قبل الانتخابات.. من نتنياهو إلى أردوغان: «شكرا لحسن تعاونكم معنا»

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2018 04:00 م
قبل الانتخابات.. من نتنياهو إلى أردوغان: «شكرا لحسن تعاونكم معنا»
نتنياهو
أمل غريب

يعيش الرئيس التركي رجب إردوغان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي حالة تراشق لفظي غير مبررة، خاصة وأن من بادر بالهجوم كان أردوغان، الذي كان يشارك في مؤتمرا ألقى خلاله كلمة أمام الشباب، قال فيها: «لا تركل عدوك الذي سقط على الأرض.. فأنت لست من يهود إسرائيل.. ولا يحق لإسرائيل توجيه الاتهامات لأي طرف قبل أن تحاسب على جرائمها ضد الإنسانية والمذابح التي ارتكبتها والدمار الذي تسببت فيه».

بدوره رد بنيامين نتنياهو، على استفزازات إردوغان التي وجهها له، في كلمة ألقاها خلال فاعلية أقيمت بمتحف البالماح في تل أبيب، بمناسبة رأس السنة الجديدة، قائلًا: «تم إطلاعي قبل قليل على التصرفات الجنونية التي يمارسها بشكل يومي الطاغية المعادي للسامية أردوغان».

 

تغريدة نتنياهو يهاجم اردوغان
تغريدة نتنياهو يهاجم اردوغان

تبادل نتنياهو وإردوغان، حربهم الكلامية عبر المؤتمرات المحلية، التي انتقلت بدورها إلى الفضاء الإلكتروني وصفحات (تويتر)، كتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر: «إنه مهووس بإسرائيل.. إنه يعلم تماما ما هو الجيش الأخلاقي، وما هي الديمقراطية الحقيقية خلافا لجيشه الذي يذبح النساء والأطفال في القرى الكردية.. دولته تصبح أكثر طغيانية يوما بعد يوم.. إنه مهووس بإسرائيل».

وطالب نتنياهو أردوغان، بعدم تقمص دور الواعظ بينما يرتكب جرائمً إنسانية بحق الأكراد، قائلاً: «إردوغان الذي يحتل شمال قبرص وجيشه يذبح النساء والأطفال في القرى الكردية داخل تركيا وخارجها.. لن يعطينا دروساً في الأخلاق».

بادل إردوغان نفس الهجوم، الذي شنه نتنياهو، ونشر عبر حسابه الرسمي قائلا: «لقد طرقت الباب الخطأ.. إردوغان هو صوت المظلومين.. أما أنت نتنياهو.. فإنك صوت الظالمين وتمارس إرهاب الدولة».

تغريدة نتنياهو
تغريدة نتنياهو

الحرب الكلامية الدائرة بين الجانبين التركي والإسرائيلي، التي بدأها الأول، لم يكن لها مبررا لعدم وقوع أي تطورات جديدة بين تركيا وإسرائيل، إلا أن الدلائل تشير إلى أن الوقت الراهن هو موعد الانتخابات المحلية التركية، وهو موسم الخداع السياسي بالنسبة لأردوغان، بمضايقة إسرائيل، الذي يفضل فيه استخدام تكتيكات كلاسيكية قبل الانتخابات المحلية، مثلما اعتاد قبل كل موسم انتخابي، لاستمالة مشاعر وتأييد الكتلة العظمى لمؤيديه التي تمتلك فلسفة قومية ومحافظة على صعيد الفكر والخطاب، على الرغم من عدم التزامها بالممارسات الدينية، إلا أنها تتأثر بالخطاب القومي المحافظ.

ويستخدم أردوغان، قبل كل موسم انتخابي، خطابات رنانة يغازل بها مشاعر المنتمين للكتلة القومية المحافظة وخط ودهم، من خلال مهاجمة إسرائيل كلاميا، فهي تعد أحد البنود المناسبة التي يمكن استغلالها في هذه الخطابات، مما يفسر سبب استخدام أردوغان، للغة عدائية تجاه اليهود وتل أبيب، قبيل كل موسم انتخابي.

 

 

اردوغان يهادم نتنياهو
اردوغان يهادم نتنياهو

حالة الخداع السياسي التي يستخدمها أردوغان، لدغدغة مشاعر الكتلة المحافظة داخل تركيا، كانت نفس السبب الذي استخدمه بنيامين نتنياهو، للرد على هجوم إردوغان على إسرائيل واليهود، على الرغم من أنها مجرد حديث انتخابي ليس أكثر ولن يؤثر في شئ، إذ أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أراد استثمار حالة الهجوم هذه رغبة منه في مزيد من زيادة التبادل.

إذ أنه كلما رد نيتانياهو على إردوغان، زادت  كلما نسبة الناخبين المصوتين لصالح الحزب الحاكم «العدالة والتنمية»، الذي يفضل الحفاظ على تنمية العلاقات التجارية المتميزة مع الجانب الإسرائيلي، والتي لا تتأثر بالمناوشات الكلامية ولا الخطب السياسية التي تدغدغ مشاعر الناخبين المحافظين، وذلك منذ التوقيع على اتفاقية التطبيع بين البلدين في عام 2016، التي بموجبها تضاعف حجم التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية بين تركيا وإسرائيل، وتنامت خلال حكم أردوغان، وهو ما أشارت إليه بيانات هيئة الإحصاء التركية، والتي أكدت أن حجم التبادل التجاري بين انقرة وتل أبيب بنسبة 14% خلال العام الأخير 2018.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق