«شراكة القطاع الخاص».. وسيلة الحكومة للقضاء على مشكلات سكة حديد مصر

الأربعاء، 27 فبراير 2019 02:00 م
«شراكة القطاع الخاص».. وسيلة الحكومة للقضاء على مشكلات سكة حديد مصر
الدكتور هشام عرفات - وزير النقل

 
تعاني شبكة خطوط السكة الحديد المصرية من مشكلات عدة تفاقمت على مدى سنوات عديدة مضت، أدت إلى تراجع مستوى آدائها، وهو ما انعكس في شكل الخدمة المقدمة للمواطنين، وزيادة عدد الحوادث التي أسقطت العديد من الضحايا على القضبان، على الرغم من كونها ثاني أقدم سكة حديد في العالم، الأمر الذي يستدعي بالضرورة اتخاذ خطوات جادة نحو تطويرها.
 
وخلال السنوات الماضية كان ملف تطوير السكة الحديد من أبرز العقبات التي تواجه المسئولين بالحكومات المتعاقبة كونه يحتاج إلى ميزانية ضخمة تمكنهم من القضاء على المشكلات العالقة به، خاصة في ظل التراجع الاقتصادي الذي شهدته البلاد الفترة الماضية، وهو مادفع بالحكومة إلى التفكير في شراكة القطاع الخاص في عملية التطوير دون خصخصة، على أن يظل مملوكا للدولة، بحيث يكون دوره فقط هو مشاركة الدولة في أعمال التطوير والإحلال والتجديد للبنية التحتية للشبكات.
 
ومن جانبه قال الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، إن عملية التطوير بالشراكة مع القطاع الخاص لاتعني خصخصة، فسيظل القطاع مملوكا للدولة، متابعا «يجب على الناس أن تشيل كلمة خصخصة من قاموسها والسفر بقطارات الـ vip يمثل 25% من تكلفة انتقال الراكب بسيارته».
 
وأكد الدكتور هشام عرفات وزير النقل، أن القطاع الخاص سيكون شريك للوزارة فى تطوير مرفق السكة الحديد سواء فى الإدارة أو الصيانة أو الإنشاء، وأن دور القطاع الخاص سيمتد إلى شبكة السكة الحديد القائمة بجانب إنشاء الخطوط الجديدة التى تخطط الوزارة لإنشاءها لخدمة نقل الركاب والبضائع، وأن كافة الدول التى حققت طفرة فى السكك الحديدية لديها استعانت بالقطاع الخاص.
 
وقال وزير النقل: «لكن أريد التأكيد أن الاستعانة بالقطاع الخاص لا يعنى خصخصة المرفق لأن المرفق سيظل مملوكا للدولة.. أنا عاوز الناس تشيل كلمة خصخصة من قاموسها»، مشيرا إلى أن القطاع الخاص سيساعد الوزارة فى تطوير شبكة السكك الحديدية المصرية، كون أن مشروعات السكة الحديد تحتاج إلى استثمارات بمليارات الجنيهات.
 
وأضاف وزير النقل، أن الدولة ستظل متحكمة فى تحديد سعر التذكرة وستظل حريصة على محدودى الدخل من واقع مسئوليتها الاجتماعية، لافتا إلى أن الوزارة تعاقدت لأول فى تاريخ السكة الحديدية المصرية على شراء عربات درجة ثالثة مكيفة، متابعا: «هذه النوعية من العربات لم تكن معروفة أو موجودة لراكب السكة الحديد عندنا.. لكن تكليف القيادة السياسية بالاهتمام بالمواطن العادى والتخفيف عنه خصوصا فى فصل الصيف كان وراء هذا القرار».
 
وأوضح وزير النقل أن الوزارة تعاقدت على شراء 500 عربة درجة ثالثة مكيفة ضمن الـ 1300 عربة ركاب جديدة التى تعاقدت عليها مع التحالف الروسى المجرى من أجل متوسطى ومحدودى الدخل، مشيرا إلى أن هذه العربات سيبدأ توريدها لمصر منتصف العام المقبل، وهو التاريخ الذى سيشهد بدء شعور المواطن بتحسن الخدمة متزامنا ذلك مع بدء توريد الجرارات الجديدة المتعاقد عليها.
 
وأكد وزير النقل أن قيمة أسعار تذاكر القطارات الأعلى خدمة بالسكة الحديد حاليا وهى قطارات الـ vip تمثل 25% فقط من تكلفة انتقال المسافر بسيارته الملاكى، مستطردا: «تكلفة الانتقال بقطار الـ vip  تمثل ربع أو ثلث الانتقال بسيارة ملاكى.. المواطن اللى بيسافر بسيارة ملاكى يحتاج أن يكون معه 3 أفراد آخرين بسيارته عشان يوازى تكلفة السفر بقطار vip وهى أعلى خدمة بالسكة الحديد».
 
واستطرد وزير النقل: «الانتقال بقطار الـ vip أرخص بكثير رغم أنه أفضل وأكثر راحة وأكثر أمان للراكب»، لافتا إلى أنه رغم ذلك لن يتم تحريك سعر تذاكر القطارات قبل شعور المواطن بتحسن فعلى فى مستوى الخدمة، وهو ما تشرع فى الوزارة فى تنفيذه من مشروعات تحديث نظم الإشارات بخطوط السكة الحديد ومحطات السكة الحديد وشراء عربات وجرارات جديدة لخدمة قطاعى نقل الركاب والبضائع.
 
يذكر أن وزارة النقل وضعت خطة لتطوير شبكة السكك الحديدية حتى 2030 شاملة إنشاء خطوط جديدة لنقل الركاب والبضائع وتحديث البينة الأساسية للخطوط القائمة حاليا وشراء عربات و جرارات جديدة لدعم اسطول قطارات الركاب وقطاع نقل البضائع، وتقترب تكلفتها الإجمالية من الـ 200 مليار جنيه، وتشمل أكثر من 45 مليار جنيه لشراء عربات وجرارات جديدة لتحديث أسطول قطارات الركاب والبضائع.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق