أردوغان يزعم تأجيل «شرق الفرات» استعدادا للهجوم على «داعش»

السبت، 22 ديسمبر 2018 02:00 ص
أردوغان يزعم تأجيل «شرق الفرات» استعدادا للهجوم على «داعش»
رجب طيب أردوغان - الرئيس التركي

"يقتل القتيل ويمشي في جنازته".. ينطبق هذا المثل الشعبى على أفعال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والذى كشف خلال كلمة ألقاها الجمعة في إسطنبول، إن أنقرة ستؤجل عملية عسكرية مقررة في شمال شرق سوريا، استعدادا للهجوم على فلول تنظيم داعش الإرهابى، وهى المزاعم التى يفضحها دعم الرئيس التركى للتنظيم الإرهابى.
 
زعم "أردوغان" أن الحملة ستبدأ في الشهور المقبلة، مرحبا بقرار واشنطن سحب قواتها من هناك، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
 
وأكد الرئيس التركي على أن تركيا ستطهر سوريا من المسلحين الأكراد وفلول داعش، مضيفًا: "إن مكالمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جعلتنا ننتظر قليلا بشأن العملية شرقي الفرات، وفترة الانتظار ليست مفتوحة".
 
ولفت "أردوغان" إلى أنه يتفق مع ترامب في العديد من الأمور بشأن سوريا، موضحا أن الدبلوماسية مع أميركا وصلت للمستويات المرغوبة مع بدء انسحاب القوات الأمريكية من سوريا.
 
شدد أردوغان على عدم وجود مطامع لتركيا في الأراضي السورية، لكنه استطرد قائلًا: "لكننا لن نخاطر بالأمن".
 
وكان البيت الأبيض، قد أعلن الخميس، بدء سحب القوات الأمريكية من شرق الفرات، بعد اقتراب نهاية حملتها لاستعادة كل الأراضي التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش، بينما قال مسؤولون أمريكيون إن الانسحاب سيستغرق إطارا زمنيا من 60 إلى 100 يوم.
 
واعتبرت قوات سوريا الديمقراطية ذات الأغلبية الكردية قرار الانسحاب الأمريكي المفاجئ من شرقي سوريا: "طعنة في الظهر وخيانة لدماء آلاف المقاتلين"، حسبما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر في تلك القوات.
 
ودافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن قراره بسحب القوات بلاده بالكامل من سوريا، قائلًا إنه يفي بتعهد قطعه خلال حملته الانتخابية.
 
وقال ترامب في سلسلة تغريدات على موقع "تويتر": "الخروج من سوريا لم يكن مفاجئا. أطالب به منذ سنوات، وقبل 6 أشهر، عندما عبرت علنا عن رغبتي الشديدة في فعل ذلك، وافقت على البقاء لمدة أطول".
 
وكانت صيحات التحذير قد ارتفعت من قبل بعض المسئولين إزاء تداعيات قرار الرئيس دونالد ترامب بحسب القوات الأمريكية من سوريا، حيث أن هذا القرار له تأثير على السياسة الأمريكية فى الشرق الأوسط
 
وقال خبراء إن السبب الذى أعلن ترامب كمبرر للانسحاب وهو هزيمة داعش ليس حقيقيا بالفعل، وفق مجلة "تايم" الأمريكية فإنه على الرغم من إعلان ترامب أنه وجه الجيش لسحب كل القوات الأمريكية البرية من سوريا فى غضون 30 يومًا، إلا أن هذا القرار قوله أسهل من تنفيذه.

ويسارع قادة الجيش الأمريكى الآن من أجل وضع استراتيجية لتنفيذ ما وصفته "تايم" بالتحدى اللوجستى الهائل لسحب القوات وعددها 2200 والعتاد والأسلحة الثقيلة فى خلال الجدول الزمنى المطلوب، حسبما قال مسئولون بالإدارة للمجلة. بالإضافة إلى هذا، فإن المهمة مطلوب تنفيذها بطريق لا تجعل الولايات المتحدة تتخلى تماما عن حلفائها ولا تعرض المكاسب الإستراتيجية التى حققتها بصعوبة ضد داعش منذ عام 2014.

وتؤكد "تايم" إن البنتاجون يصارع أسئلة تتعلق بكيفية معالجة الانسحاب، بما فى ذلك ما إذا كان ينبغى على الجيش الأمريكى أن يحاول استعادة الأسلحة التى وزعها بين القوات البرية السورية، وما إذا كانت العتاد العسكرية الأمريكية الموجودة فى نحو خمس قواعد عسكرية فى سوريا يمكن سحبها فى غضون 30 يوما أم ينبغى تدميرها فى مكانها، وما الذى ينبغى على الولايات المتحدة فعله مع المقاتلين الأكراد والتحالف الدولى المكون من 79 دولة الذى يهدف إلى القضاء على داعش.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق