأيت جسدي للمرة الأولى بعدما خرجت من السجن كان أسود وأزرق».

وتقدر الصحيفة الأسبانية وجود أربع أو خمس حالات آخرى على الأقل تعرضوا لظروف اعتقال مماثلة، مشيرة فى تقريرها إلى انه بعد أسبوعين فقط من محاولة الانقلاب التى جرت فى يوليو 2016 ، قام وزير الاقتصاد التركى ، نهاد زيبيكشي، علانية بتهديد أعضاء حركة جولن، وقال «سنحصرك فى مثل هذه الثقوب، ولن ترى شمس الله مرة آخرى، ولن تسمع صوت إنسان مرة آخرى».

 

وسلطت الكثير من التقارير الحقوقية الضوء بشكل واضح على أوضاع حقوق الإنسان في تركيا، وكيف تدهورت بشكل كبير، وامتلأت السجون بالمعتقلين المعارضين للرئيس التركي، حيث أصبعت تركيا من أكثر دول العالم ديكتاتورية بسبب نظام حزب العدالة والتنمية التركية.
 
من بين تلك المنظمات التي فضحت أوضاع حقوق الإنسان في تركيا كانت منظمة العفو الدولية التي أوضحت – وفقا لما ذكرته صحيفة زمان التابعة للمعارضة التركية -  أن ما يقرب 130 ألف موظف في تركيا ينتظرون أن تتحقق العدالة بحقهم بعد فصلهم من مناصبهم بصورة تعسفية قبل أكثر من عامين، مؤكدة أن 130 ألف موظف في القطاع العام تم فصلهم في إطار تحقيقات الانقلاب الفاشل الذي شهدته تركيا في 15 يوليو 2016، كما أن مصيرهم لا يزال مجهولا رغم مرور أكثر من عامين على تلك القرارات التي اتخذت بعد إعلان قانون الطوارئ في البلاد.
 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق