«قطريليكس» تكشف فضائح «حرامي الدوحة»: سعى للحصول على الحصانة البريطانية

الإثنين، 04 مارس 2019 09:00 م
«قطريليكس» تكشف فضائح «حرامي الدوحة»: سعى للحصول على الحصانة البريطانية
حمد بن جاسم- رئيس وزراء قطر السابق

وصفت منصة «قطريليكس» المعارضة لتنظيم الحمدين، حمد بن جاسم رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر السابق مع بنك باركليز بـ «حرامي الدوحة»، مؤكدة أن تقارير غربية كشفت تذلل «هامان الدوحة» حمد بن جاسم إلى حكومة لندن، من أجل الحصول على ضمانات بعدم الملاحقات القضائية له في قضية الرشوة.

وذكرت صحيفة «بيج نيوز نيتوورك» في تقرير نشر على موقعها الإلكتروني، أن بن جاسم الذي كان يشغل منصب رئيس وزراء قطر في السابق، سعى للحصول على تأكيدات من أعلى مستويات الحكومة البريطانية، في محاولة لحماية أسهمه والدوحة في قضية بنك باركليز.

وكان مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة في المملكة المتحدة «SFO» قد اتهم 4 من كبار المسؤولين التنفيذيين السابقين في باركليز هم: جون فارلي رئيس البنك السابق، ومسؤول الخدمات المصرفية الاستثمارية روجر جينكينز، وتوماس كالاريس رئيس أعمال إدارة الثروات بالبنك، وريتشارد بوث الرئيس السابق لمجموعة المؤسسات المالية الأوروبية، بأنهم كذبوا على البورصة والمستثمرين الآخرين بشأن دفع 322 مليون جنيه إسترليني «425 مليون دولار»، سرا إلى قطر مقابل استثمار 11 مليار استرليني كفت «باركليز» الحاجة إلى خطة إنقاذ من الحكومة البريطانية.

وأشار المكتب إلى أن ذلك تم من خلال اتفاقيات الخدمات الاستشارية «الخاطئة»، حيث تجنب بنك باركليز خطة الإنقاذ الحكومية نتيجة لجمع التبرعات في حالات الطوارئ. وذكرت الصحيفة أنه أثناء محاكمة الاحتيال، التي بدأت في يناير، قال المدعى عليه جون فارلي - الرئيس السابق للبنك - إن بن جاسم أو «سعادة الشيخ كما يطلقون عليه سعى للحصول على تأكيدات من أعلى المستويات في بريطانيا بأن استثماراته لن تتأثر إذا حدث تغيير حكومي. 

فارلي اعترف للمحققين بالقول: «أعتقد أن الشيخ حمد طلب تأكيدات من رئيس الوزراء، جوردن براون، بأن الاستثمار القطري في باركليز لن يتم تخفيفه بالقوة من خلال استثمار الحكومة البريطانية الإلزامية».

وأشار فارلي خلال جلسة الاستماع أمام محكمة ساوث وارك كراون البريطانية في لندن، إلى أن هامان الدوحة طلب تأكيدا مماثلا من الجهة المشرفة على هيئة الخدمات المالية، بأن أمواله لن تتأثر في المستقبل. الصحيفة أعربت عن استغرابها من عدم دخول حمد بن جاسم وقطر طرفا في المحاكمة، مشيرة إلى أن القاضي روبرت جاي، الذي يرأس المحاكمة، قال في وقت سابق للمحلفين إن المستثمرين القطريين غير صادقين تماما مثل المصرفيين في المحاكمة إذا اتضح أن حجة الادعاء صحيحة.

وذكر القاضي البريطاني، أن «العقد يحتاج إلى جزئين»، مؤكدا أنه إذا كانت قضية الادعاء صحيحة، فيجب أن تعني «أن شخصا أو أكثر ينتمون إلى الكيان القطري أو يكونوا على صلة به متورطون جنائيا». وقال في يناير، إن المتهمين الأربعة في القضية ينفون التهم، التي تحمل عقوبة قصوى لمدة 10 سنوات، حيث أشارت الصحيفة إلى أن المحاكمة مستمرة والقضية لا تزال منظورة.

ووفقا لمكتب جرائم الاحتيال، استثمر بن جاسم في باركليز بشكل شخصي إلى جانب صندوق الثروة السيادية القطري، وكان يريد الرسوم نفسها التي سيحصل عليها الصندوق «وهي رسوم أعلى من التي تدفع لبقية المستثمرين وقبلها البنك نظرا لاحتياجه الشديد للتمويل»، لكن المديرين التنفيذيين أدركوا أنهم لا يستطيعون عقد اتفاق استشاري منفصل معه لتخبئة دفع الرسوم الإضافية.

وبحسب هيئة المحلفين، استثمر حمد بن جاسم أكثر من 4 مليارات جنيه إسترليني في البنك من خلال شركته «تشالنجر» إلى جانب صندوق الثروة السيادية القطري. التفاصيل الجديدة التي استمعت لها المحكمة أكدت مدى الضغوط التي تعرض لها المدير التنفيذي لبنك باركليز، من أجل الموافقة على منح حمد بن جاسم رشوة مقابل تسهيل عملية ضخ الأموال القطرية، لإنقاذ البنك، ما يكشف عن الأساليب الملتوية والصفقات المشبوهة التي يعتمد عليها المسؤولين القطريين لإنجاز أعمالهم الاقتصادية والاستثمارية.

وعقب حصوله على الرشوة غايته، عمل هامان الدوحة على تحصين نفسه وأمواله ودويلته الصغيرة من أي ملاحقات قضائية، متوسلا إلى مسؤولين بريطانيين بارزين لمنحه ضمانات. وكان الجدل في بريطانيا قد بلغ أوجهه من فساد أبرز رموز إمارة الإرهاب، قبل أن يتكشف غرق الأمير القطري في مستنقع الفساد، لتتوالى التساؤلات عن الوضع القانوني لبن جاسم، بعد تجاهل إدراجه في المحاكمة، ليسرع الشيخ القطري بتعيين نفسه في وظيفة دبلوماسية عادية بسفارة الدوحة في لندن، لتحصين نفسه من الملاحقات القضائية في حال إدراجه ضمن القضية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق