من التحرير للجزيرة مباشر مصر.. التاريخ الأسود لـ«عطوة كنانة»

الإثنين، 17 يونيو 2019 10:00 ص
من التحرير للجزيرة مباشر مصر.. التاريخ الأسود لـ«عطوة كنانة»
تامر جمال
أمل غريب

أفرزت ثورة 25 يناير 2011 بعض الشخصيات التي فرضت نفسها على المشهد العام بشكل فج، لكسب تعاطف الشعب المصري لتغيير مفاهيمهم تجاه بعض القضايا الوطنية والتلاعب في ثوابتهم وثقافتهم، من أجل تنفيذ الاجندات التي وضعتها المنظمات والمؤسسات والجمعيات الدولية التابعة لاستخبارات الدول الواضعة لخطة تقسيم الشرق الأوسط إلى دويلات صغيرة متناحرة.

من بين الشخصيات التي لاقت استعطاف وتجاوب بين المصريين، كانت شخصية «عطوة كنانة»، التي ابتكرها وجسدها «تامر جمال» دكتور الصحة النفسية، ومدير مركز إشراق للاستشارات النفسية والعصبية، والتي كان يخرج بها على ابناء الشعب من وقت لاخر، كنوع من التفاعل مع الأحداث التي كانت تجري وقتها، فكانت تلقى إقبالا لدى الشباب والأطفال، خاصة بين سكان المناطق الشعبية.

تامر جمال فى مظاهرات 2011
تامر جمال فى مظاهرات 2011

 

تامر جمال فى ميدان عبد المنعم رياض
تامر جمال فى ميدان عبد المنعم رياض

 

حرص «عطوة كنانة» على التواجد المستمر داخل بؤرة الأحداث، من خلال الشخصية الكريكاتورية التي كان يتقمصها، ولمس مدى تأثيرها على الشباب والأطفال، فاستغل تسارع وتيرة الأحداث التي كانت تجري وقتها، من اعتصامات وتحالفات سياسية واشتباكات وتغيير أوجه مشهد الساحة السياسية، ليجني ثمار فكرته الشيطانية، حتى أنه ادعى بعد فوز الرئيس المعزول محمد مرسي، في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2012، وأعلن وقوفه في صفوف المعارضة «المبصرة» على حد وصفه، حتى يستطيع تحذير مرسي من الأخطاء التي قد يقع فيها بعد توليه منصبه الرئاسي.

تامر جمال مع حافظ سلامة
تامر جمال مع حافظ سلامة

استمر «تامر جمال» أو «عطوة كنانة» في نشر فيديوهاته على موقع يوتيوب، حتى أنه حصد ملايين المشاهدات والمتابعين، وفي 2014 بدأت تخلو له الساحة الكوميدية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد اختفاء «باسم يوسف» وهروبه المشين إلى أمريكا، إلا أن الوجه الحقيقي لـ«كنانة» انكشف وبدأت تتضح معالم الخطة التي كان ينفذها لحساب الاستخبارات التركية، وهرب في نفس العام إلى قطر، ليلحق بإخوانه من جماعة الإخوان الإرهابية الذين هربوا إلى الدوحة فور فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، بعد اندلاع احداث ثورة 30 يونيه مباشرة، ليكمل معهم مسيرة المخطط الذين فشلوا في تنفيذه داخل مصر استكمالا لمؤامرة ثورة الربيع العربي، وفضلوا استكمالها من داخل تركيا وقطر.

استطاع يوسف القرضاوي، توفير عملا لـ «تامر جمال» داخل القناة القطرية «الجزيرة مباشر مصر»، وفبدأ يحل كضيف أساسي على أغلب البرامج التي تبثها القناة، ظهر فيها كا دكتور متخصص في الطب النفسي، إلى جانب المداخلات التليفونية، إلا أن المبالغ المالية التي كان يحصل عليها من القناة لم تكفي نفقاته الباهظة التي كان ينفقها في الدوحة.

تامرجمال مع يوسف القرضاوى
تامرجمال مع يوسف القرضاوى

في عام 2015 تدخل القرضاوي، للمرة الثانية لدى مسؤلي قناة الجزيرة، لتخصيص برنامج ساخر لـ «تامر جمال» يظهر فيها على شاشة القناة القطرية، ويستطيع من خلالها تنفيذ مخططات الهجوم على مصر والقيادة السياسية وتحريض الشعب المصري ضد الدولة، وتأجيج مشاعر السلبية داخلهم، وبث روح اليأس والإحباط في نفوسهم، والتقليل من الإنجازات التي تحدث داخل الدولة، من خلال قالب كوميدي ساخر.

انتقل «تامر جمال» للعيش داخل تركيا، ولحق بسيل الإخوان الهاربين هناك، إلا أنه هذه المرة كان قد أصبح من مشاهير مجتمع العمالة والخيانة، بعدما تلقى أحدث وسائل التدريب على يد الخبراء داخل قناة الجزيرة، الذين ساهموا في تطوير أداءه الساخر بما يخدم أجندتهم ضد مصر، فكانت الاتصالات التي آجراها القرضاوي، مع «أحمد الشناف» مدير عام قناة مكملين، الموالية لجماعة الإخوان الإرهابية ولسان حالهم، التي يمولها ملياردير قطري يمتلك مجموعة من فنادق «رتاج» و«جونان» بمنطقة يني بوسنة في إسطنبول، والتي يستضيف فيها كل الاجتماعات التآمرية على مصر، كما أنه المسؤل الرئيسي عن تمويل مؤتمرات وأنشطة الجماعة وتنظيمها الدولي في تركيا، إلى جانب أنشطة «حزب الأمة» الخليجي، الذي يترصد المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين.

يعمل مع «تامر جمال» أو «عطوة كنانة» لجنة الكترونية ضخمة، استطاعت في وقت قياسي الترويج لأعمالة التحريضية الساخرة، عبر مواقع السوشيال ميديا المختلفة، وقنوات الشرق ووطن ومكملين، التابعين للجماعة الإرهابية، طمعا في حصد المزيد من المتابعين لأعماله العدائية ضد مصر.

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق