إيران تهدد إسرائيل من لبنان.. هل تستجيب حكومة بيروت؟

الثلاثاء، 12 فبراير 2019 11:00 ص
إيران تهدد إسرائيل من لبنان.. هل تستجيب حكومة بيروت؟
وزير الخارجية الإيراني مع الرئيس اللبناني ميشال عون

تواصل إيران محاولاتها للضغط على دول بعينها وتهديد استقراراها، وهو الأمر الذي يتجلى في زيارات مسؤوليها ودعمها المستمر لأطراف تهدد أمن تلك الدول. 

أخر تلك الزيارات، الإثنين، زيارة وزير الخارجية الإيرانى محمد جواد ظريف، إلى العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك لقاءات مع مسؤولين بعد أسبوع من تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة سعد الحريرى، والتي تسببت ممارسات لحزب الله اللبناني- الذراع الإيرانية- في وضع عقبات وضغوطات على الحريرى قبيل الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة.

 

1 - Minister Dr Mouhamad Jawad Zarif (4)

 

وتحاول إيران عبر وزير خارجيتها مواجهة العقوبات الأمريكية المفروضة عليها وذلك عبر استخدام أذرع طهران فى المنطقة سواء فى العراق أو لبنان، وهو ما يؤكد تلاعب طهران باستقلالية وسيادة دول المنطقة لتحقيق مصالح وأجندات تخدم أهدافها فى المنطقة، حيث جاءت تلك الزيارة عقب طرح الأمين العام لحزب الله اللبنانى حسن نصر الله لفكرة تسليح الجيش اللبنانى عبر المنحة الإيرانية، وخاصة توريد أنظمة دفاع جوى بحجة التصدى للطائرات الإسرائيلية التى تخرق الأجواء اللبنانية لاستهداف مواقع عسكرية فى سوريا.

 

 
1 - Minister Dr Mouhamad Jawad Zarif (2)

 

بحسب مراقبون، فإنه من المنتظر أن يجدد وزير خارجية الإيراني عرض بلاده، بواسطة حسن نصرالله، لتزويد لبنان بنظام صواريخ مضادة للطائرات بغية مواجهة الطيران الإسرائيلى، فضلًا عن تقديمه عدة مساعدات فى مجال التنمية والإعمار تشمل بناء المحطات الكهربائية.

وأثار طلب نصر الله جدلا على الساحة اللبنانية، حيث سأل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الأحد، الأمين العام للحزب الشيعي، فى مسألة تعهده استقدام أنظمة دفاع جوى للجيش اللبنانى: "لماذا لا يتم استعمال هذه الأنظمة فى سوريا لرد الاعتداءات الإسرائيليّة التى بلغت فى الأشهر السبعة الأخيرة العشرين غارة وتم ضرب مراكز لإيران وحزب الله؟".

 

 

وقال جعجع: "تاريخيا لم يكن هناك من حساسية بين الشعب اللبنانى والشعب الإيرانى وإنما الموقف من مسألة طرح مساعدة الحكومة الإيرانية للبنان هو مسألة علمية وباردة. إيران بحالة حرب مع الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية فيما حجم الصادرات اللبنانيّة لإيران مقارنة مع حجم الصادرات إلى السعودية والولايات المتحدة الأمريكية لا يكاد يذكر".

ورجح خبراء أن تكون زيارة وزير الخارجية الإيرانى استخدام المصارف اللبنانية فى كسر العقوبات الأمريكية على إيران وهو ما يستحيل على المصارف اللبنانية الإقدام عليه لأنها تعى خطورة القيام بتلك الخطوة.

 

وتأتى زيارة وزير الخارجية الإيرانى إلى لبنان، عقب رفض عراقى للمشاركة فى دعم طهران ضد العقوبات الأمريكية، وذلك بسبب رفض الشارع العراقى للسلوك الإيرانى الذى يتلاعب بمصير حكومة بغداد ويستخدم ميليشيات مسلحة ممولة من طهران لخدمة حلفاء إيران فى العراق.

 

ويحاول وزير الخارجية الإيرانى خلال زيارته إلى بيروت للترويج لرؤية طهران حول الأزمة السورية، وذلك عبر الدعوة لإعادة النازحين السوريين إلى المدن والقرى التى نزحوا منها منذ اندلاع النزاع المسلح فى تلك المناطق، وسط رفض من بعض القوى السياسية اللبنانية من الخطة الإيرانية التى تهدد أمن وسلامة النازحين السوريين المقيمين فى لبنان.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق