علوم مسرح الجريمة.. إجراءات السلامة على مستوى العالم عند تفكيك العبوات الناسفة

السبت، 12 يناير 2019 01:00 م
علوم مسرح الجريمة.. إجراءات السلامة على مستوى العالم عند تفكيك العبوات الناسفة
خبراء المفرقعات
علاء رضوان

كم من حادث انفجار وقع هنا أو هناك وفي أي قطر أو أى مكان، وهذا ما يجعلنا نقف عند مقولة الارهاب لا يعرف دين أو وطن أو مكان، حيث خلف من جراءه كم من مصاب وكم من شهيد وكم من خسائر وتدمير هنا وهناك، الكثير والكثير، ولكن هل توقف التفجير أو التعامل مع العبوة المفرقعة فى اى مكان بالعالم. 

في التقرير التالي «صوت الأمة» رصد ملامح إجراءات السلامة على مستوى العالم عند تفكيك العبوات الناسفة، بداية من وصول الخبراء المتخصيين بالأجهزة والمعدات والكلاب الخاصة بالمفرقعات، للكشف والتعرف على المادة المتفجرة حتى استخدام الإنسان الآلى والأبعاد والزوايا التى يجب اتخاذها - بحسب الخبير القانونى والمحامي بالنقض إسماعيل بركة. 

10897041_915469558493347_8572897534644262803_n

الإجابة واحدة: الارهاب - وفقا لـ«بركة» - ليس له أبعاد وأخطر الحوادث الإرهابية هي حوادث التفجير بأي من المواد المتفجرة، ولا يختلف أسلوب ونمط وطريقة التعامل مع المواد المتفجرة والمفرقعات في مصر عن أقوى وأغنى دول العالم، فالغرب يستخدم الكلاب الخاصة بالمفرقعات للكشف والتعرف على المادة المتفجرة، وهذا لحقيقة علمية وهبها الله عز وجل لهذا الحيوان من قدرة عالية فى حاسة الشم تفوق القدرة البشرية وحتى اغلى تقنية من أجهزة الشم أو الكشف الحديثة، واستعان الغرب ونحن والعالم بأثره بالتقنية الحديثة فى التعامل مع المفرقعات وهو ما نراه على شاشات التلفاز ونعرفه بالريبوت لروبوت أو الإنسان الآلي أو الرجل الآلي الذى  هو بمثابة آلة قادر على القيام بأعمال مبرمجة سلفا، إما بإيعاز وسيطرة مباشرة من الإنسان أو بإيعاز من برامج حاسوبية.

غالبا ما تكون الأعمال التي تبرمج الإنسان الآلي على أداءها أعمالاً شاقة أو خطيرة أو دقيقة، مثل البحث عن الألغام والتخلص من النفايات المشعة، أو التشتيت والتعامل مع العبوات المتفجرة والمفرقعات أو أعمالاً صناعية دقيقة أو شاقة، ولم يعتمد عليه اعتى خبراء العالم سوى في البحث عن الألغام إما في التعامل مع العبوات لا يفضل استخدامه كونه آلة صماء جافة بدون عواطف وحادة وعنيفة فى التعامل مع العبوات، لكونه آلة بعكس الخبير البشرى الذى يتعامل بحنكة وخبرة واحساس بأنه يُضحى بحياته حتى لا يحدث التدمير والانفجار، وبالطبع لا ننكر أنه يتطلب لذلك الخبرة والخبرة العالية والتدريب والتدريب الكافي والراقي- الكلام لـ «بركة». 

49730860_2648340991872853_5686927735201464320_n

وشهادة لا ينكره غير من لا يعرفهم وتعامل معهم أن الدولة تمتلك من الكفاءات والخبرات واساتذة فى التعامل مع المفرقعات، ولكن تحتاج لمراجعة استراتيجية عمل هؤلاء النخبة المنثورة والمدفونة فى قطاعات ومديريات وقرى وتحتاج لصقل وإزالة غبار الزمن وتنشيط الخبرات على أيدى من هم بيدهم الخبرة الحالية، نعتقد انه قد يكون للبطل الشهيد الخبرة والشجاعة الكافية التى تعلمها لفترة قصيرة بمجال المفرقعات، ونقصه الخبرة العملية أو الكفاءة فى التعامل مع المفرقعات، وهذا الخطأ بشرى يقع فيه الكثير من المتعاملين مع المفرقعات نتيجة لعدم الخبرة العملية أو عدم الالتزام بالتعليمات.

وللإحاطة، فإن مجال المفرقعات إذا لم يطبق في مسرح الجريمة ما هو منصوص عليه من الحذر والمناطق الخطرة ولكل عبوة فرد تعامل والتدريب الكافى على المعدات والأجهزة والتجربة والخبرة في التعامل، ومواكبة التطور فى الجريمة الإرهابية، فإن الموت اتى ولا مفر منه والتفجير واقع لا بد منه وكل خبراء التعامل فى مصر لديهم الكفاءة والتدريب العالي في التعامل مع المفرقعات وبكفاءة، وللعلم فإنه لا يوجد خبير مفرقعات أمني لم يتدرب أو يؤهل بتدريب مشترك مع القوات المسلحة بل يشترط قبل أن يؤهل بفرق المفرقعات الأمنية أن يتجاوز فرقة المفرقعات وازالة الألغام والشراك الخداعية بمعهد مهندسيين القوات المسلحة وهذا شرف لكل خبير أمني- هكذا يقول «بركة». 

49436056_2643461692360783_8662901649657823232_n

ولطالما شارك خبراء متخصيين فى التأمين التى تخصهم وكذا المشورة فى العبوات المبتكرة والشراك الخداعية، ولندع الأمور في نصابها ولا يوجد أي حادث مفرقعات على مستوى العالم كله يطبق فيه كافة الاجراءات التحفظية أو الأمنية على وجهة يكفل الأمان، ما نؤكده أن لكل عبوة فرد واحد أكررها فرد واحد، فماذا يفعل الشخص الثاني؟

منطقة الخطر أو منطقة الموت أو المنطقة الحمراء تكون المنطقة التى فيها الجسم الغريب ولا يجوز إطلاقا دخولها إلا لفرد التعامل فمن وضع الحواجز والأقماع بالقرب جدا من العبوة ولماذا؟ وشاهدنا الكثير من الأخطاء في فيديوهات عالمية أثناء التعامل مع العبوات من فليشر سيارات النجدة وأصوات أحهزة الاتصالات وفلاشر الكاميرات وكلها مخاطر ومحظورات ولكنها ثقافة وطبيعة بشرية والكثير والكثير ولكن خطر التفجير ليس له حدود أو ابعاد لا 50 متر ولا 100 متر.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق