تركيا تتحايل على الدستور وتسعى للتدخل في سوريا بمؤامرة جديدة

الثلاثاء، 05 فبراير 2019 06:00 ص
تركيا تتحايل على الدستور وتسعى للتدخل في سوريا بمؤامرة جديدة
الجيش التركى في سوريا
منة خالد

تسعى حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشتى الطُرق حتى المُلتوية منها، للتدخل في سوريا بعد تحجيم أمريكا والسوفييت من سلطاتها على الشمال السوري، خاصةً بعد الإعلان عن الانسحاب التدريجي للولايات المتحدة الأمريكية، حتى بالتحايل على الدستور، إذ بدأت حكومة أردوغان تحت زعم أنه من الضروري صياغة دستور سوري جديد، وبنوايا دفينة للتغلغل التركي السافر في الشأن السوري، فقد شهدت الأيام الماضية، فشلا تركيًا ذريعًا في محاولة اختراق شرق الفرات، كمحاولة لتكرار ما حدث العام الماضي من احتلال عفرين، وإطلاق الميليشيات المسلحة التابعة لأنقرة في الإقليم السوري المحتل.

وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، صرح بحسب وكالة الأناضول، في كلمته أثناء الاجتماع الذي نظمته بلدية "باي أوغلو" في إسطنبول أمس الأحد، بأن جهود بلاده تركز على إنشاء لجنة صياغة دستور جديد لسورية وتنسيق الانسحاب الأمريكى

أضاف أوغلو أثناء كلمته أن تركيا تعمل على ترسيخ وقف إطلاق النار في المنطقة من خلال حماية التفاهم المبرم مع روسيا، بشأن إدلب السورية، بالتوازي مع اتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة الإرهاب.

 

1

 

فشل مؤتمرات انهاء أزمة الاهاب في سوريا بسبب أطماع تركيا

مؤتمرات عِدة فشلت بسبب نوايا تركيا الخفية للسيطرة على سوريا، منها مؤتمر جنيف، الذي عقد في المدينة السويسرية برعاية أممية، في محاولة لإنهاء الإرهاب في سورية، وعلى نفس المسار جاء مؤتمري أستانة بتركيا وسوتشي بروسيا، إلا أن كل هذه المؤتمرات اصطدمت بأطماع تركية في الشمال السوري، ما عطل الحل النهائي للأزمة السورية. 

وقال وزير الخارجية التركي إن السلطات التركية تحاول التنسيق مع الولايات المتحدة حول ما سنفعله في شمال سورية بعد قرار الانسحاب الأمريكي.

وتابع: «الحديث في هذه الآونة يجري عن كيفية إدارة عملية الانسحاب الأمريكي وتحقيق الاستقرار الدائم في سوريا من خلال التنسيق مع الدول المجاورة والمعنية، بما في ذلك روسيا وإيران».

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 31 ديسمبر الماضي، انسحاب قواته من سورية، ما فتح المجال أمام تركيا لأن تحاول استغلال الأمر وطالبت بمنطقة آمنة، ثم تذرعت باتفاق أضنة الموقع مع الحكومة السورية عام 1998 لإعادة احتلال شرق الفرات، إلا أن ترامب عاد وهدد بتدمير الاقتصاد التركي إذا تدخلت تركيا لأمن الأكراد. و"اتفاق أضنة" كان يتضمن بشكل أساسي التعاون بين البلدين في حماية الحدود وليس التحرك منفردًا كما تريد أنقرة.

وشدد الوزير التركي فى نهاية حديثه على أهمية دعم اللاجئين السوريين الذين بدأوا بالعودة إلى بلادهم، وحديث الجهات التركية مع كافة الجهات المعنية بهذا الشأن، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، من أجل توفير الدعم المطلوب،  ولفت إلى أن تركيا سوف تنظم مؤتمرا مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل 14 مارس المقبل، من أجل مناقشة آليات الدعم الواجب تقديمه للاجئين السوريين.


تصريحات حكومة أردوغان المتناقضة

تصريحات أوغلو، لاشك جاءت متناقضة مع ما يحدث على الأرض، فتركيا تسببت بشكل مباشر في تهجير مئات الآلاف من سورية، كما جاء احتلالها لعفرين قبل عام ليضيف إلى سجلها الإجرامي الكثير، بعد أن تسبب ذلك في تشريد وقتل عشرات الآلاف.

وكشفت العمليات العسكرية التركية التي بدأتها بـ"درع الفرات" في 2016، و"غصن الزيتون" في مارس 2018، عن أطماعها في أراضي الشمال السوري، والتي هدفت إلى تحقيق أمرين أساسيين: ملاحقة عناصر وحدات حماية الشعب الكردية التابعة لأكراد سورية، وإحداث ارتباك وتغيير ديموغرافي "سكاني"، بدعم التركمان وتوطين أتراك في أراضي الشمال بعد تهجير السوريين، وهو ما يمكن الاستفادة منه مستقبلا في أية تسويات سياسية سورية.

من أجل تحقيق المخطط التركي سعت أنقرة لاستبعاد الأكراد من تشكيل اللجنة، ومن أي عملية سياسية، فيما تطالب بتضمين التركمان، فضلا عن عناصر الميليشيا المسلحة التي تدعمها، ومنها ما يرتبط بتنظيم القاعدة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق