كِبر وعِناد وتَنظير.. كيف قاد «بيريز» ريال مدريد إلي موسم كارثي؟

الأربعاء، 06 مارس 2019 01:00 م
كِبر وعِناد وتَنظير.. كيف قاد «بيريز» ريال مدريد إلي موسم كارثي؟
بيريز رئيس نادي ريال مدريد
ماجد تمراز

«التحفيل».. كلمة تعبيرية توضح مدي قسوة شماتة طرف في الطرف الأخر، وكان لفريق ريال مدريد خلال الأسبوع الماضي النصيب الأكبر من «التحفيل» بعد فريق الزمالك الذي شهد تراجعاً كبيراً بعد سلاسل التعادل التي عاني منها علي المستويين المحلي والإفريقي، إلا أن التحفيل علي الفريق الملَكي الأسباني كان أكثر قسوة علي صفحات السوشيال ميديا، فخلال أسبوع واحد فقط تَمكن الغريم التقليدي له فريق برشلونة من الفوز عليه في بطولتي كأس ملك أسبانيا والدوري الأسباني، وأحدهما كانت خسارة بنتيجة كبيرة بثلاثية لنجم الفريق الأرجواني لويس سواريس.

لم تكن الخسارتين المتتاليتين لريال مدريد من غريمه التقليدي برشلونة وليدة يوم اللقاء، فأكثر المتفائلين توقع أن تكون نتيجة أحد المبارتين هو التعادل بأي نتيجة، إلا أن ريال مدريد مع مدربها سولاري كسرت كل الحواجز والتوقعات وخسرت في المبارتين وسط تضييع مستمر للفرص السهلة من قبل مهاجمي «المارنجي»، ليستكمل الفريق موسمه الرياضي الكارثي، فربما يَختتم الفريق موسمه دون أن يحصل حتي علي المركز الثاني في بطولة الدوري الأسباني، بعد أن حقق أتليتكو مدريد موسماً معقولاً يَحفظ له المركز الثاني عن استحقاق بعد أن ترك له «بلدياته» الساحة بهزائمه وتعادلاته المتتالية.

يُمكنك أن تتوقع من المُتسبب الأول في هذا الموسم الكارثي الذي يعاني منه ريال مدريد، فخلال العاميين الأخيرين للفريق، كان رجل العامل المشترك في كل المشكلات التي عاني منها الفريق الأول للكرة هو بيريز رئيس النادي، ففي الوقت الذي حَقق فيه المدرب الفرنسي زين الدين زيدان 3 بطولات دوري أبطال أوروبا وكأس العالم 3 مرات متتالية متفوقاً علي كل من سبقوه في تدريب المارنجي، افتعل رئيس النادي مع مشكلة كبيرة خاصة بالتجديد لبعض اللاعبين، لتبدأ أولي المشكلات التي تسببت فيما يعاني منه الفريق الآن.

استكمل بيريز مَهمته في سحب الفريق إلي مُستنقع الهزائم المتتالية والخروج بـ «صفر» بطولات في موسم لم يشهده الفريق من قبل، حيث حدثت أزمة بينه وبين نجم الفريق اللاعب كريستيانو رونالدو بسبب قيمة التجديد للفريق، واتهمه بالطمع حينها عندما طلب زيادة في عقده، ولم يُبدي أي اهتمام بعد ذلك للتجديد له رغم أنه كان أهم لاعب في الفريق ومنقذه في مختلف المحافل، مما دفع اللاعب إلي الرحيل عن الفريق والتعاقد مع يوفنتوس والتوجه إلي الدوري الإيطالي.

لم يكتف بيريز بما سببه بخسارة عموديين أساسيين من فريق الكرة، مدربه ونجمه الأول وهدافه، فخرج بتصريحات وعد فيه بضم عدد كبير من اللاعبين الكبار دون أن يُحدد أسماء بعينها، ومع مرور الموسم لم يُبرم النادي أي صفقات ضخمة بحجم نجمه السابق رونالدو، إلا أن كبار مُحللي كرة القدم في العالم توقعو الصفقات التي من شأنها إنقاذ الفريق الأكثر شعبية في العالم، وعلي رأسها كان لاعب تشيلسي البلجيكي ايدن هازارد والمهاجم الإنجليزي هاري كين والمصري محمد صلاح، إلا أنه لم يتعاقد مع أي منهم.

عانى الفريق معاناة كبيرة هذا العام بسبب اعتماده الكبير علي مجموعة الشباب التي دفع بها من الأساس زين الدين زيدان، الذي كان يوماً ما بين أروقة النادي مسئول مسئولية مباشرة عن قطاع الناشئين، إلا أنه وبعد رحيله عن الفريق، أصبحت تلك المجموعة الموهوبة من الشباب بلا مُلهم أو قائد، فظهروا بهذا المظهر البائس هذا العام.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق