من بكرة مفيش طوابير.. هل تنجح "المالية" في اختبار السداد الإليكتروني وتوعية المواطنين؟

الثلاثاء، 30 أبريل 2019 01:59 م
من بكرة مفيش طوابير.. هل تنجح "المالية" في اختبار السداد الإليكتروني وتوعية المواطنين؟
كروت السداد الإليكتروني - ارشيفية
كتب: مدحت عادل

يشهد الاقتصاد المصري بدءًا من يوم غد الأربعاء، نقلة نوعية من أجل تحقيق الشمول المالي، هذا التعبير الذي ظل لشهور طويلة يلازم تصريحات عدد من المسؤولين الحكوميين، والحديث عن أهميته وفوائدة بالنسبة للاقتصاد المصري والمواطنين على حد سواء، ولكن يبدأ غدا تنفيذ أول خطوة تنفيذية لتحقيق هذا الهدف.

هناك أهمية كبيرة لشرح مفهوم الشمول المالي قبل الحديث عن أهميته بالنسبة للمواطنين والاقتصاد المصري، لذا فإن الشمول المالي يمكن تلخيصه بأنه يعني أن حصول الأفراد والشركات على المنتجات وخدمات مالية مفيدة وبأسعار مناسبة، وذلك عن طريق تقليل تداول الكاش بين المتعاملين والتوسع في استخدام وسائل الدفع غير النقدية للتحول إلى الاقتصاد الرقمي، عن طريق كروت المرتبات أو كروت الحسابات البنكية أو الكروت مسبقة الدفع أو كروت الائتمان أو عن طريق الانترنت "أونلاين".

تفعيل منظومة السداد الإليكتروني المقرر لها غدا الأربعاء، سبقها خطوات كثيرة لنجاح تطبيق الشمول المالي المستهدف، وخاصة تهيئة البيئة التشريعية اللازمة لصياغة المنظومة المطلوبة، حيث أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى القرار الجمهوري رقم 89 لسنة 2017 بإنشاء المجلس القومي للمدفوعات برئاسته، وعضوية كل من رئيس مجلس الوزراء وينوب عن رئيس المجلس في حال عدم حضوره ومحافظ البنك المركزي وعدد من الوزراء، ويجتمع المجلس بدعوة من رئيسه مرة على الأقل كل 3 شهور ويجوز دعوته للانعقاد إذا اقتضت الضرورة ذلك.

يبقى المواطن هو أحد أهم اضلاع المثلث لنجاح منظومة الشمول المالي في مصر، لأنه يعد المستفيد الرئيسي من تطبيق هذه المنظومة سواء بشكل مباشر بالحصول على الخدمات والمنتجات بشكل أسهل وأسرع، أو بشكل غير مباشر بتعظيم العائد من هذه المنظومة على الاقتصاد المصري على المدى الطويل، لذا سعت الحكومة ممثلة في وزارة المالية بالتعاون مع الأطراف المعنية لتهيئة المناخ الملائم لإنجاح منظومة السداد الإليكتروني لكافة التعاملات المالية الحكومية بما فيها الضرائب والرسوم الجمركية فيما يزيد عن 500 جنيه، وفيما يزيد عن ١٠ آلاف جنيه يتم سداده من خلال فروع البنوك العاملة بالسوق المصرفية المصرية ومن بينها توفير الكروت مسبقة الدفع مجانا ولمدة 6 أشهر اعتبارا من غدا الأول مايو 2019 ببنوك "الاهلى - مصر - القاهرة - الزراعى المصرى - التجارى الدولي".

تمكنت وزارة المالية من نشر ماكينات نقاط التحصيل "POS" بالجهات الحكومية المختلفة، وبلغ عددها حتي الآن نحو 15 ألف ماكينة في جميع المواقع الحكومية، ويمكن من خلال هذه النقط سداد المدفوعات المختلفة من خلال هذه النقاط، ومنها على سبيل المثال مكاتب الشهر العقاري وادارات المرور والجامعات والاحياء وربط هذه الماكينات مع مركز الدفع والتحصيل الإلكتروني بوزارة المالية.

وسبق لمجلس النواب في مارس الماضي، إقرار قانون تنظيم وسائل الدفع غير النقدى أو ما يعرف بالدفع الإليكتروني، وتم اعتماده من رئيس الجمهورية ونشره بالجريدة الرسمية، ويسمح القانون يتيح سداد مقابل الخدمات الحكومية باستخدام وسائل الدفع الإليكترونى.

ويتوقف نجاح منظومة السداد الإليكتروني في اختبار الغد، على توعية المواطنين بطرق الدفع المتاحة والخدمات التي يمكن سداد مقابلها إليكترونيا، ومدى استعداد الحكومة لتطبيق هذا القانون لأنه في النهاية يصب في صالح المواطن، الذى لن يعد مضطرا للوقوف في طوابير أمام ماكينات الصراف الآلى لصرف الراتب وإنفاق النقود نقدا، فسيمكنه من خلال تفعيل نظام الدفع غير النقدى بسداد المقابل من خلال هذا الكارت مباشرة عند الحصول على الخدمة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة