يهم ملايين الآسر المصرية..حكم جديد لـ«النقض» بشأن إمتداد عقد الإيجار للحفيد (مستند)

الأحد، 24 مارس 2019 07:00 ص
يهم ملايين الآسر المصرية..حكم جديد لـ«النقض» بشأن إمتداد عقد الإيجار للحفيد (مستند)
محكمة النقض - أرشيفية
علاء رضوان

لازالت تتوالى ردود الأفعال من قبل المواطنين الملاك منهم والمستأجرين حول «مشروع تعديل قانون الإيجارات القديمة»، أو فيما يُعرف بـ«مشروع قانون تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر»، وذلك تفاعلا حولها مما يزيد حالة الشارع المصرى ترقبا لما سوف يقره البرلمان من تشريعات جديدة حول هذا الشأن، يراعى حساسية وأهمية هذا القانون، مع مراعاة التوازن بين مصلحة الطرفين المالك والمستأجر.

يأتى ذلك فى الوقت الذى وصف فيه بعض المراقبون مجرد مناقشة هذا القانون بالخوض فى حقل ألغام، كونه يتناول شأن ملايين من الآسر المصرية، ولكن ترك الأمر على ما هو عليه يزيد من حدة تفاقم المشكلة، ومعاناة المستأجرين والملاك على السواء، فالكل يشكو ويتذمر، خاصة من العلاقة الايجارية فضلا عن إشكالية امتداد عقد الايجار إلى ورثة المستأجر.

الأزمة الكبيرة هنا هي الخاصة بمعاناة المستأجرين والملاك على السواء هى امتداد عقد الإيجار للحفيد إذا توفى المستأجر الأصلى «الجد»، فهل يمتد ذلك العقد للحفيد « ابن أو إبنة المستأجر الأصلى» حال حدوث أى طارئ مثل الوفاة للجد؟، وما رأى القانون فى هذا الأمر.

محكمة النقض المصرية أصدرت حكماَ جديداَ لها حول «إمتداد عقد الايجار للحفيد»، قالت فيه: « احقية الحفيد فى امتداد عقد الإيجار اليه من والده أو والدته (ابن أو ابنة المستأجر الأصلى) إذا كانت وفاة الأخير قبل صدور حكم المحكمة الدستورية فى الطعن رقم 70 لسنة 18ق ونشره بتاريخ 15/11/2002».

محكمة النقض أصدرت حكمها بجلسة 17/2/2016 قالت فيه إذا كان الطاعن قد تمسك بإمتداد العلاقة الإيجارية إليه لإقامته مع والدته ابنة المستأجر الأصلي حتى وفاتها عام 1994 والتي امتد إليها العقد عن والدها «جده»، لإقامتها معه حتى وفاته عام 1987 وأصبحت مستأجرة أصلية وطلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه بالطرد على سند من أن الطاعن حفيد لزوجة المستأجر الأصلي ولا يمتد إليه العقد مباشرة منها دون أن يعرض لدفاعه أو يمكنه من إثباته رغم جوهريته يكون معيبا، مما يستوجب نقضه.

المحكمة فى حيثيات الحكم الصادر لصالح يحيى سعد المحامى بالنقض قالت إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 29 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 على أنه: «لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك» قد جاء عاماً غير مقيد بجيل واحد من المستأجرين، ومن ثم فإن هذه القاعدة الواردة به يطرد تطبيقها سواء كان المستأجر المتوفى أو التارك هو من أبرم عقد الإيجار ابتداءً مع المالك أو من انتقل العقد قانوناً لصالحه بعد وفاة المستأجر الأصلي أو تركه العين.

ووفقا لـ«المحكمة» أن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفي دفاع جوهري بوسيلة الإثبات الجائزة قانوناً هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته إليه متى كانت هذه الوسيلة منتجة في النزاع ولم يكن في أوراق الدعوى، ما يكفي لتكوين عقيدتها، لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق تمسك الطاعن بدفاعه الوارد بالنعي ومؤداه أنه بوفاة المستأجر الأصلي عام 1987 أمتد العقد للمقيمين معه ابنته وزوجته «والدة وجدة الطاعن»، وأنه كان مقيماً معهما حتى وفاة والدته عام 1994 فيمتد العقد إليه قانوناً وطلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ذلك.

وإذ قضى الحكم المطعون فيه بطرد الطاعن من عين النزاع على سند من أنه حفيد لزوجة المستأجر الأصلي ولا ينتقل العقد إليه مباشرة منها دون أن يعرض لهذا الدفاع ويمكنه من إثباته، رغم أن من شأنه - إن صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، وفي حين أن عدم استفادة الطاعن من الامتداد القانوني للعقد عن جدته لا يحول دون حقه في الاستفادة من امتداد هذا العقد إليه عن والدته إذا توافرت شروطه، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث وتحقيق دفاعه بشأن مدى توافر شروط امتداد العقد من المستأجر الأصلي لابنته «والدة الطاعن) ثم إليه بما يعيبه أيضاً بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن – هكذا تقول «المحكمة ».   

 

15171226_984719808322895_3981142421632859087_n

 

15203159_984719791656230_4420202639269962582_n

 

15109593_984719868322889_615237576760154580_n (1)
 
 
 
 

 
 
 
 

 

 
 
 
 

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق