«من دقنه وافتله».. الاقتصاد التركي يسقط في الهاوية بعد تراجع الإنتاج وإغلاق الشركات

الإثنين، 24 يونيو 2019 09:00 ص
«من دقنه وافتله».. الاقتصاد التركي يسقط في الهاوية بعد تراجع الإنتاج وإغلاق الشركات
رجب طيب أردوغان- الرئيس التركي
أمل غريب

يزداد الوضع الاقتصادي التركي، سوء، يوما بعد يوم، وهو ما أكده عدد من خبراء الاقتصاد في تركيا، مطالبين بضرورة الإسراع بالإصلاحات الاقتصادية للخروج من أزمتها التي طالت، ومنها إقالة بيرات البيرق صهر الرئيس التركي رجب أردوغان، من منصبه في وزارة الاقتصاد.

وفي تقرير نشرته صحيفة «فرانس 24»، طالب الخبراء الاقتصاديون، باستعادة الكفاءات التي تم الاستغناء عنها في وزارة الاقتصاد التركية، ليحل محلهم بيرات البيرق وزير الاقتصاد الحالي، والسعي نحو التوصل إلى تسويات مناسبة مع الجانب الأمريكي، لمنع تطبيق عقوبات واشنطن، على خلفية شراء صفقة الصواريخ الروسية، إلى جانب سرعة وقف المشروعات  اللبنية التحتية العملاقة التي تمول بالديون.

ويرى الخبير في شئون تركيا فادي هاكورا، عضو مركز الأبحاث شاتام هاوس، في لندن، أن تركيا مرّت بعدد من الأزمات الصغيرة، كانت كل واحدة أسوأ من سابقتها، محذرا من اقتراب أنقرة من نقطة اللاعودة، إذا لم تترجع الحكومة التركية عن المضي في إنشاء مشاريعها الضخمة، والالتفات إلى ضرورة التركز في حل مشكلات الديون المصرفية التي وقع فيها النظام، موضحا أن الحكومة التركية للأسف تصر على اتباع النموذج المعتاد في الاستهلاك والبناء، معتمدة على مصادر تمويل بطريقة الاستدانة.

على الجانب الأخر،  يرى المحلل الاقتصادي تيلا يشيلادا، أنه على الرغم من عدم اتفاقه مع سياسات الحكومة التركية، إلا أنه يمكن القول بأنه لايزال هناك أمل، معولا ذلك على الرئيس التركي، لافتا إلى أن عدد من الإحصائيات الهامة، بداية من تراجع مبيعات السيارات إلى انخفاض ثقة الشركات المصنعة، تشير إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية بما يمكن وصفه بأن الاقتصاد يسقط إلى الهاوية، موضحا أنه في الماضي عندما كان أردوغان، يدرك اقترابه من الهاوية، فإنه كان يسارع على الفور بالتراجع، وعلى الرغم من أنه أقال الكثير من الخبراء الأكفاء، إلا أنه لا زالوا على قيد الحياة ويمكن استدعائهم لأماكنهم مرة أخرى.

يشار إلى أنه في أغسطس 2018، انهارت قيمة الليرا التركية، ولم تستطع التعافي حتى الآن، الأمر الذي تأثرت فيه كل القطاعات الاقتصادية التركية، ولم تجدي نفعا محاولات وزارة الاقتصاد، برئاسة بيرات البيرق، لمعالجة آثار تلك الأزمة إلى الأن، والتي وصلت إلى حد ارتفاع نسبة إغلاق الشركات خلال شهر مايو الماضي بنسبة 20.94% مقارنة بشهر أبريل، حيث أٌغلقت 878 شركة، كما انخفض عدد الجمعيات التعاونية بنسبة 36%، وكذلك عدد الشركات التجارية التابعة لأشخاص بنسبة 5.85%، وعدد الشركات المؤسسة بنسبة 0.34%، بحسب اتحاد الغرف والبورصات التركي.، مما ترتب عليه انخفاض قوة شراء الحاصلين على الحد الأدنى للأجور، للمواد الغذائية بنسبة 8%، وبلغت الزيادة في أسعار المواد الغذائية إلى 30%، بينما ارتفعت أرقام التضخم 18.71% على الأساس السنوي.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق