حلال عليهم وحرام علينا .. فرنسا تلجأ لجنرال عسكري لترميم نوتردام

الخميس، 18 أبريل 2019 11:19 م
حلال عليهم وحرام علينا .. فرنسا تلجأ لجنرال عسكري لترميم نوتردام

دائما ما تتصدر فرنسا المشهد، خاصة في مراحل الإعمار، وفي حالات اللجوء إلى أحد الجنرالات في أي من الدول المحيطة، إلا أنها تحلل الأمر على لنفسها، فقد لجأت فرنسا إلى جنرال لترميم كاتدرائية نوتردام.
 
15 إبريل 2019.. تعرضت كاتدرائية نوتردام الفرنسية، لحريق هائل، اندلع أولا في سقف الكاتدرائية، التي تخضع منذ العام الماضي لعملية إعادة ترميم، قبل أن تنتقل إلى برجها العملاق الذي تهاوى بفعل النيران الضخمة، ثم سقط السطح كله. ولحسن الحظ، تمكن رجال الإطفاء إنقاذ برجي الجرس الرئيسيين والجدران الخارجية من الانهيار قبل السيطرة على الحريق.
 
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، استقبل أزمة كاتدرائية نوتردام، بحالة من التخبط، خاصة وأنها إحدى الآثار الفرنسية الهامة، فعمرها يتجاوز الـ(856 عاما)، كما أن بنائها وصل إلى نحو (200) عام، وهو ما جعل خيارته قليل، لنجدة وإعادة إعمار كاتدرائية نوتردام، التي تضررت ضرار شديد.
 
ففي الوقت الذي التفتت فيه أنظار العالم، أجمع إلى حادث حريق كاتدرائية نوتردام، بدأ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في بحث سبل ترميم الكاتدرائية الأثرية، التي شبّ فيها حريق (الاثنين)، مشيرا إلى أن فترة ترميم الكاتدرائية، سوف تستغرق «خمس سنوات».
 
وربما كان اختيار القائم على إعادة الحياة مرة أخرى، هو ما منحه الثقة في التأكيد على موعد الانتهاء من صيانة وترميم كاتدرائية نوتردام، دون تردد، فلم يلتفت «ماكرون»، إلى الإمكانيات المادية التي يحتاج إليها، كما لم يلتفت إلى الفترة الزمنية معتمدا على فردا، رأى أنه قادر على إنجاز المستحيل- وفق للفرنسيين.
 
كان مجلس الوزراء الفرنسي، أجتمع (الأربعاء) لبحث، إمكانيات وسبل ترميم كاتدرائية، نوتردام، الأثرية، وقد أعلن رئيس الوزراء إدوار فيليب، عقب انتهاء الاجتماع، عن سلسلة من التدابير لاحترام المهلة التي أعلنها الرئيس، من بينها مسابقة دولية لإعادة تشييد البرج المستدق الذي انهار وتحفيزات ضريبية على التبرعات ومشروع قانون لاكتتاب وطني.
 
وقد تكرر كلّف الجنرال «جان-لوي جورجولان»، وهو رئيس أركان متقاعد منذ سنتين ونصف السنة، في السبعين من العمر، بهذا المشروع.
 
اختيار الجنرال «جان-لوي جورجولان»، ربما يكون غريبا على البعض، خاصة وأنه بعيد عن الخدمة منذ قرابة العامين، إلا أن «جورجولان»- ومن غير المعلوم عنه- أنه قضى معظم حياته المهنية في باريس، وعين رئيسا لهيئة الأركان الخاصة لرئيس الجمهورية، ثم رئيس أركان القوات المسلحة، لمدة ثماني سنوات في قلب القوة السياسية العسكرية. ثم أصبح مستشارًا كبيرًا لجوقة الشرف، حتى أغسطس 2016.
 
كما كان المقاول الرئيسي للعمليات الخارجية للجيش الفرنسي، وخاصة في: «كوت ديفوار، وأفغانستان، والبلقان، ولبنان»، وأشرف بشكل أعم على أي وجود عسكري فرنسي في العملية- ذلك وفقا لموقع (lavdn.lavoixdunord)، الفرنسي.
 
ربما الجنرال «جان-لوي جورجولان»، وعلى الرغم من رحيله، كان تاريخه الحافل بالإنجاز هو الدافع لـ«مكرون»، حتى يستعيد خدماته مرة، أخرى.
 
الغريب في الأمر- وهو سؤال تردد على ألسنت الفرنسيين- هو لجوء إيمانويل ماكرون، لجنرال عسكري، واعتمده عليه على الرغم من كونه مدني، كما أن الجنرال العسكري، قد خرج عن الخدم قبل عامين ونصف، وهو ما أجاب عنه أحد الخبراء الفرنسيين، الذين أشاروا إلى أن الجنرال «جان-لوي جورجولان»، يحظى بثقة كبيرة، نظرا لقدرته.
 
فرنسوا أسلان رئيس اتحاد الشركات الصغيرة والمتوسطة المتخصصة في ترميم السقيفات القديمة، أكد أن «جان-لوي جورجولان»، قادر على تنفيذ المهمة المكلف بها من «ماكرون»، نظرا لكونه يمتلك من الخبرة، ما يؤهله لرفع تلك الأزمة عن كاهل الرئيس الفرنسي.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق