قصة منتصف الليل.. وجبة عدس تنهي العلاقة الزوجية

السبت، 19 يناير 2019 10:00 م
قصة منتصف الليل.. وجبة عدس تنهي العلاقة الزوجية
وجبة عدس تنهي العلاقة الزوجية
إسراء بدر

 
وقفت «إيناس» تعد الطعام المعتاد لعائلتها وطفلها الأصغر يمسك بطرف جلبابها يناديها طالبا ما يسد جوعه به فإذ بها تقدم له طبق من شوربة العدس لتسمع أفأفته تتعالى: «كل يوم عدس أنا هاموت من الجوع وتعبت من العدس»، فتأثرت إيناس بكلمات طفلها ولكن ماذا تفعل ويداها مقيدة بمائة جنيه المحددين لمصروف المنزل من قبل زوجها ولم يترك لها سواهم.
 
قررت محادثة زوجها لتخبره بأن صبر أطفالهما قد نفذ من هذه الضيقة وعليه التصرف لحل الأزمة، فوجدته يتحدث بصوت مكتوم فسألته عما يفعل فأكد لها أن يمارس مهام عمله إلى أن قاطعه صوت شخص يسأله أين يضع طبق الجمبري؟ لتجد زوجها يغلق الهاتف مسرعا فاستنكرت الأمر، وأيقنت حينها أن زوجها يبخل على أطفاله بالطعام، ولم يترك سوى هذه الجنيهات للإنفاق على الأسرة طوال الشهر، في الوقت الذي ينفق أموالا طاءلة على رغباته ويأكل كل ما لذ وطاب تاركا أطفاله يعانون من تكرار وجبة العدس يوميا.
 
عندما وصل زوجها المنزل، حاولت النقاش معه في الأمر ولكنه رفض بشدة الاستماع إليها وتركها ليحصل على قسط من الراحة ولم ينطق إلا بكلمة «ماليش دعوة اتصرفي أنتي»، فطفح الكيل بها وأخذت أطفالها في اليوم التالي لتذهب بهم إلى أهالها فوصلت على موعد الغداء لتجد أطفللها يتسارعون إلى المائدة لتناول اللحوم والطيور وكل ما حرمه منهم أبيهم. 
 
لم تجد «إيناس»، شيء تقوله سوى أن ترتمي في أحضان والدتها وتقص عليها حقيقة زوجها، ولكنها فوجئت بحديث والدتها بأن ابن صديقتها يعمل في ذات الشركة التي يعمل بها زوجها، مؤكدا أن الرواتب الشهرية تبدأ فيها من 5 آلاف جنيه كحد أدنى، فكيف لزوجها أن يحدد 100 جنيه لمصاريف أسرة طوال الشهر وينعم هو براتبه. 
 
فجن جنون «إيناس»، التي كانت تظن أن زوجها لا يملك ما يستطيع إعطاءه إلى أسرته وهنا قررت أن تنهي العلاقة الزوجية حفاظا على أطفالها وتعيش مع أهلها لتضمن لقمة عيش فلذات كبدها وتوجهت إلى محكمة الأسرة لتسلك الطرق القانونية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا

ضياع الأيتام بين التبني والكفالة

ضياع الأيتام بين التبني والكفالة

السبت، 12 أكتوبر 2019 01:51 م