بعد تدشينها عملة خاصة بها.. هيمنة الفيس بوك تثير مخاوف عالمية مجددًا

الخميس، 25 يوليه 2019 08:00 ص
بعد تدشينها عملة خاصة بها.. هيمنة الفيس بوك تثير مخاوف عالمية مجددًا
فيسبوك
كتب مايكل فارس

أعلنت شركة الفيسبوك، أكبر عملاق بمواقع التواصل الاجتماعي، إطلاق عملتها الرقمية "ليبرا" العام المقبل، حيث تتولى العديد من الشركات الشهيرة إدارتها مثل "فيزا " و"بي بال" و"ماستر كارد"، لتنافس بذلك عملة البتكوين، الأمر الذى أثار مخاوف جديدة من الفيسبوك بعد إحكام سيطرتها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبدأت مخاوف بريطانية من تدشين فيسبوك عملته الجديدة، ويدرس أعضاء في البرلمان البريطاني، فتح تحقيق في عملة فيسبوك الرقمية المرتقبة، بعد أن أثيرت مخاوف من أن العمل بها قد يكون عرضة للتزوير، وذلك بعد أن أبدى أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي الأسبوع الماضي، تحفظهم بشأن مشروع الموقع الأزرق، رغم أن الأخير حاول طمأنة المشرعين الأمريكيين، حيث قال المشرعون لمسؤول في فيسبوك خلال جلسة اجتماع إن الموقع لا يستحق الثقة، خاصة بعد فضيحة "كامبريدج أناليتيكا" التي سربت فيها بيانات مستخدمي موقع التواصل.

و كما حدث فى مجلس الشيوخ الأمريكي، تكرر الأمر نفسه في بريطانيا، ، إذ أعرب رئيس لجنة الإعلام والثقافة والرياضة في مجلس العموم دامين كولينز عن قلقه من الأمر أيضا، وفق ما أوردت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، وقال كولينز: "بالنسبة لي، فإن فيسبوك يحاول جعله نفسه دولة"، مضيفا أن الموقع الأميركي أصبح منظمة دولية لا تحدها حدود مادية، وتخضع فقط لإشراف مارك زوكربيرغ، المدير التنفيذي الشاب لفيسبوك، كما تطرق المسؤول البريطاني إلى أن العملة "ليبرا" ونظام الدفع الخاص بها، يصعب الإشراف عليها، وقد تكون عرضة لعمليات احتيال وتزوير، كما يتهم البرلمان البريطاني موقع "فيسبوك"، بأنه يعمل كعصابة رقمية لأنه، وفق المشرعين البريطانيين، ينتهك قوانين الخصوصية والبيانات في المملكة المتحدة.

ومن المقرر أن تدفع فيسبوك غرامة قياسية قيمتها 5 مليارات دولار، لتسوية تحقيق حكومي في انتهاك خصوصية المستخدمين، كما ستعيد الشركة هيكلة نهجها بشأن الخصوصية، بحسب ما قالت لجنة التجارة الاتحادية الأمريكية، حيث صوتت اللجنة بأغلبية ثلاثة أعضاء مقابل اثنين لصالح التسوية التي لا تزال بحاجة إلى موافقة المحكمة عليها، حيث أيد الجمهوريون التسوية بينما عارضها الديمقراطيون، وقد قال الجمهوري جو سايمونز رئيس اللجنة في بيان "رغم وعودها المتكررة لمليارات المستخدمين في أنحاء العالم بأنها قادرة على التحكم في كيفية تبادل المعلومات الشخصية، فقد قوضت فيسبوك خيارات المستهلكين".

وقد وافقت فيسبوك على دفع 100 مليون دولار إضافية لتسوية مزاعم بأنها ضللت المستثمرين بشأن خطورة إساءة استخدام بيانات المستخدمين، بحسب ما ذكرت لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، فيما أوضحت لجنة التجارة الاتحادية أن سياسة فيسبوك بشأن البيانات خدعت "عشرات الملايين" من الأشخاص الذين استخدموا تقنية التعرف على الوجه التي طرحتها شركة التواصل الاجتماعي، كما أنها انتهكت القواعد عندما لم تكشف أن أرقام الهواتف التي جمعتها لإحدى الخواص الأمنية سيتم استخدامها أيضا لأغراض إعلانية.

ومن المقرر أيضا أن يشكل مجلس إدارة فيسبوك لجنة مستقلة للخصوصية تنهي "سيطرة الرئيس التنفيذي مارك زوكربرغ المطلقة على القرارات التي تؤثر على خصوصية المستخدمين، كما ستمنع فيسبوك أيضا من السؤال عن كلمات المرور الخاصة بالبريد الإلكتروني لخدمات أخرى لدى إنشاء المستهلكين لحساباتهم، فضلا عن منع استخدام أرقام الهواتف التي تحصل عليها من أجل الخواص الأمنية لأغراض إعلانية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق