بريطانيا تدرج «حزب الله» على قوائم الإرهاب.. ماذا عن الإخوان؟

الأحد، 03 مارس 2019 05:00 م
بريطانيا تدرج «حزب الله» على قوائم الإرهاب.. ماذا عن الإخوان؟
الاخوان - أرشيفية
أمل غريب

فتح تصويت مجلس اللوردات البريطاني على مشروع قرار الحكومة باعتبار «حزب الله» منظمة إرهابية، الذي طرحه وزير الداخلية ساجد جاويد، يوم الاثنين الماضي، بحظر الجناح السياسي لمليشيات حزب الله اللبناني بتصنيفه كجماعة إرهابية، العديد من التساؤلات حول إمكانية انعكاس هذا القرار على موقف بريطانيا من جماعة الإخوان المسلمين وهل يمكن أن تكون خطوة في طريق إدراج الجماعة كمنظمة إرهابية، خاصة بعد اتضاح العلاقة الوطيدة بين حزب الله اللبناني والجماعة، وما يعكسة موقفهما المتقارب بشدة نحو إيران، إلى جانب ما تم الكشف عنه من تلقي الجماعة وحزب الله تمويلات ضخمة ودعم من قطر، ليظل السؤال المسيطر على المشهد هل ستعتبر بريطانيا، جماعة الإخوان تنظيما إرهابية هي الأخرى على غرار ما تم مع حزب الله؟

من جانبها أكدت النائبة سامية رفله، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، على حجم الترابط المعروف بين جماعة الإخوان الإرهابية، وحزب الله، بقيادة حسن نصر لله، مشيرة إلى أن هناك تغيرات واضحة بدأت تظهر في سماء العالم بشأن الجماعة والحركات التابعة لها، خاصة بعد القمة العربية الأوروبية التي انعقدت في شرم الشيخ منذ أيام قليلة، وما أوضحه خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي من خطورة التنظيمات الإرهابية على شعوب العالم واستقرار الدول، وحجم التمويلات التي تتلقاها من الدول الداعمة لها.

وأوضحت عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن العالم أدرك مؤخرا خطورة العمليات الإرهابية التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها جماعة الإخوان، خاصة بعد تكرار تعرض بريطانيا نفسها لتلك العمليات حتى وإن لم تقع فيها نسبة ضحايا كبيرة، مشيرة إلى أنه على الرغم من ذلك فإنه لا يمكن الجزم بأن بريطانيا قد تعتبر جماعة الإخوان منظمة إرهابية كما فعلت مع حزب الله، بدليل أن بريطانيا ما تزالت تترك الإخوان حتى الأن يمارسون نشاطهم بكل حرية داخل أراضي المملكة، كما أنها لم تمنع لجان التنظيم تعمل داخل حدود بريطانيا، لكن الأيام تؤكد أن الغرب سيغير موقفه من الجماعة الإرهابية في المستقبل القريب.

وفى نفس السياق، اعتبر الدكتور جمال المنشاوي خبير شؤون الحركات الإسلامية، الحملة ضد حزب الله جزء من الحملة على إيران والمنظمات التابعه لها ومنها حزب الله، بدأتها أمريكا وتابعتها بريطانيا، وهذا يختلف كثيرا عن الموقف من جماعة الإخوان الإرهابية وما يحيطها من ظروف، موضحا أن اعتبار بريطانيا، حزب الله منظمة إرهابية، هو ناتج عن موقفها وأمريكا تجاه إيران، بينما تنظيم جماعة الإخوان الٱن لم يصدر منهم أحداث ساخنة تهدد المصالح البريطانية، خاصة أن الجماعة تسعى إلى إظهار نفسها بعيدة عن الأعمال الإرهابية التي تشهدها أوروبا ويظهرون حرصهم على الألتزام بالقوانين واللوائح الغربية.

على الجانب الأخر، توقع إبراهيم ربيع القيادي، السابق في جماعة الإخوان الإرهابية، تكرار سيناريو حزب الله مع جماعة الإخوان في لندن، وتصديق مجلس العموم البريطاني على وضع الجماعة في قوائم الإرهاب، قائلا: «أنشأت بريطانيا تنظيم الإخوان، وتماطل في اتخاذ موقف سلبي بشأنها وتستميت الجماعة الأن لأن تجد فرصة ولو ضعيفة ليلقط الأنفاس وتعاود الوجود مرة أخرى، إلا أن هذه المماطلة اصطدمت بالقرار الاستراتيجى المصري الصادر في 3/7/2013 بشأن إنهاء وجود التنظيم الإخواني في مصر ثم في الإقليم وفي العالم بالتبعية، حيث أنه بات واضحا للعيان أنه كيان موازى يبدد الهوية الوطنية ويمزق الانتماء الوطني».

وأوضح، أن تنظيم الإخوان الإرهابي السري، هو السرداب الذي يتم فيه تصنيع كل التنظيمات الوظيفية الإرهابية، ومنها القاعدة، وداعش وأنصار بيت المقدس وجند الشام وحسم ، وأخيرا فجر ليبيا ، مشيرا أن تسويق القرار الاستراتيجي المصري بشأن الجماعة، دوليا، اعتمد على أمرين، أولهما الجهود المصرية عبر أجهزتها إذ قامت باحتراف ومصداقية بوضع صورة هذا التنظيم كاملة أمام الأنظمة العربية وأجهزة معلوماتها، إلى جانب تقديم الوثائق الدالة التي تثبت خطورته وإقناع كل ما يهمه الأمر بضرورة اتخاذ إجراءات حقيقية بشأن حصاره والتوقف عن دعمه وإيواء عناصره وإنهاء وجودة، الأمر الثاني القوة الإقليمية المتصاعدة للدولة المصرية التي استهدفت ملئ الفراغ الاستراتيجي في الإقليم، وإدراك العالم أن إرادة مصر لابد من احترامها والتعاون معها للحفاظ على المصالح المشتركة وإلا ستخسر الدول التي تصر على الاستمرار في دعم التنظيم كثيرا، وستجني خرابا، موضحا أنه عندما تجد بريطانيا وغيرها من الدول التي تدعم تنظيم جماعة الإخوان، أنه أصبح عبئا عليها ولم يحقق الغرض من وجوده، فسيتركونه في العراء ليتحلل في نفايات التاريخ القذرة .

على الجانب الأخر، قال طارق البشبيشي القيادى السابق بجماعة الإخوان الإرهابية، إن حزب الله أحد أذرع إيران في المنطقة ويمتلك مليشيات عسكرية تزعج إسرائيل التي هي بالأساس التي تنافس إيران في التوسع الإقليمي، لذا حظرت بريطانيا حزب الله وووضعته في قوائم التنظيمات الإرهابية، كاخطوة لحصار إيران.، مشيرا أن  جماعة الإخوان الإرهابية، حلفاء لبريطانيا وينفذون أجندتها داخل المنطقة العربية ولا يعتبرون خطرا على إسرائيل فقط، بل على العكس تماما هم الذين قضوا على القضية الفلسطينية ومزقوها لحساب الصهيونية العالمية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق