أمريكا تتخلى أكثر عن «عملية السلام».. إسقاط صفة محتلة عن فلسطين انحيار لإسرائيل

الخميس، 14 مارس 2019 07:00 م
أمريكا تتخلى أكثر عن «عملية السلام».. إسقاط صفة محتلة عن فلسطين انحيار لإسرائيل
فلسطين

في خطوة توضح من جديد مدى الانحياز الأمريكي، للاحتلال الإسرائيلي، والدفاع عن ما يرتكبه من انتهاكات وممارسات ضد الشعب الفلسطيني، أسقطت الولايات المتحدة صفة «الأراضي المحتلة» عن الأراضي الفلسطينية، مستمرة في سياسة العداء للحكومة الفلسطينية وشعبها.
 
وتمر العلاقة الأمريكية الفلسطينية، خاصة بين إدارة ترامب والرئاسة الفلسطينية في الوقت الراهن بحالة من التوتر الدائم، خاصة بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، ضاربًا بالقوانين والمواثيق الدولية عرض الحائط.
 
وبدت ردود الأفعال الفلسطينية أكثر غضبًا من القرار الأخير، حيث دانت السلطة الفلسطينية إسقاط الولايات المتحدة صفة "الأراضي المحتلة" عن الأراضي الفلسطينية والجولان السوري، وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، اليوم الأربعاء إن "القرار الأمريكي المتعلق بإسقاط صفة الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية والجولان، هو استمرار لنهج الإدارة الأمريكية المعادي لشعبنا الفلسطيني، والمخالف لكل قرارات الشرعية الدولية".
 
وأضاف أن «هذه التسميات الأمريكية لن تغير من حقيقة أن الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 والجولان العربي المحتل هي أراض تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي وفق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي».
 
فضلًا عن ذلك، فأن عمليات الاستيطان المستمرة بحق الأراضي المحتلة تدعمها السلطات الأمريكية، ففي وقت استمرار سياسة الاستيطان نرى تصريحات عدد من السفراء الأمريكان داعمة لذلك، رغم أن هذه السياسة بمثابة رسالة إسرائيلية واضحة للعالم، وللمحكمة الجنائية الدولية، وللأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان، بأن إسرائيل ستفشل كل الجهود الدولية الرامية لإنقاذ العملية السياسية، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي العمل الفوري على توفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني، والاعتراف الكامل بدولة فلسطين على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
 
ولا يمكن فصل ما تشهده الدبلوماسية الأمريكية خلال العامين الماضيين من خطوات وتحركات تثير الجدل على الساحة العالمية، بالتغيير الذي شهدته في رأس  الحكم في البلاد عندما انتخب رجل الأعمال الأمريكي دونالد ترامب ليكون رئيسًا للبلاد، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة الأمريكية يسيطر عليها حكم اللا مركزية الذي يعتبر واحداً من أهم مبادئ حكم الأكثرية، ما جعل مراكز أبحاث الرأي لها دور في صنع القرار، ولكن بدا واضحًا على النظام الأمريكي منذ فترة التخبط خاصة في الأمور المتعلقة بالسياسة الخارجية.
 
وجاء قرار انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية فيينا لحل النزاعات كاستهداف واضح لعلاقات واشنطن بالقضية الفلسطينية، وبالتحديد فيما يخص التحرك الجنوني بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، فبعد رفع السلطة الفلسطينية دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية ضد واشنطن بخصوص نقل سفارتها، مستشهدة باتفاقية فيينا لعام 1961، رأت أمريكا أن الرد الطبيعي على هذه الدعوى هو الانسحاب من الاتفاقية المذكورة، والانسحاب من أي اتفاقية قد تمثل عائقًا أمام استمرار الدبلوماسية الترامبية في تطبيق سياستها المعتمدة على فكر ونظرية رجال الأعمال، وهذا ما أكده مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون الأربعاء بأن أمريكا ستراجع كافة الاتفاقيات الدولية التي تعتقد أنها تعمل ضد الدولة.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق