في ذكرى ميلاده الـ 108 اسرار قصة نقل مقام ابراهيم مع الشعراوي

الإثنين، 15 أبريل 2019 08:00 م
في ذكرى ميلاده الـ 108 اسرار قصة نقل مقام ابراهيم مع الشعراوي
فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي
ولاء عكاشة

تحل اليوم الذكرى الـ 108 لميلاد العالم الجليل فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي، حيث ولد الأمام الشعراوي في  أبريل من العام 1911، بقرية دقادوس مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، وحفظ القران الكريم كاملا في الحادية عشر من عمره 
 
ويعتبر العالم الجليل فارس تجديد الخطاب الديني في العصر الحديث، والذي تعد حياته حافلة بالعديد من المواقف الثرية التي أستحق عنها أن يلقب بـ «إمام الدعاة».
 
لم يقتصر نشاطته على النشاط الدعوي فقط، ولكنه أشتهر بالعديد من الآراء والمواقف التي لم يكن يخشى فيها من ذا سلطان أو جاه لأنه كان يعتمد دائما على أدلة من الكتاب والسنة، حيث كان من أهم هذه الآراء على الإطلاق رأيه حول نقل الحجر الأسود من مكانه 
 
إذا كتب الله لك زيارة بيته العتيق وطفت بالكعبة المشرفة، ستمر بجوار مقام إبراهيم، وهو حجر يشبه المكعب وعلى هذا الحجر قام سيدنا إبراهيم بدعوة الناس إلى الحج، ولكثرة تمسح الناس به طلبا للبركة ولمسهم بأيديهم مع موضع القدمين فقد تلاشت أثار الأصابع.
 
ولهذا الحجر قصة مع عالمنا الجليل الشيخ الشعراوي، تعود وقائعها إلى عام 1954 حينما كان يعمل أستاذا بكلية الشريعة في مكة المكرمة . ففي هذه الأيام كانت هناك فكرة لنقل مقام إبراهيم من مكانه إلى مكان آخر، أي أن يرجعوا بالمقام إلى الوراء ليفسحوا المطاف الذي وجدوه قد ضاق بالطائفيين وقتها، وتحدد بالفعل يوم الثلاثاء ليقوم الملك سعود بنقل المقام من مكانه 
 
وقبلها بخمسة أيام علم الشيخ الشعراوي بقرار النقل، عن طريق المصادفة حينما كان يصلي في الحرم الشريف، وعرف وقتها أن العلماء استندوا في حكم نقل المقام أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نقل المقام من قبل بعدما كان ملاصقا للكعبة 
 
وفور معرفته أعترض الشيخ الجليل على الفكرة وأعتبرها مخالفة للشريعة، فبدأ بالتحرك السريع وأتصل ببعض العلماء السعوديين والمصريين في البعثة، لكن كان ردهم أن الموضوع منتهي وإن المبنى الجديد قد أقيم 
 
عندما وصل الأمر معه إلى هذا قام بإرسال برقية من خمس صفحات إلى الملك سعود، وعرض فيها المسألة من الناحية الفقهية والتاريخية قائلا: إن الذين احتجوا بأن رسول الله قد قام بنقل المقام جانبهم الصواب لأن الرسول رسول ومشرع وليست هذه حجة لكي نستند إليها وننقل المقام من المكان الذي وضعه فيه رسول الله ثم إن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - لم يفعلها وأنه حينما وقع سيل شديد في عهده وجرف "حجر المقام" من مكانه وذهب به بعيدا .. جاء عمر فزعا من المدينة وجمع الصحابة وسألهم: "أناشدكم أيكم يعرف موقع هذا المقام في عهد رسول الله؟" فقام رجل وقال: أنا يا عمر.. لقد أعددت لهذا الأمر عدته.. لذلك قست المسافة التي تحدد موضع المقام بالنسبة لما حوله.. واستخدم هذا الرجل الحبل في قياس المسافات وبالفعل أرسل عمر في طلب الحبل من بيت الرجل وتأكد من صدق كلامه وأعاد المقام إلى مكانه.
 
وصلت البرقية إلى الملك سعود، فجمع العلماء وطلب منهم دراسة برقية الشعراوي، وبالفعل وافقوا على كل ما جاء في البرقية، فأصدر الملك على إثرها قرار بعدم نقل المقام 
 
وبعدها أمر الملك بدراسة مقترحات الشعراوي لتوسعة الطائف، حيث أقترح العالم الجليل أن يوضع الحجر في قبة صغيرة من الزجاج الغير قابل للكسر، بدلا من المقام القديم الذي كان عبارة عن بناء قديم يضيق على الطائفيين.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق