المال السايب يٌعلّم السرقة.. كيف ضبط وزير الزراعة إيقاع الإصلاح الزراعي بـ5 محافظات؟

الأحد، 06 يناير 2019 11:00 ص
المال السايب يٌعلّم السرقة.. كيف ضبط وزير الزراعة إيقاع الإصلاح الزراعي بـ5 محافظات؟
الدكتور عز الدين أبو ستيت وزير الزراعة واستصلاح الأراضى
كتب ـــ محمد أبو النور

 
تلقى الدكتور عز الذين أبو ستيت، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، التقارير النهائية الخاصة بما توصلت إليه اللجنة الوزارية المُشكّلة، برئاسة مدير الهيئة العامة للإصلاح الزراعي، والمستشار القانوني للوزارة، لمراجعة أعمال مديريات الإصلاح الزراعي بمحافظات البحيرة ودمياط والغربية والقليوبية والمنيا، وما تم فحصه من ملفات أعمال الملكية والحيازة والأملاك، ويتضمن التقرير أيضا ما تم بشأن تحصيل مستحقات الهيئة من واضعي اليد، ومتابعة تحصيل عائد البيع للأراضي من الأقساط المستحقة، وموقف التعديات والاجراءات القانونية المُتّخذة وتنفيذ الإزالات، علاوة على اجراءات الحجز الإداري قبل المدينين، وملف البيع لأراضي الهيئة بالمزايدة العلنية، من خلال هيئة الخدمات الحكومية وموقف التحصيل.
 
الدكتور حسن الفولى مدير الهيئة العامة للإصلاح الزراعى
الدكتور حسن الفولى مدير الهيئة العامة للإصلاح الزراعى


حصر الأراضي الفضاء

عرض مدير الهيئة العامة للإصلاح الزراعي، في تقريره على الوزير، موقف حصر الأراضي الفضاء واجراءات التصرف فيها طبقا للقانون، وملف المساحات المفرج عنها، والتي لم يتقدم أصحاب الشأن لاستلامها، والتي ترجع لعام 1971 وطرق الحفاظ عليها، كما قرر وزير الزراعة إحالة مديرى مديريات الإصلاح الزراعي، ومديري الملكية والحيازة والشئون المالية بمديريات الاصلاح الزراعي، في البحيرة ودمياط والغربية والقليوبية والمنيا للنيابة الإدارية للتحقيق معهم، فيما نسب إليهم من مخالفات إدارية ومالية، وتقاعسهم عن أداء الأعمال المنوطة بهم، وشدد وزير الزراعة على الدكتور حسن الفولي باستمرار أعمال اللجنة والضرب بيد من حديد ومعاقبة كل متقاعس عن الحفاظ علي حقوق الهيئة ومستحقات الدولة، وأشاد أبو ستيت بما حققته الهيئة من إيرادات بنسبة196%، وطالب الوزير بمزيد من الجهد في المرحلة الحالية والمقبلة.

 

أراضى الإصلاح الزراعى
أراضى الإصلاح الزراعى


مولد الإصلاح الزراعي

تعود أراضي وأملاك الهيئة العامة للإصلاح الزراعي، على مستوى الجمهورية إلى مابعد قيام ثورة 23 يوليو عام 1952، بقيادة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر والضباط الأحرار، وقد وضعت الثورة وقتها المبادىء الـ 6 التي قامت عليها الثورة موضع التنفيذ، ومنها إقامة حياة ديمقراطية سليمة وعدالة اجتماعية وجيش وطني قوي، ومن أجل تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية، صدر قانون الإصلاح الزراعي مبكراً، في 9 سبتمبر 1952، في عهد الرئيس محمد نجيب، وقام بتطبيقه جمال عبد الناصر حينها، وكان القانون ينص على تحديد الملكية الزراعية للأفراد، ومصادرة الأراضي من كبار الملاك وتوزيعها على صغار الفلاحين المعدمين، وقد  صدرت تعديلات متتالية على القانون، حددت ملكية الفرد والأسرة متدرجة من 200 فدان إلى 50 فدان للملاك القدامى، وعُرفت هذه التعديلات بقانون الإصلاح الزراعي الأول والثاني،وأنشئت جمعيات الإصلاح الزراعي،لتتولى عملية استلام الأراضى من المُلاك،بعد ترك النسبة التي حددها القانون لهم، وتوزيع باقي المساحة على الفلاحين الأجراء المعدمين العاملين بنفس الأرض، ليتحولوا من أجراء إلى ملاك، وقد صاحب هذ القانون بعدها تغيرات اجتماعية بمصر ورفع الفلاح المصري قامته واسترد أرضه وأرض أجداده التي حُرم من تملكها لسنين طويلة، وقد توسعت نتيجة قوانين الإصلاح الزراعي، حاصلات وزراعات مثل القطن وبدأ الفلاح يجني ثمار زرعه، ويُعلّم أبناءه ويتولى الفلاحين حكم أنفسهم، وانهارت طبقة «الباشوات» في مصر، والذين كانوا هم مُلاك الأراضي الزراعية وحُكام مصر قبل الثورة.

إزالة التعديات على الأراضى يعيد تفعيل القانون
إزالة التعديات على الأراضى يعيد تفعيل القانون


أملاك الإصلاح الزراعي فى مصر

فى شهر يونيو من عام 2015، كانت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بوزارة الزراعة، قد قامت بإعادة تثمين أراضي واضعي اليد لصغار مزارعي الإصلاح، مع مراعاة التوازن بين مصلحة الدولة ومصلحة الفلاح البسيط، بعد إحجام عددٍ كبير من المزارعين عن دفع المبالغ التي حددتها اللجنة العليا لتثمين الأراضي، وفقًا للقانون رقم 148 لسنة 2006، نتيجة مخالفتها الأسعار الحقيقية للفترات السابقة، وخاصة الذين حصلوا على أراضي منذ عام 195، وحتى عام 1980، وكانوا ويقومون بزراعتها منذ أكثر من 40 عامًا، اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة، وأكد مصدر مسئول بوزارة الزراعة وقتها، أن اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة ستراعى وضع تحديد الأسعار، وفقًا للقواعد الجديدة حينها، لتحقيق التقارب مابين سعر فدان الأرض وقت حصول المزارع عليه، في الخمسينيات والسعر الحالي، وأكد المصدر أن المستفيدين من القرارات الجديدة، يصل عددهم إلى حوالي 30 ألف مزارع وقتها، وتبلغ مساحات الأراضى التى تخضع لقرارات وضع اليد حوالى 145 ألف فدان فى مختلف محافظات الجمهورية.

إزالة التعديات على الأراضى
إزالة التعديات على الأراضى


قضايا ضد هيئة الإصلاح الزراعي

كانت ساحات المحاكم قد شهدت منذ السبعينات رفع قضايا عديدة،على الهيئة العامة للإصلاح الزراعى على مستوى المحافظات،وخاصة فى الوجه البحرى،وقد زادت أعدادها بعد القانون رقم ( 96 )  لسنة 1992،والمعروف بقانون المالك والمستأجر فى الأراضى الزراعية، وقد صدر القانون ــ والذي كان يُسمى أيضا بقانون الإصلاح الزراعي ــ لتنظيم الأحكام الخاصة بالعلاقة بين مالك الأرض ومستأجرها، ونُشر بالجريدة الرسمية وقتها، وتم العمل به اعتباراً من 29 يونيو 1992، وقد نصت إحدى مواد القانون عل أن تنتهي عقود إيجار الأراضي الزراعية نقداً أو مزارعة السارية وقت العمل بأحكام هذا القانون بانتهاء السنة الزراعية 96/1997، ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك، وقد ينتهي عقد الإيجار ويبقى المستأجر منتفعاً بالعين المؤجره بعلم المؤجر ودون اعتراض منه على ذلك،وفى هذه الحالة يعتبر الإيجار قد تجدد بشروطه الأولى،ولكن لمدة غير محدودة،كما يُعتبر هذا التجديد الضمني أيجارا جديدا لا مجرد امتداد للإيجار الاصلى،وقد عادت بعض المساحات للمُلاّك مرة أخرى،سواء كانت أراضى أو عقارات وتحللت من قيد هيئة الإصلاح الزراعى ووزارة الزراعة.  

إزالة التعديات على النيل وأراضى الدولة
إزالة التعديات على النيل وأراضى الدولة

 

هيئة الإصلاح الزراعى
هيئة الإصلاح الزراعى

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق