حادث «الفجيرة».. إيران في الواجهة بمساندة قطرية وشبهات تلاحق تركيا

الإثنين، 13 مايو 2019 03:00 م
حادث «الفجيرة».. إيران في الواجهة بمساندة قطرية وشبهات تلاحق تركيا
سفن - أرشيفية
شيريهان المنيري

استهداف جديد لدولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية شهدته المياه الاقتصادية لدولة الإمارات أمس الأحد، باتجاه الساحل الشرقي بالقرب من إمارة الفجيرة؛ لم يُعرف مصدره حتى الآن. فيما أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية أن الجهات المعنية اتخذت كافة الإجراءات اللازمة لمتابعة هذا الشأن والتحقيق حول ظروفه بالتعاون مع الجهات المحلية والدولية.

الاتهامات تلاحق إيران في عملية استهداف الـ4 سفن من بينهم ناقلتين سعوديتين؛ تمامًا كما تُلاحق النظام القطري، في الوقت الذي يرى فيه آخرون أنه أمر حدثّ بالتعاون بين الطرفين إلى جانب أطراف تحاول ضرب النجاح الذي تُحققه دولة الإمارات على كافة الأصعدة. من ناحية أخرى أعرب عدد من الخبراء والسياسيين أن الحادث بالتأكيد يُنذر بأمر ما قادم ستشهده منطقة الخليج. في حين يرى آخرون أنه حال كشف الطرف الحقيقي الذي من المؤكد أن لديه هدف استراتيجي من هذا الاستهداف، ألا وهو إشعال الحرب في المنطقة وما سيترتب من ضرر دول الخليج والولايات المتحدة الأمريكية، ربما ساهم في إيقاف حرب فعلية كانت متوقعة في ظل التوتر الحالي بين طهران وواشنطن التي بدأت في إرسال معدات حربية إلى قاعدة العديد بقطر، في إطار تهديداتها الأخيرة لإيران.

وفي تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة» اتهم الكاتب الإماراتي علي الحمادي قطر بمساندة حليفتها إيران في هذا الأمر مفندًا الأسباب التي دفعته إلى هذه الرؤية، قائلًا: «قطر شيدت مطارًا ضخمًا بميزانية هائلة ثم أنشأت ميناءً بحريًا كبيرًا بالإضافة لإنفاقها مليارات الريالات على موانئ أخرى في المنطقة من أجل منافسة الإمارات والتأثير على اقتصادها، ولكن لا مطارها ازدحم بالطائرات والمسافرين ولا مينائها امتلأ بالسفن ولا الموانئ التي دعمتها عملت بالشكل المطلوب».

 وأضاف أن «قطر أُصيبت مؤخرًا بخيبة أمل جديدة حيث أن جميع قضاياها التي رفعتها ضد الإمارات في المنظمات الدولية بطلت وانقلبت عليها، وبما أن هذه الدويلة الصغيرة كثرت عليها خيبات الأمل قامت بحيلة خبيثة جديدة ليست مستغربة على من مثلها، فاتجهت وبالتعاون مع النظام الإيراني المتخبط لمهاجمة بعض السفن القريبة من المياه الإقليمية للإمارات، وفي نفس الوقت أطلقت وسائل الإعلام التابعة لقطر وإيران إشاعة مغرضة مفادها أن انفجارات ضخمة هزت ميناء الفجيرة الإماراتي، في محاولة من قطر أولًا لتخفيف الضغط عن نفسها وثانيًا لتشتيت الانتباه عن الهزائم المتلاحقة التي تتعرض لها ميليشيات الحوثي الإيرانية في اليمن ولرفع معنويات هذه الميليشيات الإرهابية، وثالثًا تشويه سمعة الموانئ الإماراتية التي بسبب تألقها ونجاحاتها كانت ولازالت تقلق البعض وتشعرهم بالنقص والفشل».

من جانبه قال المحلل السياسي السعودي الباحث في العلاقات الدولية، سامي بشير المرشد: «إذا ثبت أن المسئول عن العمل الإرهابي في الخليج قبالة سواحل الإمارات هي إيران، وهذا متوقع فإن إدارة ترامب ستنفذ تهديداتها بالرد وسيكون الرد واضحًا وحاسمًا كما فعلت عندما هددت أنها ستضرب النظام السوري إذا استعمل الكيماوي وفعلت مرتين»، مضيفًا «لا تستطيع أمريكا أن تكرر خطأ أوباما وخطه الأحمر».

هذا وأكد الباحث في الشأن الإيراني، الدكتور فتحي المراغي في تصريحات إعلامية أنه إذا ثبت تورط إيران في عملية تخريب السفن الإماراتية فإنه سيضًر باقتصادها.

الجدير بالذكر أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سيد عباس موسوي أعرب عن إدانة بلاده للحادث، واصفًا إياه بـ«المقلق والمؤسف»، مطالبًا بفتح تحقيق لكشف ملابسات الواقعة. ويأتي الموقف الإيراني مُحيرًا في ظل أغلب التحليلات والرؤى السياسية المتداولة؛ فهل هو من مُنطلق «ضربي وبكى» أم أنه واقع وحقيقة وهي ليست بالفاعل هذه المرة؟!

المُتهم ربما يكون بعيدًا عن الأنظار في خضّم الأحداث، ولكننا إذا بحثنا عن المستفيد، فلماذا لا تنضم تركيا إلى قائمة المتهمين؛ خاصة في ظل تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان ورجال نظامه االعدائية والمستمرة ضد المنطقة ودول الخليج وبالأخص السعودية والإمارات، في وقت تُعاني فيه تركيا من انهيار اقتصادي وتردي في الأوضاع الداخلية، وتكنّ الكثير من الحقد تجاه دول المنطقة الناجحة في مجالات مختلفة.

أيضًا التواجد العسكري لتركيا في المنطقة يجعلها مُتهمًا فاعلًا، ولعل تصريحات نائب الرئيس التركي، فؤاد أوقطاي أثناء زيارته لقيادة القوات البرية التركية القطرية في مارس الماضي، و التي حملت تهديدًا لدول الخليج من داخل قطر لمؤشرًا على احتمالية تورطها، فهو خلال كلمته أكد على عدم سماح بلاده بالتعرض إلى الدوحة، كما قال: «نكن الود لكل من يكن الود لنا، وكل من لا يفهم هذه اللغة، سنرد عليه باللغة التي يفهم بها ونحن مصممون على ذلك».

لذلك ربما استغلت تركيا التوتر الحادث بين واشنطن وطهران للقيام بهذا الأمر، والذي تعي جيدًا أن إيران ستكون أول المتهمين به؛ بهدف أن تنفذ أمريكا تهديدات لإيران والدخول في مواجهة عسكرية معها من المؤكد أن تتأثر بسلبياتها منطقة الخليج وواشنطن؛ فلا حرب دون خسائر على جميع أطرافها.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق