السلطان العثماني المستبد.. أردوغان يدهس حقوق الإنسان في تركيا

الخميس، 07 فبراير 2019 06:00 ص
السلطان العثماني المستبد.. أردوغان يدهس حقوق الإنسان في تركيا

صنفت منظمة فريدم هاوس غير الحكومية في تقريرها الذي تناول الحريات في العالم خلال عام 2018  تركيا من بين الدول الديكتاتورية التي تحاصر الحريات وتدهس حقوق الإنسان وتمارس القمع بحق شعبها في الداخل والخارج.

المؤسسة التي يقع مقرها في الولايات المتحدة الأمريكية، ذكرت في تقريرها أن  البحوث التي أجرتها بشأن الديمقراطية والحرية السياسية وحقوق الإنسان في 195 دولة حول العالم انتهت إلى أن 50 منها لا يتمتعون بالديمقراطية الكاملة، فيما وضعت تركيا على رأس البلدان الأكثر ديكتاتورية واستبدادا.

"فريدم هاوس" ذكرت في تقريرها ممارسات السلطة التركية القمعية بقولها : "إن حرية التعبير تعرضت لهجوم شرس في الأعوام الماضية، خاصة الصحافة،  ما انعكس على حق المواطنين في الحصول على المعلومات ومعرفة ما يجري حولهم، وأفضل مثال على ذلك سيل الاتهامات التي وجهتها السلطات بإهانة الرئيس إلى عشرات الآلاف من الأتراك".

أضافت: "تم التحقيق مع أكثر من 20 ألف شخص بتهمة إهانة إردوغان في عام 2017 فقط، بينهم 7 آلاف تم تحويلهم إلى المحاكمة، ما يعد مثالا واضحا على انتهاك الحقوق والنيل من حرية التعبير".

وفق صحيفة صول الأسبوعية، فإن عدد من تم التحقيق معهم بين عامي 2014 و2017 بتهمة "إهانة الرئيس" بلغ 68 ألفا و817 شخصا، حيث رفعت الرئاسة التركية دعاوى قضائية ضد 12 ألفا و839 منهم حكم فيها بالسجن على 3 آلاف و414 شخصًا.

تابعت "صول" في تقريرها الذي نشرته ديسمبر الماضي، أن التحقيقات التي أجرتها النيابة التركية بتهمة إهانة الرئيس شملت 682 شخصا  في 2014 قُدم 213 منهم للمحاكمة، فيما ارتفع العدد في 2015 إلى 7 آلاف و216 شخصا، وفي 2016 بلغ العدد 38 ألفا و254 مواطنا.

ممارسات أردوغان الاستبدادية داخل تركيا تسببت في امتلاء السجون بكل أطياف الشعب التركي، فيما خرج وزير العدل عبد الحميد غل ليعلن بدء الحكومة في بناء 53 سجنا جديدا خلال 2019، لاستيعاب الآلاف ممن وقعوا في قبضة الجلادين الأتراك.




مجلس أوروبا حذر من حملة القمع التي يشنها إردوغان، مشيرا إلى احتلال أنقرة المركز السادس في قائمة الأسوأ في العالم خلال 2018 من حيث عدد المعتقلين، الذين يتزايد عددهم مع مرور الأيام حيث تطال حملات الاعتقال المواطنين بشكل يومي.

في تقرير بعنوان "تركيا لم تعد دولة حرة" قالت صحيفة التليجراف البريطانية في يناير الماضي إن الحريات في تركيا يتم انتهاكها كثيرا.

أضافت: "منذ 2014 هناك تصاعد واضح في وتيرة القمع والاستبداد واغتيال الحريات والحقوق في البلاد، إضافة إلى حملات ممنهجة نالت من وسائل الإعلام ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي ومتظاهرين وأعضاء بأحزاب سياسية وعاملين بالمجال القضائي".

تابعت :" إردوغان فرض النظام الرئاسي على تركيا عام 2017 باستفتاء توجه إليه العديد من الاتهامات، ليتحكم بعدها في مفاصل الدولة، ويفصل أو يعتقل كل من يشك في ولائه ، ناشرا مناخا من الخوف والذعر".

تركيا جاءت في تقرير "فريدم هاوس" أيضا بين الدول الأكثر قمعا لحرية الصحافة والتعبير، حيث أغلقت سلطات أنقرة العديد من وسائل الإعلام وسجنت المعارضين ولم تسمح بوجود أية وسيلة إعلامية مستقلة، فضلا عن خرق القوانين واعتقال أبرياء، وعدم مراعاة أدنى مبادئ الفصل بين السلطات التي تقرها العملية الديمقراطية.

في عام 2018، مرت الحرية بمرحلة صعبة للغاية، ما انتهى إليه رصد شمل دولا متنوعة في العالم، بدءا بالبلدان الشهير بأنها الأكثر ديمقراطية مثل الولايات المتحدة الأمريكية وحتى الدول التي يحتكر فيها الحزب الواحد السلطة مثل الصين وروسيا.

قالت فريدم هاوس: "في دول مثل هنغاريا وتركيا وفنزويلا فإن المؤسسات والمنظمات الديمقراطية مع مرور الوقت لن يكون لها وجود أو مشاركة حقيقية، في ظل سجن المعارضين والقادة السياسيين، وضغط السلطات".

المنظمة المعنية بالحريات تساءلت عن إجراء انتخابات في  شهر يونيو عام 2018 للبرلمان والرئاسة التركية، رغم وجود آلاف السياسيين و المعارضين في السجون ومرور عامين على تطبيق حالة الطوارئ ، ما يعني أن النظام عمل بكل قوته على الانفراد بالسلطة وإزاحة المنافسين من طريقه، فضلا عن اعتقال الصحفيين ونشطاء المجتمع المدني والأكاديميين.


 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق