365 يوما تشريعيا.. ماذا قدم البرلمان في عام 2018؟

الأحد، 30 ديسمبر 2018 02:00 م
365 يوما تشريعيا.. ماذا قدم البرلمان في عام 2018؟
مجلس النواب

شهد عام 2018 زخما تشريعيا تحت قبة البرلمان، حيث ناقش مجلس النواب وأقر العديد من مشروعات القوانين الهامة التى تمس المواطن المصرى بشكل مباشر، سواء على الصعيد الاقتصادى أو الاجتماعى أو الأمنى، والتى تهدف فى الأساس إلى تحسين مستوى معيشة المواطن المصرى وتوفير حياة كريمة وآمنة له ولأسرته. وخلال السطور التالية، ترصد «صوت الأمة»، أهم 30 قانون وافق عليهم مجلس النواب بشكل نهائى فى عام 2018.

قانون حماية المستهلك
يهدف قانون حماية المستهلك، إلى ضمان ممارسة النشاط الاقتصادى بصورة سليمة ومنع الاحتكار وحماية حقوق المستهلك، وينص على فرض عقوبة لا تقل عن 30 ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه فى حالة الامتناع عن تقديم فاتورة أو عدم الإعلان عن أسعار السلع أو تداول سلع تحرض على التميز العنصرى أو الدينى.

ويتضمن تغليظ عقوبات الإعلانات المضللة لتتراوح الغرامة من 50 ألف إلى مليون جنيه، ويحظر على المورد الإعلان عن تخفيضات وهمية على خلاف الحقيقة أو معلومات مغلوطة عن الأسعار بدعوى فرض ضرائب مثل القيمة المضافة أو التلاعب فى تاريخ الصلاحية.

كما يحظر الإعلان عن مشاريع دون ترخيص صادر للمشروع وتحديد مواعيد الاستلام، وإلزم التجار بالإعلان عن أسعار السلع والخدمات، ويُلزم المنتج بتوفير قطع الغيار بعد انتهاء الضمان طالما أن العمر الافتراضى للمنتج سارى، ويتضمن نصوصًا لتقنين وضع العمالة الحرفية بالتنسيق مع القوى العاملة لتسجيل العمالة الحرفية.

ويمنع القانون استيراد أو إنتاج أو تداول منتجات أو الإعلان عنها على نحو يكون من شأنه التمييز بين المواطنين أو الإساءة لعرقهم أو لونهم أو دينهم أو الإخلال بالآداب العامة، كما أنه يحظر الإعلان عن المسابقات إلا بموافقة جهاز حماية المستهلك، ويحظر أيضا على الباعة الجائلين التردد على المنازل لبيع المنتجات دون طلب مسبق وصريح من المستهلك، كما أنه يمنح المستهلك الحق فى استبدال السلعة المعيبة خلال 30 يومياً بدلاً من 14 يومًا.

قانون المجلس القومى للمرأة
وينص القانون الجديد للمجلس القومى للمرأة على تشكيله من رئيس و29 عضوا، ويختار المجلس فى أول اجتماع له نائبا للرئيس، وتكون مدة العضوية بالمجلس أربع سنوات قابلة للتجديد، ولا يجوز تعيين أى عضو لأكثر من دورتين متتاليتين، ويصدر بتشكيل المجلس قرار من رئيس الجمهورية، وتحدد المعاملة المالية لرئيس المجلس ونائبه وأعضائه بقرار من رئيس الجمهورية.

ويختص المجلس القومى للمرأة باتخاذ ما يلزم لتحقيق أغراضه، وله اقتراح السياسة العامة للدولة فى مجال تنمية شؤون المرأة، للنهوض بها وتمكينها من أداء دورها السياسى والاقتصادى والاجتماعى والثقافى، وإدماج جهودها فى برامج التنمية الشاملة، واقتراح مشروعات الخطط القومية للنهوض بالمرأة، وحل المشكلات التى تواجهها، والتنسيق مع الجهات الحكومية التى تنفذ البرامج والأنشطة والمشروعات التنموية الخاصة بالمرأة التى يتم إقرارها فى الخطة القومية، والمشاركة فى أعمال اللجان التى تشكلها الدولة لدراسة ووضع سياسات التنمية المتعلقة بشؤون المرأة، ومتابعة وتقييم تطبيقات السياسة العامة للدولة فى مجال المرأة، والتقدم بما يكون لديه من مقترحات وملاحظات للجهات المختصة فى هذا الشأن، وإبداء الرأى فى مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بمجال عمله قبل إصدارها، والتوصية باقتراح مشروعات القوانين والقرارات التى تلزم للنهوض بأوضاع المرأة وتعزيز حقوقها وحرياتها، وإبداء الرأى فيما يطلب منه من الوزارات المختصة فى الموضوعات المتعلقة بالمرأة، وإبداء الرأى فى المواثيق والاتفاقيات الدولية والإقليمية المتعلقة بالمرأة، وتمثيل المرأة المصرية فى المحافل الدولية والإقليمية الخاصة بشؤون المرأة، والمشاركة فى اجتماعات المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بشؤون المرأة.

 

قانون التحفظ على أموال الجماعات الإرهابية
وينص مشروع القانون على إنشاء لجنة مستقلة فى أدائها لعملها، ذات طبيعة قضائية، تختص دون غيرها باتخاذ كل الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة باعتبار جماعة أو كيان أو شخص منتميا لجماعة أو جماعات إرهابية، وذلك استثناء من أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام وتحديد القائمين على التنفيذ الجبرى للأحكام القضائية، ويكون مقر اللجنة مدينة القاهرة، وتعقد اجتماعاتها فى مقر محكمة الاستئناف لحين توفير مقر مستقل لها.

وتشكل اللجنة من 7 أعضاء من بين قضاة محاكم الاستئناف، بدرجة رئيس استئناف، ويرشحهم وزير العدل، ويصدر بندبهم قرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى، وذلك لمدة سنة قابلة للتجديد، وتكون رئاسة اللجنة لأقدم الأعضاء، ولهم كل الحقوق المالية المقررة لأقرانهم، تصرف لهم من محكمة استئناف القاهرة شاملة كل الحوافز والبدلات، وتتولى اللجنة تنفيذا لتلك الأحكام أعمال حصر الأموال الخاصة بجميع تلك الأحكام أيا كانت صورتها، ولها اتخاذ كل الإجراءات التى تكشف عنها والاستعانة بكل الجهات التى ترى الاستعانة بها فى هذا الشأن.

قانون زيادة المعاشات بنسبة 15%
ويهدف إلى زيادة المعاشات لرفع المعاناة عن ذوى الدخول الضعيفة، وتحسين الأوضاع المادية لأصحاب المعاشات، فى ظل ارتفاع الأسعار، ويتضمن زيادة المعاشات بنسبة 15%، ورفع الحد الأدنى للمعاش إلى 750 جنيها.

وكان مشروع القانون المقدم من الحكومة يتضمن زيادة المعاشات بنسبة 15%، بحد أدنى 125 جنيها وتم التوافق بعد ذلك فى مجلس النواب على رفع الحد الأدنى إلى 150 جنيها، ورفع الحد الأدنى للمعاش من 500 جنيها إلى 750 جنيها.

قانون إنشاء المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب
يتكون مشروع القانون من 20 مادة ، حيث ينص على إنشاء مجلس لمواجهة الإرهاب والتطرف يسمى «المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف» يهدف إلى حشد الطاقات المؤسسية والمجتمعية للحد من مسببات الإرهاب ومعالجته، ومعالجة آثاره، ويتمتع المجلس بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالى والفنى والإدارى فى ممارسة مهامه وأنشطته واختصاصاته. ويكون مقر المجلس فى محافظة القاهرة، ويجوز انعقاده فى أى مكان آخر يحدده رئيس الجمهورية.

ويشكل المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية "رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب والإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف وبابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى ووزير الأوقاف والوزير المعنى بشئون الشباب والرياضة والوزير المعنى بشئون التضامن الاجتماعى ووزراء الخارجية والداخلية والعدل والوزير المعنى بشئون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والوزير المعنى بشئون الثقافة والوزير المعنى بشئون التربية والتعليم والتعليم الفنى.والوزير المعنى بشئون التعليم العالى والبحث العلمى ورئيس جهاز المخابرات العامة ورئيس هيئة الرقابة الإدارية".

قانون إنشاء صندوق شهداء ومصابى العمليات الإرهابية
ونص القانون على أن يتولى الصندوق بالتنسيق مع الجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدنى والقطاع الخاص توفير أوجه الرعاية والدعم فى كافة مناحى الحياة لأسر الشهداء والمفقودين ومصابى العمليات الإرهابية والأمنية وأسرهم وعلى الأخص، توفير فرص الدراسة فى كافة مراحل التعليم وتوفير منح دراسية بالمدارس والمعاهد والجامعات وكفالة استمرار إتمام الدراسة بالتعليم الخاص للملتحقين به بالفعل .

ويهدف إلى توفير فرص عمل تناسب مع مؤهلاتهم العلمية ومنحهم الأولية فى مسابقات التوظيف التى تعلنها الدولة وأجهزتها وكذا القطاع الخاص وفقا للضوابط التى يضعها مجلس الوزراء فى هذا الشأن، وتقديم الخدمة الصحية المناسبة فى المستشفيات والمراكز الحكومية أو العسكرية بمن لا يتمتع بنظام تأمين صحى أو بنظام رعاية صحية أخر، وإتاحة استخدام وسائل المواصلات المملوكة للدولة بكافة أنواعها مجانا.

بالإضافة إلى توفير الاشتراك فى مراكز الشباب والأنشطة الرياضية المختلفة لغير المشتركين بأى منها وكذا الدخول المجانى لكافة المتاحف والمتنزهات والحدائق والمسارح والقصور الثقافية التابعة للدولة، وتوفير فرص الحج للمصاب ولوالدى وأرمل أو زوج الشهيد أو المفقود، وتوفير فرص الحصول على وحدات سكنية بمشروعات الدولة او الداعمة منها لمن لم يسبق له الحصول على أى من تلك الوحدات.

قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية
ويهدف القانون لتحقيق التوازن بين مكافحة الاستخدام غير المشروع للحاسبات وشبكات المعلومات، وحماية البيانات والمعلومات الحكومية والأنظمة والشبكات المعلوماتية الخاصة بالدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة من الاعتراض أو الاختراق أو العبث بها أو إتلافها أو تعطيلها بأى صورة، والحماية الجنائية لحرمة الحياة الخاصة التى كفلها الدستور للمراسلات الإلكترونية، وعدم إفشائها أو التنصت عليها إلا بأمر قضائى مُسبّب، بالإضافة لضبط الأحكام الخاصة بجمع الأدلة الإلكترونية.

ونظم القانون، إجراءات حجب المواقع الإلكترونية، إذ منح جهات التحقيق المختصة حق الأمر بحجب موقع أو عدة مواقع أو روابط أو محتوى، كلما أمكن تحقيق ذلك فنيا، متى قامت أدلة على قيام موقع يبث داخل الدولة أو خارجها بوضع أى عبارات أو أرقام أو صور أو أفلام أو أية مواد دعائية، أو ما فى حكمها، ما يُعدّ جريمة من الجرائم المنصوص عليها بالقانون، وتُشكّل تهديدا للأمن القومى، أو تُعرّض أمن البلاد أو اقتصادها القومى للخطر، ويجيز للنائب العام أو من يفوضة من المحاميين العامين الأول بنيابات الاستئناف، ولجهات التحقيق المختصة، عند الضرورة، أو عند وجود أدلة كافية على جدية الاتهام فى ارتكاب أو الشروع فى ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون، أن يأمر بمنع المتهم من السفر خارج البلاد أو بوضع اسمه على قوائم ترقب الوصول بأمر مسبب لمدة محددة.

ويلزم مشروع القانون مقدمى الخدمة بالمحافظة على سرية البيانات التى تم حفظها وتخزينها وعدم إفشائها أو الإفصاح عنها بغير إذن مسبب من إحدى الجهات القضائية المختصة، وشدد مشروع القانون عقوبة جريمة الاعتداء على الأنظمة المعلوماتية الخاصة بالدولة، إذ عاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، كل من دخل عمدا أو بخطأ غير عمدى وبقى بدون وجه حق، أو تجاوز حدود الحق المخوّل له من حيث الزمان أو مستوى الدخول أو اخترق موقعا أو بريدا إلكترونيا أو حسابا خاصا أو نظاما معلوماتيا يُدار بمعرفه أو لحساب الدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة، أو مملوك لها أو يخصها. فإذا كان الدخول بقصد الاعتراض أو الحصول بدون وجه حق على بيانات أو معلومات حكومية تكون العقوبة السجن والغرامة التى لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه.

قانون تشجيع وتنظيم وحدات الطعام المتنقلة
يجيز القانون بيع وتحضير وإعداد الأطعمة عن طريق وحدات الطعام المتنقلة بموجب ترخيص يصدر من وحدات الإدارة المحلية والأجهزة المعنية بهيئة المجتمعات العمرانية والجهات التى يتم تفويضها فى ذلك.

وعرف القانون وحدات الطعام المتنقلة بأنها كل عربة أو مركبة أو منصة أيا كان شكلها، قابلة للحركة تكون معدة لتحضير أو إعداد أو بيع الطعام والوجبات الغذائية كالمأكولات والمشروبات وغيرها.

 ويلزم القانون وحدات الطعام المتنقلة باتباع أحكام القوانين واللوائح المنظمة فى هذا الشأن لا سيما فيما يخص الحفاظ على سلامة منتجاتها وسلامة وصحة المستهلكين والحفاظ على النظافة العامة ومنع التلوث والتخلص الآمن من النفايات والمخلفات، مع عدم الإخلال بقواعد السير والمرور.

وحدد القانون اشتراطات منح الترخيص بتشغيل وحدة الطعام المتنقلة، ومنها أن يكون طالب الترخيص شخص اعتبارى أو طبيعى مصري، بلغ 18 عاما، وألا يكون قد حكم عليه بعقوبة جنائية، أو فى جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن رُد إليه اعتباره.

قانون إنشاء وتنظيم فروع للجامعات الأجنبية داخل جمهورية مصر العربية والمؤسسات الجامعية
يهدف القانون إلى الاستفادة من الخبرات التعليمية والبحثية لتلك الجامعات بما يُساهم فى إحداث نقلة نوعية بتلك المنظومة، وربطها بمثيلاتها فى الدول المتقدمة، وتوفير فرص التعليم العالى العالمية داخل الدولة لجعلها إحدى منارات التعليم والبحث العلمى على المستوى العالمى.

ويأتى القانون فى إطار سعى الدولة لتطوير منظومة التعليم العالى والبحث العلمى وحرصا منها على الارتقاء بالمستوى الجامعى المقدم، والحد من سفر المصريين لطلب التعليم العالى فى الخارج، ما يجعل مصر إحدى منارات التعليم والبحث العلمى على المستويين الإقليمى والدولى.

قانون إنشاء صندوق مصر
جاءت فكرة إنشاء صندوق سيادى فى مصر أسوة بالصناديق السيادية التى أنشئت فى بعض الدول مثل الصين وسنغافورة والنرويج والإمارات والسعودية وكان لإنشاءها مردود إيجابى على اقتصاديات تلك الدول.

وينص القانون على إنشاء الصندوق بموجب قانون خاص لتمكينه من العمل وفقا لمعايير واضحة، لاسيما وأن لمثل هذا الصندوق ممارسات وحقوق مختلفة فى بعض الأوجه عن الشركات التجارية ومنها على سبيل المثال سلطة الدولة فى نقل ملكية بعض أصولها للصندوق لاستثمارها من جانبه.

ويبلغ رأسمال الصندوق 200 مليار جنيه وذلك للتأكيد على قوة وحجم وملاءة الصندوق، أما رأس المال المصدر فيبلغ مقداره 5 مليارات جنيه تسدد من الخزانة العامة وتدفع منه عند التأسيس مليار جنيه وتسدد الباقى وفقا لخطط محافظ الاستثمار المقدمة من الصندوق خلال 3 سنوات من تاريخ التأسيس.

ولا يعمل الصندوق على خصخصة شركات قطاع الأعمال، بل يهدف الصندوق إلى العمل مع الكيانات الحكومية المختلفة لتعظيم العائد من أصول هذه الكيانات وتطويرها، وذلك عن طريق تكوين شراكات مع القطاع الخاص لتحقيق نمو حقيقى فى جميع القطاعات فى مصر.


تعديلات قانون دخول وإقامة الأجانب فى مصر والخروج منها
ويسمح القانون، للأجنبى المقيم فى مصر بوديعة لمدة 5 سنوات، بالحصول على الجنسية المصرية، ووافق المجلس على اقتراح رئيس المجلس على عبد العال بألا تقل قيمة الوديعة عن 7 ملايين جنيه مصرى على الأقل أو ما يعادلها من العملة الأجنبية، وقال "عبد العال": "بذلك أصبح النص منضبطا من الناحية الدستورية".

قوانين الصحافة والإعلام الجديدة
أقر البرلمان خلال عام 2048 "قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وقانون الهيئة الوطنية للصحافة وقانون الهيئة الوطنية للاعلام" وذلك بعد أن وافق على جميع الملاحظات التى أبداها مجلس الدولة على مشروعات القوانين كما وافق على عدد من الملاحظات التى طالبت بها نقابة الصحفيين.

وحرص القانون على تنظيم العمل الصحفى والإعلامى بشكل قانونى ودستورى سليم، فتضمن لأول مرة مواد صريحة تحمى الصحفيين والإعلاميين، وتعاقب من يتعدى عليهم بسبب عملهم بأشد العقوبات، بالإضافة إلى أنه نظم وضبط العلاقة بين العاملين بالمهنة والمؤسسات العاملين بها، حافظاً ومحدداً حقوق الطرفين، فألزم الوسائل الإعلامية بعمل عقود مع الصحفيين والإعلاميين عند التحاقهم بها.

ويتضمن القانون مواد تحظر فرض رقابة على الصحف وتحظر مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها، وحمت الصحفى من المسائلة بسبب رأيه، وحظرت إجباره على إفشاء مصادر معلوماته، كما ألزم جميع الجهات الحكومية والعامة بتسهيل مهمة الصحفى بتزويده بالمعلومات ومصادرها عن طريق إنشاء إدارة أو مكتب أو موقع إلكترونى للاتصال بالصحافة والإعلام.

وحظر القانون فرض أى قيود تعوق توفير وإتاحة المعلومات أو تحول دون تكافؤ الفرص بين الصحف المطبوعة أو الإلكترونية ووسائل الإعلام المرأية والمسموعة، ونص على حق الصحفى أو الإعلامى فى أن يتلقى إجابة عما يستفسر عنه من معلومات وأخبار وبيانات ما لم تكن لها درجة من السرية أو خطرًا على الأمن القومى.

قانون إعادة الهيكلة والإفلاس
وينظم هذا القانون إعادة الهيكلة المالية والإدارية للمشروعات سواء المتعثرة أو المتوقفة عن الدفع فى محاولة لإقالتها من عثرتها وإدخالها سوق العمل مرة أخرى وكذلك تنظيم عملية خروجها من السوق بشكل يضمن حقوق جميع الأطراف من دائنين ومدينين وعاملين بالمشروع، واستحدث المشروع إنشاء نظام الوساطة بهدف تقليل حالات اللجوء إلى إقامة دعاوى فضائية وتشجيع المشروع المتعثر أو المتوقف عن الدفع بما يضمن عدم الزج بصاحب المشروع فى دعاوى تؤثر على سمعته التجارية.

ويهدف إلى تبسيط إجراءات ما بعد الإفلاس بما يحقق مرونة وسرعة تتفق مع المشكلات العملية الناتجة عن تطبيق قانون التجارة رقم 17، ويهدف مشروع القانون لحل مشكلات المستثمرين وتسهيل عملية دخول وخروج الأموال من السوق المصرى بسهولة ويضع نصوص تحكم عملية الإفلاس وتسوية التعثر تتميز بالسرعة والكفاءة بما يتماشى مع تقرير أداء الأعمال الصادر من البنك الدولى، كما يهدف إلى الحد من تكدس القضايا داخل المحاكم وذلك عن طريق استحداث نظام الوساطة لتسوية المنازعات التجارية بتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة.

إعفاء دافعى الضرائب من غرامات التأخير مقابل السداد
وافق البرلمان خلال عام 2018 أيضا على قرار رئيس مجلس الوزراء بمشروع قانون بالتجاوز عن مقابل التأخير والضريبة الإضافية والغرامات، وبتعديل بعض أحكام قانون رقم 14 لسنة 2018 بتجديد العمل بالقانون رقم 79 لسنة 2016.

ويهدف القانون، إلى تحقيق المزيد من الإيجابيات للتخفيف الملموس للأعباء الضريبية والجمركية على الممولين، والحد من تضخم المنازعات الضريبية الناشئة عنها، وتنشيطا لتلك المتحصلات الضريبية سواء كانت عن أصل الدين أو غرامات التأخير عنها.

ويعمل على التشجيع على المبادرة بسداد أصل الدين الضريبى أو الجمركى مع تقرير حوافز بتخفيض مقابل التأخير الناتج عن عدم السداد فى الميعاد، بحيث يتدرج هذا الحافز تنازليا تبعا لمواعيد سداد أصل الدين.

قانون تنظيم السجون بشأن الإفراج المشروط
وافق مجلس النواب، أيضا، على تعديل بعض أحكام القانون رقم 396 لسنة 1956 بشأن تنظيم السجون، الذى يجيز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائيًا بعقوبة مقيدة للحرية، إذا أمضى فى السجن نصف مدة العقوبة، وكان سلوكه أثناء وجوده فى السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه، وطالب بعض النواب بعدم تطبيقه على المتهمين فى قضايا إرهاب.

 ونص التعديل على أن يستبدل بنص المادة 52 من القانون رقم 396 لسنة 1956 بشأن تنظيم السجون: "يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائيًا بعقوبة مقيدة للحرية، إذا أمضى فى السجن نصف مدة العقوبة، وكان سلوكه أثناء وجوده فى السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه، وذلك ما لم يكن فى الإفراج عنه خطر على الأمن العام، ولا يجوز أن تقل المدة التى تقضى فى السجن عن ستة أشهر على أية حال، وإذا كانت العقوبة هى السجن المؤبد، فلا يجوز الإفراج إلا إذا قضى المحكوم عليه فى السجن عشرين سنة على الأقل".

تعديل قانون سوق رأس المال
من التشريعات الهامة التى وافق عليها المجلس مشروع قانون مُقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، وتم تعديل هذا القانون ثلاث مرات على نحو محدود فى أعوام 2006، 2008، 2009، ولكن مع مرور الوقت وتطور القواعد والمعايير الدولية فى مجال سوق رأس المال، أصبح هذا القانون فى حاجة ماسة إلى إدخال بعض التعديلات.

وتمت إجراء بعض التعديلات عليه، التى تضمنت إدخال أدوات مالية جديدة للبورصة من بينها الصكوك والسماح بإنشاء بورصة للسلع والعقود الآجلة، وتتيح هذه التعديلات جذب شريحة كبيرة من المستثمرين المحليين والعرب، والتى ترفض الاستثمار فى أدوات الدخل الثابتة من خلال إتاحة أدوات مالية جديدة للاستثمار مثل البنوك الإسلامية وشركات التأمين التكافلى.

وتتيح بورصة العقود الخاصة بالسلع اتفاق المتعاملين على تفاصيل بيع وشراء سلعة بسعر طويل الأجل، بما يعنى موافقة البائع على تسليم كمية معينة من سلعة ما، فى تاريخ مستقبلى، مقابل سعر يحدد عند إبرام العقد، بغض النظر عن سعر السلعة يوم التسليم، ويمكن تداول تلك العقود الآجلة، وانتقالها من متداول إلى آخر.

وتهدف الحكومة من تلك التعديلات إلى ضبط إيقاع السوق، وتحقيق شفافية لتداول السلع وفقا للعرض والطلب، ومحاربة ممارسات التهريب والاحتكار، والغش التجارى، والحفاظ على أسعار متوافقة وثابتة للسلع الأساسية، مثل القطن والقمح والسكر والأرز وتتعامل البورصات السلعية فى الحبوب ومنتجاتها، والبقوليات، والمنتجات الزراعية الجافة، والألبان ومنتجاتها، والدواجن والماشية واللحوم، والخضر والفاكهة، ويصدر عنها عند الإقفال نشرة تتضمن جميع التعاملات توضح الكميات والأسعار، كما تستهدف هذه التعديلات، توفير حماية أكبر للمستثمرين، والتصدى لأى مخالفات قد تصدر من شركات تداول الأوراق المالية، إلى جانب حرص تلك التعديلات على تشديد العقوبات ضد المخالفين فى التعامل بسوق المال.

قانون حوافز العلوم والتكنولوجيا
هذا القانون يمثل قفزة حقيقية فى منظومة البحث العلمى، ويدعم دور الجامعات والمراكز البحثية بما يجعلها قادرة على خدمة الاقتصاد القومى من خلال إدارة مخرجات البحث العلمى وتسويقها لتحقق مردودًا اقتصاديًّا يعود بالنفع على المجتمع المصرى.

وينص القانون على أن هيئات التعليم العالى والبحث العلمى تتمثل فى الجامعات الحكومية والأهلية والمراكز والهيئات والمعاهد البحثية التابعة للوزارات المختلفة، وأن الوزير المختص هو الوزير التابع له الجامعة، أو المركز، أو الهيئة، أو المعهد البحثى، كما أن السلطة العلمية المختصة هى مجلس الجامعة، أو مجلس إدارة المركز أو الهيئة أو المعهد البحثى.

ووفقًا لنص القانون فإن مشروعات البحث العلمى أو التطوير هى التى تهدف إلى ابتكار أو تطوير تطبيقات جديدة من المعارف أو الخدمات، وتتطلب الحصول على موافقة السلطة العلمية المختصة، وأن أودية العلوم والتكنولوجيا مناطق تنشأ فيها حاضنات تكنولوجية وشركات، تهدف إلى تعزيز الابتكار وتطوير التكنولوجيا ونقلها وتسويقها بالتعاون بين الجهات المعنية والدولية؛ لدعم الاقتصاد المبنى على المعرفة، وللوصول إلى منتجات محلية الصنع.

تعديلات قانون الضريبة على الدخل
وينص التعديل على الاكتفاء بأن يقدم الممول الإقرار الضريبى دون المستندات المصاحبة له، حتى يترك للممول فرصة إعداد المستندات خلال فترة الستين يوماً التالية لانتهاء أجل الإقرار، على ألا يعتد بالإقرار عند ربط الضريبة ما لم تستوف الجداول والبيانات المرفقة به وذلك لمنع ظاهرة تقديم إقرارات خالية او ناقصة البيانات لمجرد الالتزام الشكلى بتقديم الإقرار فى الميعاد.

قانون إشراك القطاع الخاص بإدارة السكة الحديد
ينص تعديل بعض أحكام القانون رقم 152 لسنة 1980 بإنشاء الهيئة القومية لسكك حديد مصر، على إمكانية اشتراك الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين مع الهيئة القومية لسكك حديد مصر فى إدارة وتشغيل وصيانة شبكات السكك الحديدية على المستوى القومي، وتطوير هذه الشبكات وتدعيمها، وإدارة وصيانة المنشآت والأجهزة اللازمة لتقديم هذه الخدمة، وتنفيذ المشروعات اللازمة لتحقيق أغراضها أو المرتبطة بهذه الأغراض، وتطوير خدماتها فى جميع أنحاء الجمهورية.


قانون "نظام السفر بالسكة الحديد"
مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 277 لسنة 1959 فى شأن نظام السفر بالسكك الحديدية.

ويأتى القانون، ضمن إجراءات تطوير منظومة النقل بالسكك الحديدية وتطويرها، ليشدد العقوبات على بعض الجرائم التى تلاحظ استمرار ارتكابها رغم العقوبات الواردة بالقانون القائم، بالإضافة إلى استحداث تجريم بعض الأفعال والتى تتسبب فى حوادث بالسكة الحديد، ومنها قطع ميل جسر السكة الحديد أو تجريفها، رفع منسوب الأراضى الزراعية المجازرة لخطوط السكة الحديد عن منسوب السكة، التواجد داخل حرم السكة الحديد بقصد السرقة أو العبث بمهامتها، وذلك بإضافة 7 بنود جديدة إلى المادة 10 مكرر، ويعاقب المخالف بالحبس وبغرامة لا تجاوز 20 ألفا أو إحداهما.

تعديلات قانون الهيئة القومية للأنفاق
القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 113 لسنة 1983 بإنشاء الهيئة القومية للأنفاق، يستهدف تحقيق توسع نوعى فى أنشطة الهيئة عن طريق إضافة اختصاصات جديدة لها والسماح بتنفيذ أعمال إضافية تتفق مع مجال عملها، بالإضافة إلى توسع كمى من خلال اختصاصات جديدة لها بتنفيذ مشروعات لصالح الغير.

وتمسح التعديلات للهيئة بتشكيل شركات مساهمة بمفردها أو بالاشتراك مع شركاء آخرين إدارة وتشغيل وصيانة مشروعات خطوط مترو الأنفاق ووسائل النقل السككى بالجر الكهربائى، وتتضمن أيضا السماح للهيئة بإنشاء مشروعات خطوط مترو الأنفاق ووسائط النقل السككى بالجر الكهربائى، وتملك أصول تلك الخطوط والوسائط.

تعديل قانون الأسلحة والذخائر
ويهدف القانون لتشديد العقوبة المقررة لحيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء فى أماكن التجمعات ودور العبادة ووسائل النقل بغير ترخيص، كما غلظ العقوبات على كل من استورد أو تاجر أو صنع بغير ترخيص الأسلحة البيضاء.

ونظم القانون إجراءات إحراز أو حيازة مسدسات وبنادق الصوت وضغط الهواء وضغط الغاز وذخائرها، حيث أناط لوزير الداخلية إصدار قرار لتحديد شروط حيازة أو إحراز تلك الأسلحة وذخائرها وعاقب المشروع من يحوز هذه الأسلحة بدون ترخيص.

تعديلات قانون العقوبات: "الخطف" يصل للإعدام
تعديل بعض مواد قانون العقوبات بهدف تشديد الأحكام بحق خاطفى الأطفال والموظفين الأجانب المرتشين، ونص القانون على أن يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 7 سنوات كل من خطف طفلا حديث العهد بالولادة أو أخفاه أو أبدله بآخر أو عزاه زورا إلى غير أى من والديه، وأن يُعاقب بالسجن المشدد مدة لا تقل عن عشر سنوات كل من خطف طفلا من غير تحايل ولا إكراه، وفى حال كان الخطف مصحوبا بطلب فدية تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 15 سنة ولا تزيد على 20 سنة.

وفرض القانون عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد على فاعل جناية الخطف إذا اقترنت بها جريمة مواقعة المخطوف أو هتك عرضه، كما عاقب كل من خطف بالتحايل أو الإكراه شخصا، بالسجن المشدد مدة لا تقل عن 10 سنوات، وإذا كان الخطف مصحوبا بطلب فدية تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 15 سنة ولا تزيد عن 20 سنة، وفى حال كان المخطوف طفلا أو أنثى تكون العقوبة السجن المؤبد، ويُحكم على فاعل جناية الخطف بالإعدام إذا اقترنت بها جناية مواقعة المخطوف أو هتك عرضه.

وشملت التعديلات فى القانون معاقبة كل موظف عمومى أجنبى أو موظف مؤسسة دولية عمومية طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعدا أو عطية لأداء عمل من أعماله الدولية أو الامتناع عنها أو الإخلال بواجباتها.

ونص القانون على اعتبار كل موظف أجنبى أو موظف مؤسسة دولية عمومية ارتكب أيا من هذه الأفعال مرتشيا، ويُعاقب بالسجن المؤبد وغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ضعف ما أعطى أو وُعد به، كما يعاقب مشروع القانون بالسجن وبغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تزيد على ألف جنيه، من عرض رشوة على موظف عمومى أجنبى أو موظف مؤسسة دولية عمومية ولم تقبل منه

تعديل قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1982
ويهدف القانون لوقف انتهاك قدسية وحرمة الحضارة المصرية، التى هى من حق الأجيال المتعاقبة، سواء من خلال السرقة أو التهريب أو التنقيب غير القانونى عنها، وكذلك الحفاظ على هيبة الآثار المصرية وحمايتها وتأمينها بالشكل المناسب.

ويُعاقب القانون المقدم من الحكومة، بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على 250 ألف جنيه، لكل من قام بسرقة أو حيازة أثر أو إخفائه أو جمع آثار بقصد التهريب أو اشترك فى ذلك مع علمه بالغرض، كما يعاقب بالسجن المشدد، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، كل من قام بسرقة أثر أو جزء من أثر أو اشترك فى شىء من ذلك، سواء أكان الأثر من الآثار المسجلة أو المملوكة للدولة.

وينص القانون أيضا على عقوبة السجن المؤبد لكل من هدم أو أتلف عمدا أثرا منقولا أو ثابتا، أو شوهه أو غيّر معالمه أو فصل جزءا منه عمدا، أو اشترك فى ذلك أو أجرى أعمال الحفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص أو اشترك فى ذلك.

التعاقدات التى تبرمها الجهات العامة والمعروف إعلاميا بـ"المناقصات والمزايدات"
ويهدف القانون الى معالجة ما أسفر عنه التطبيق العملى لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر القانون رقم 89 لسنة 1998 من تحديات ورغبة فى مواجهة ما طرا مستجدات اقتصادية واجتماعية ومواكبة التطور العالمى فى مجال التعاقدات الحكومية.

ويهدف إلى إحكام الرقابة وتحقيق الكفاءة الاقتصــادية لحصــول الدولة على قيمة حقيقية مقابل ما يتم انفاقه من المال العام وتجنب الصــــــــرف غير المبرر و بما يحتق مردودا ايجابيا على أداء الجهات الخاضـعة لأحكام القانون وضـبط و ترشـيد الإنفاق العام ومكافحة الفسـاد مما يؤدى الى تخفيف العبء على الموازنة العامة للدولة وتبسيط الإجراءات وتيسير العمل التنفيذى وتحتيق أهداف اللامركزية فضلا عن إرساء مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص وتوسيع قاعدة المنافسة وتدعيمها.

واســتهدفت تعديلات الإطار التشريعى للمشـــتريات الحكومية إدخال مفاهيم جديدة فى الإجراءات وخلق نظام يساير التطورات الاقتصـــادية ويتبنى الممارســات الحديثة الجيدة، ويلبى متطلبات الدولة ويعزز معايير الكفاءة والشــفافية والمساءلة ويتسم بالمرونة ويمنح مزيدا من الصلاحيات التى تحقق توجهات لا مركزية اتخاذ القرار.

ويسعى القانون لتحقيق التوازن بين الحكومة والجهات المتعاملة بالقانون من حيث تغيير ثقافة طرفى التعاقد، مما يحقق للحكومة أهدافها من تنمية القطاع الخاص لما له من دور فعال فى التنمية الاقتصادية وقد روعى أن يتضـمن الإطار التشـريعى لمشـروع القانون ترتيبات مؤسسية تكفل الاتساق فى صياغة السياسات العامة وتنفيذها وتأهيل كادر مهنى يتولى إدارة مهام التعاقدات الحكومية.

تفضيل المنتجات المحلية المصرية
لأول مرة يتم إضافة المنتج الصناعى الخاص بالتكنولوجيا ضمن تعديلات القانون الذى وافق البرلمان عليه بعد معاناة شركات التكنولوجيا والبرمجيات المصرية فى السابق عند تقدمها للمناقصات والعقود الحكومية أمام الشركات الأجنبية حيث لم يكن يتضمن القانون الصادر عام 2015 منتجات شركات التكنولوجيا.

وضع القانون تعريف واضح للمنتج المستوفى لنسبة المكون الصناعى المصرى بأنه كل منتج صناعى تزيد نسبة المكون المحلى فيه على 40% من تكلفة المنتج، وتحتسب نسبة المكون الصناعى بخصم قيمة المكونات المستوردة من تكلفة المنتج.

إنشاء هيئة تنمية الصعيد
ويأتى هذا القانون انطلاقا من رغبة الدولة فى تنفيذ التزامها الدستورى الوارد بالفقرة الأولى من المادة 236 من الدستور التى تنص على أن "تكفل الدولة وضع وتنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية، والعمرانية الشاملة للمناطق الحدودية والمحرومة، ومنها الصعيد وسيناء ومطروح ومناطق النوبة، وذلك بمشاركة أهلها فى مشروعات التنمية وفى أولوية الاستفادة منها، مع مراعاة الأنماط الثقافية والبيئية للمجتمع المحلي، خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بهذا الدستور، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.

ويهدف القانون إلى إنشاء الهيئة العليا لتنمية صعيد مصر من خلال قيام هذه الهيئة بوضع خطة للإسراع بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية الشاملة لمناطق إقليم جنوب الصعيد فى إطار الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية للدولة، كما يهدف مشروع القانون إلى تنفيذ العديد من المشروعات القومية التى تحقق عائداً تنموياً ونسبة مرتفعة من التشغيل وجعلها من المشروعات ذات الأولوية فى التنفيذ، فى ظل سعى الحكومة إلى تنفيذ البرنامج الشامل للتنمية الاقتصادية للمناطق الأكثر احتياجاً، وذلك من خلال إعادة توزيع الاستثمارات على مستوى الجمهورية وتحقيق التكافؤ فى توزيع الموارد الاقتصادية لرفع مستوى معيشة المواطنين فى تلك المحافظات، وعلاوة على ذلك فإن هذا المشروع يعد تأكيدا على جدية الدولة فى انتهاج إطار جديد للتنمية فى مختلف محافظاتها.

قانون تنظيم النقل البرى باستخدام تكنولوجيا المعلومات
وافق البرلمان خلال 2018 على قانون نظيم حركة النقل البرى بين المحافظات للركاب والبضائع، بعد أن شهدت الكثير من العشوائية فى الحمولات وخطوط السير.

ويضمن عقوبات رادعة على المخالفات، فيما يخص الحمولات ورخص التشغيل، بعد اشتراط كارت التشغيل الذى لا علاقة له بالمرور، على أن يكون من أحد المصوغات المطلوب تقديمها للترخيص والتقديم.

كما أنه يسعى إلى علاج المشكلات المزمنة الخاصة بالنقل الدولى فى مصر، إما النقل الدولى من وإلى مصر، أو النقل الدولى العابر للحدود المصرية، والتشجيع إلى الاستثمار، بشكل لا يعوق حركة التجارة الدولية بين مصر والدول الشقيقة العربية، فى ضوء ضوابط فى اللوائح التنفيذية.

قانون "رعاية المبتكرين والنوابغ"
ويأتى هذا القانون، تطبيقا للالتزام الدستورى المنصوص عليه فى المادة 23 من الدستور من كفالة الدولة لحرية البحث العلمى وتشجيع مؤسساته ورعاية الباحثين والمخترعين وكفالة سبل المساهمة الفعالة للقطاعين الخاص والأهلى، وإسهام المصريين فى الخارج فى نهضة البحث العلمى، ويدعم أنشطة البحوث والتطوير والابتكار فى المؤسسات التكنولوجية الوطنية الصغيرة والمتناهية الصغر بهدف زيادة قدراتها التنافسية وسيوفر تمويلا اضافيا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار من خارج موازنة الدولة.

وحسب التقرير البرلمانى للجنة التعليم والبحث العلمي، فإن الابتكار جزءا أصيلا من منظومة البحث العلمى، ولذلك كان من الضرورى البحث عن آلية للتغلب على المشكلات التمويلية التى تواجه بعض المبتكرين المخترعين والنوابغ ، خاصة فى ظل العقبات التى تواجه التمويل الحكومى أو من البنوك وتمويل ودعم الباحثين ولذلك كان التفكير فى إنشاء صندوق تمويل المخاطر مع إدارته بطريقة اقتصادية تخرج عن النطاق الحكومى حتى لا تمثل أى عبء على خزانة الدولة وتحت الاشراف المباشرلوزارة التعليم العالى والبحث العلمى ، ويعد الصندوق المقترح هو آلية جديدة غير مسبوقة فى مصر .

عقوبة تسليط الليزر على الطائرات
يشتمل القانون على تعديلين أولهما على حظر توجيه أو تسليط الأضواء أو الآشعة المنبعثة من الأجهزة أو من أقلام الليزر ذات قدرة تجاوز أكثر من (5 ملى وات) على الطائرات بما يدخل فضاء جوياً ملاحيا بقوة يحتمل معها تعريض سلامة الملاحة الجوية للخطر، وذلك بالنظر لما قد يترتب على استخدامه من تشتيت انتباه طاقم الطائرة أثناء أداء مهامهم على نحو يهدد سلامة الملاحة الجوية.

تظهر أهمية التعديل الأول بما يوفره من الحماية والسلامة لعمليات الملاحة الجوية نتيجة الاستخدام السيئ للأجهزة أو أقلام الليزر على الطائرات طوال طيرانها.

ويُعاقب بغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه كل من خالف أحكام المادة 27 مكرر من هذا القانون، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد على سنتين فى حالة العودة، وفى جميع الأحوال يجب الحكم بمصادرة الأدوات المضبوطة.

التعديل الثانى، يتضمن تعديل المادة (17) من القانون الحالى الصادر برقم 27 لسنه 1981، التى تقضى بأن المطارات ومنشآت الطيران المدنى أموال عامة لا يجوز التصرف فيها، وذلك بمنح مجلس الوزرء صلاحية إنهاء صفة المال العام لأى أجزاء من المطارات بعد إعداد الدراسات الوافية اللازمة لذلك من الوزير المختص لاستغلالها استثمارياً تدعيما لموارد وزارة الطيران المدنى والشركات التابعة لها.

ويهدف التعديل الثاني، التيسير فى إخراج أى جزء من المطارات ومنشآت الطيران المدنى المحددة بالمادة من نطاق المال العام لتدخل فى أملاك الدولة الخاصة، وذلك وفق ضوابط معينة حددها مشروع القانون، بأن يكون إنهاء تخصيص المطارات ومبانيها ومنشآتها وتجهيزات الملاحة الجوية ومنشآتها أو جزء منها بقرار يصدر من رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة مجلس الوزراء بناء على الدراسة التى يقدمها الوزير المختص.

وتظهر أهمية هذا التعديل، فى ظل الظروف المالية الصعبة التى تمر بها البلاد لاسيما قطاع الطيران المدنى الذى يعد أحد أعمدة الاقتصاد القومي، وأحد أهم مصادر الدخل بالعملة الصعبة، نظراً لانحسار الحركة السياحية نتيجة ما شهدته البلاد من أحدات، مما اقتضى إيجاد حلول متنوعة لدعم موارد قطاع الطيران المدنى والشركات الوطنية العاملة فى المجال بالاعتماد الذاتي، واستثمار ما لديها بطريقة أكثر جدوى وفعالية لتخفيف العبء عن موازنة الدولة.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق