بعد إسقاطها قمرًا صناعيًا.. هل تدخل الهند سباق التسلح في الفضاء مع روسيا والصين وأمريكا؟

الجمعة، 29 مارس 2019 11:00 ص
بعد إسقاطها قمرًا صناعيًا.. هل تدخل الهند سباق التسلح في الفضاء مع روسيا والصين وأمريكا؟
رئيس وزراء الهند
أمل غريب

أعلن رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، خلال الكلمة التي القاها على التليفزيون الرسمي للشعب، أن نيودلهي أسقطت «قمرا صناعيا» في الفضاء، بصاروخ مضاد للأقمار الصناعية، مشيدا بالاختبار، معتبرًا ذلك انطلاقة كبيرة في برنامج الفضاء الهندي، فيما يبدو من هذه التصريحات أن حلقات استعراض القوة شاركت فيها الهند بقوة.

فالكلمة التي ألقاها مودي وإعلانه عن إسقاط القمر الصناعي في الفضاء، تأتي قُبيل انطلاق الانتخابات العامة بأيام، خاصة بعد قوله بأن الهند ستكون رابع دولة على العالم تستخدم، صواريخ مضادة للأقمار الصناعية بعد الولايات المتحدة وروسيا والصين، معتبرا أن  الهند حققت إنجازا غير مسبوق وسجلت اسمها كقوة فضائية.

ويأتي تصريح مودي، قبيل أيام من انتخابات حاسمة في الهند، في اقتراع يستمر لأسابيع، حيث يواجه حزب «بهاراتيا جاناتا» الذي ينتمي له مودي، تحديا كبيرا أمام حزب «المؤتمر» لزعيم المعارضة راهول غاندي، وحقق الزعيم القومي انتصارًا ساحقا على حزب المعارضة في الانتخابات العامة الأخيرة عام 2014.

وتمتلك الهند برنامج فضائي منذ سنوات، تستخدم فيه الأقمار الصناعية لتصوير الأرض وقدرات الإطلاق، كبديل أرخص للبرامج الغربية.

ومن جانبها، علقت الإذاعة الألمانية دويتشه فيله، بأن مثل هذه القدرات تثير المخاوف من سباق تسليح فضائي، في نفس الوقت الذي تتنامى فيه التوترات بين نيوديلهي وإسلام أباد، معتبرة أن الإعلان من شأنه إشعال التوترات القائمة بالفعل مع باكستان، على الرغم من تصريح مودي بأن الاختبار لم يكن يستهدف أي بلد.

على الجانب الآخر، يتصاعد التوتر بين الهند وباكستان في الأشهر الأخيرة، خاصة بعد الهجوم المسلح الذي وقع في فبراير الماضي، وأسفر عن مقتل 40 من رجال الشرطة في منطقة كشمير التي تسيطر عليها الهند، ونفت إسلام إباد أن تكون وراء ذلك الهجوم، إلا أن  نيوديلهي ردت بضربة جوية عبر الحدود، ضد ما وصفته بأنه معسكر تدريب للمتشددين، ما جعل باكستان تبادر بإطلاق نار بضرباتها الجوية وإسقاط طائرة هندية فوق كشمير، وأسر الطيار والإفراج عنه في وقت لاحق، ردا على الضربة الهندية.

وقال محللون إن خطاب رئيس وزراء الهند، يتماشى مع رسالة حملته الانتخابية حتى الآن، والتي قدم فيها أهداف طموحة للهند، خاصة بعد تصريحه بأنه يحلم بوجود الهند التي يمكن أن تفكر في خطوتين للأمام، وتعتمد بالكامل على ذاتها بكل طريقة ممكنة، كما أشار إلى أنه يتم تحويل الفضاء إلى أرض معركة، مما يجعل قدرات المكافحة في الفضاء حاسمة، ماجعل الاختبار الناجح للهند باستخدام سلاح ASAT أمرا مهما، خاصة بعد عرض رئيس وزراء باكستان عمران خان، التحدث مع نظيره رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، حول التوتر القائم بي البلدين، ومع ذلك اتهمت باكستان مودي اليميني الهندوسي، بالاستفادة من التوترات القائمة بين اسلام اباد ونيودلهي، لتحقيق مكاسب سياسية.

على الجانب الآخر، فأن العالم يشهد، سباق تسلح فضائي كبير، إذ أعلنت الإدارة الأمريكية، في أغسطس الماضي، عن خطة طموحة لإنشاء فرع سادس لجيش الولايات المتحدة الأمريكية، باسم «قوة الفضاء»، بحلول عام 2020، بهدف تحسين سبل مواجهة التهديدات الأمنية المحتملة، على أن يكون هذا الجيش مسؤل عن مجموعة من القدرات العسكرية الأمريكية الحيوية في الفضاء، تشمل كل شىء من الأقمار الصناعية التي يعمل بها نظام تحديد المواقع العالمي «جي.بي.إس»، إلى أجهزة الاستشعار التي تساعد في رصد إطلاق الصواريخ.

في نفس السياق، ردت روسيا  فبراير الماضي، على التصريح الأمريكي، بكشفها عن تقرير جديد لوكالة الفضاء الروسية روس كوسموس، عن تطويرها محرك صواريخ جديد فريد من نوعه باسم RD-171MV، هو الأقوى على الإطلاق على مستوى العالم، وتم تصنيعه في مصنع أنرجوماش الروسي، خاصة أن أمريكا لاتزال تشتري محركات الصواريخ من روسيا، على الرغم من أن الكونجرس يطالب بإيجاد البديل الأمريكي لتلك المحركات الروسية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق