لا تحزن

الأربعاء، 22 مايو 2019 11:23 م
لا تحزن
شيرين سيف الدين

 
من منا لم يمر بأزمة أو مشكلة اجتماعية أو مالية أو أسرية؟.. ومن منا لم يتجرع مرارة الفقد أو ألم الخداع ؟.. ومن منا عاش في هذه الدنيا في رخاء وراحة وسلام دائم ؟.. كم من مرة شعرنا باليأس وفقدان الأمل، وفجأة وجدنا طاقة نور ظهرت وأخرجتنا بفضل الله من الظلام، ومن الضيق لأوسع الطريق؟.. وكم من مرة ظُلمنا واستبيحت مشاعرنا ونصرنا الله بنصره لا لشيء سوى أننا توجهنا إليه بقلب سليم ومسلم بأمره وصابر على قضائه ومتعشم في فرجه؟.
 
ما أجمل تدبر القرآن الكريم واستشعار آياته والبحث عن الأمل والفرج في كلام الله تعالى، خاصة ونحن في رحاب الشهر الكريم شهر العبادة والتقرب إلى الله .
 
من يقرأ سورة يوسف يتيقن أنها بالفعل هي أحسن القصص، فسبحان الله تأخذنا السورة إلى زمان غير الزمان ومكان غير المكان، وكأننا عنصر من عناصرها شاهد على أحداثها ومعايش لتفاصيلها فنحزن لحزن يوسف وينفطر قلبنا من قسوة وحقد وظلم أخوته له، ثم نتنفس الصعداء لحظة انقاذه وتتوالي أحداث السورة في آيات محكمات مليئة بالإثارة والقلق وتنتهي بالطمأنينة والفرج والفرح والانتصار، وكأن السورة هي رسالة إلهية للبشر بأن الله قادر على تبديل الأحوال وفك الكربات مادام العبد يتقي الله ويحمل قلبا نقيا ونوايا صافية .
 
أعتقد أن سورة يوسف تحديدا ما قرأها مهموم أو مظلوم أو مبتلٍ إلا وشعر بالراحة والسكينة واستمد منها الأمل في الفرج لاحتوائها على أنواع المشكلات كافة من فقد الأهل والأحباب حتى المشكلات السياسية و الاقتصادية وكذلك مشاكل تربوية ومشاكل نسائية والسجن والظلم وغدر وحقد أقرب الناس مع نهاية سعيدة قد يكتبها الله لعبادة بأمر كن فيكون إن أخلصوا النية وتوكلوا عليه حق توكل .
 
 ثم أن سورة يوسف درس وعبرة نتعلم منها كيف واجه نبي الله كم المشاكل التي قابلها على مدار حياته ، وكيف صبر واحتسب أمره عند الله واتقاه حتى استطاع أن ينجح وينتصر ، وكيف جعل الله أخوة يوسف الذين كادوا له هم من يحتاجون إليه في نهاية المطاف ، وكيف رفع من شأنه ومكنه من خزائن الأرض بفضل مامسه منهم من سوء ليعلمنا الله أنه عسى أن نكره شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ولو بعد حين ، كما يعلمنا الله من صبر سيدنا يعقوب وثقته في الله ودعائه الذي لم ينقطع أن هذا هو سبيل النجاة والحل .
 
 لذا لا تحزن على مرض أو ظلم أو فراق فعوض الله كبير وفرجه قريب وشفاؤه يسير وأمره نافذ .. حقا يضحك كثيرا من يضحك أخيرا فقط علينا بالصبر وعدم اليأس من رحمة الله حتى نقطف الثمار كما قطف يوسف ويعقوب ثمار الصبر والإيمان والنصر على الكائدين والفرح بلقاء الأحباب وعودة الغائب والشفاء بعد المرض  .. أوليس الله بأحكم الحاكمين ؟
 

 
تعليقات (12)
أليس الله بأحكم الحاكمين
بواسطة: Nanis
بتاريخ: الخميس، 23 مايو 2019 12:01 ص

لذا لا تحزن على مرض أو ظلم أو فراق فعوض الله كبير وفرجه قريب وشفاؤه يسير وأمره نافذ .. حقا يضحك كثيرا من يضحك أخيرا فقط علينا بالصبر وعدم اليأس من رحمة الله حتى نقطف الثمار كما قطف يوسف ويعقوب ثمار الصبر والإيمان والنصر على الكائدين والفرح بلقاء الأحباب وعودة الغائب والشفاء بعد المرض .. أوليس الله بأحكم الحاكمين ؟ رااااائع

ونعم بالله
بواسطة: Dalia
بتاريخ: الخميس، 23 مايو 2019 12:03 ص

كلام مريح للقلب والنفس ..اللهم افرجها على الجميع يسلم قلمك بجد

ونعم بالله
بواسطة: Dalia
بتاريخ: الخميس، 23 مايو 2019 12:03 ص

كلام مريح للقلب والنفس ..اللهم افرجها على الجميع يسلم قلمك بجد

فعلا
بواسطة: ريهام
بتاريخ: الخميس، 23 مايو 2019 12:05 ص

فعلا يضحك كثيرا من يضحك أخيرا وأخيرا كلام جميل يمس الروح ويجعلنا ننتظر المزيد من مثل هذه المقالات

فعلا
بواسطة: ريهام
بتاريخ: الخميس، 23 مايو 2019 12:05 ص

فعلا يضحك كثيرا من يضحك أخيرا وأخيرا كلام جميل يمس الروح ويجعلنا ننتظر المزيد من مثل هذه المقالات

فعلا لا تحزن
بواسطة: أحمد
بتاريخ: الخميس، 23 مايو 2019 07:58 ص

مقال مريح نفسيا

فعلا لا تحزن
بواسطة: أحمد
بتاريخ: الخميس، 23 مايو 2019 07:58 ص

مقال مريح نفسيا

حقا هي أجمل القصص
بواسطة: ولاء
بتاريخ: الخميس، 23 مايو 2019 10:15 ص

شكرا على التذكرة وبحق هي أجمل القصص وبالفعل قراءتها تمد بالأمل وتزيد من القدرة على الصبر

حقا هي أجمل القصص
بواسطة: ولاء
بتاريخ: الخميس، 23 مايو 2019 10:15 ص

شكرا على التذكرة وبحق هي أجمل القصص وبالفعل قراءتها تمد بالأمل وتزيد من القدرة على الصبر

حقا هي أجمل القصص
بواسطة: ولاء
بتاريخ: الخميس، 23 مايو 2019 10:15 ص

شكرا على التذكرة وبحق هي أجمل القصص وبالفعل قراءتها تمد بالأمل وتزيد من القدرة على الصبر

اضف تعليق