منى بنت الصعيد.. لم تنظر إلى الحياة الوظيفية ومثلت نموذجًا لنساء مجتمعها

الأربعاء، 06 فبراير 2019 12:00 م
منى بنت الصعيد.. لم تنظر إلى الحياة الوظيفية ومثلت نموذجًا لنساء مجتمعها
"منى" تحقق حلمها بشراء سيارة نقل مبردة وتوزيع المجمدات

طالما أشيع في مجتمعنا، أن المرأة الصعيدية لا تخرج من بيتها، لحرص الرجال هناك على منع مشاركة نسائهم في الدور المجتمعي أو الحياة المهنية، وتكليفهن فقط وتخصيص كافة أوقاتهن لتربية أبنائهن والاهتمام بالشؤون الأسرية والمنزلية، إلا أنه غالبًا ما سبحت على السطح نماذج أثبتت كذب هذا الاعتقاد وأن المرأة الصعيدية قد تكون خير نموذجًا لكفاءة النساء في حياتنا العملية.

السيدة الصعيدية منى مصطفى حسن البالغة من العمر 30 سنة.. أحد النماذج المقصودة للصعيديات اللاتي أثبتن أن المرأة الصعيدية خير دليل على قوة الأنثى طموحًا وكفاءة، فقد خاضت تجربة جديدة من نوعها في بلدتها، وحصلت على مشروع سيارة نقل مبردة لتوزيع اللحوم والمجمدات من مبادرة صندوق تحيا مصر ووزارة التموين والتجارة الداخلية.

 توجهت منى، إلى المهندس عمرو إبراهيم الهواري مدير جهاز تنمية المشروعات بسوهاج، وطلبت منه الحصول على القرض لبدء مشروعها الجديد، ولاقي الأخر طلبها باستحسان، وقدم لها الجهاز جميع التسهيلات للحصول على القرض، فحصلت على مبلغ 223 ألف جنيه على مرحلتين.

التسهيلات التي قدمها جهاز تنمية المشروعات وتبنيه لفكرة السيدة الصعيدية، كانت بمثابة انطلاقة لها بمساعدة زوجها الحاصل على بكالوريوس تجارة، ومن ثم حققت نجاحًا كبيرًا وشهرةً واسعة في المحافظة.

أكدت منى، خلال تصريحات صحفية، عدم تفكيرها مطلقًا في الحصول على وظيفة حكومية بعد تخرجها في كلية الخدمة الاجتماعية، نظرًا لكون هذا الأمر يمثل صعوبة حاليًا، موضحةً أن ما خطر ببالها في هذا التوقيت، هو إنشاء مشروع جديد مع زوجها ليدر عليهما دخلًا مناسبًا، ومن ثم اتجهت لجهاز تنمية المشروعات للحصول على الدعم والإرشاد.

وتضيف، " هذا المشروع جديد من نوعه في المحافظة وبحاجة إلى مجهود كبير للتنقل ولكنني كنت أرغب في تحقيق حلمي حتى لو كان العمل شاقا، وزوجي ساندني ولاقى فكرتي بترحيب شديد"، لافتةً إلى أن طعم النجاح يجعلها تواصل العمل بكل اجتهاد.

ونصحت منى، الفتيات، بالإقبال على إنشاء المشروعات والتوجه للجهاز لمساعدتهم دون قلق من الفشل والحصول على قرض من جهاز تنمية المشروعات.

 وفي سياق متصل، عبر الزوج أحمد صلاح، عن سعادته الكبيرة من هذه التجربة الناجحة والجديدة في سوهاج، منوهًا إلى أنه لم يجد وظيفة مناسبة بعد حصوله على بكالوريوس التجارة وعندما عرضت عليه زوجته الفكرة وافق على الفور.

 ويوضح صلاح، أنهما يخرجان للعمل سويا 8 ساعات يوميا لتوزيع اللحوم والدجاج والزبدة والمجمدات بأسعار مناسبة للمواطنين، لافتًا إلى أن جهاز تنمية المشروعات بسوهاج برئاسة المهندس عمرو الهوارى قدم لهما جميع التسهيلات في الحصول على القرض في فترة وجيزة، وحققا نجاحا كبيرا في هذا المشروع الجديد ويشعر بسعادة كبيرة في ذلك فهدفه دائما هو النجاح مع زوجته في مجالهما الجديد.

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق