تذبذبات الاقتصاد العالمى تؤثر على أسعار الذهب والنفط وهذه مخاوف أوروبا

الخميس، 05 سبتمبر 2019 06:00 ص
تذبذبات الاقتصاد العالمى تؤثر على أسعار الذهب والنفط وهذه مخاوف أوروبا
اقتصاد
كتب مايكل فارس

شهد الاقتصاد العالمى تذبذبات حادة جراء الحرب التجارية الكبرى بين أقوى اقتصاديين فى العالم الولايات المتحدة الأمريكية والصين، الأمر الذى آثر سلبا على الأسواق العالمية.

 

قالت كريستين لاغارد، المرشحة لخلافة ماريو دراغي كرئيس للبنك المركزي الأوروبي، إن على الدول الأعضاء في منطقة اليورو إنفاق المزيد على التدابير التي تساعد النمو الاقتصادي، إذا استطاعت ذلك، دون خرق قواعد الميزانية، مؤكدة أنه ليس ثمة مساحة كبيرة ولكن ثمة مساحة يمكن استغلالها في مجال السياسة المالية، لتعزيز الاقتصاد من خلال الإنفاق على أشياء مثل تغطية الإنترنت الفائق السرعة.

 

وتلتزم الدول التي تنتمي إلى منطقة اليورو بقواعد المعاهدة التي يفترض أن تحد حجم العجز، لكن ألمانيا، العضو الأكبر، تدير فوائض في الميزانية في مواجهة طلب من صندوق النقد الدولي ووزارة الخزانة الأميركية لمزيد من الإنفاق، هذا وتستقيل لاغارد من وظيفتها كرئيس لصندوق النقد الدولي بعد ترشيحها لرئاسة البنك المركزي الأوروبي لفترة ولاية مدتها ثماني سنوات تبدأ في الأول من نوفمبر.

 

فى سياق متصل، استقرت أسعار الذهب، لكن الضبابية التي تكتنف العلاقات التجارية الأميركية الصينية، وانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وازنت الضغط من الدولار القوي، وقد نزل الذهب في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 1529.40 دولار للأوقية (الأونصة)، لكنه يظل غير بعيد عن أعلى مستوى منذ ما يزيد عن ستة أعوام عند 1554.56 دولار، كما زاد الذهب في العقود الأمريكية الآجلة 0.6 % إلى 1538.60دولار للأوقية، فيما  صعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الاميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، لأعلى مستوى فيما يزيد عن عامين، أما على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة 0.1 % إلى 18.44 دولار للأوقية، فيما هبط البلاتين 0.8 % إلى 937.43 دولار للأوقية، بينما فقد البلاديوم 0.4 % إلى 1525 دولار

 

من جهة أخرى، تراجعت أسعار النفط، أمس الثلاثاء، مع هبوط العقود الآجلة للخام الأميركي اثنين بالمئة بعد بيانات لقطاع الصناعات التحويلية أثارت المخاوف من اقتصاد عالمي آخذ بالضعف، في حين ظل النزاع التجاري الأميركي الصيني يلقي بظلاله على ثقة المستثمرين، وقد انخفضت عقود الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 1.16 دولار بما يعادل 2.1 %، ليتحدد سعر التسوية عند 53.94 دولار للبرميل. وكان أدنى سعر خلال الجلسة 52.84 دولار، وهو الأقل منذ التاسع من أغسطس، فيما فقدت عقود خام برنت 40 سنتا أو 0.7 % لتغلق عند 58.26 دولار، وهوت خلال المعاملات إلى 57.23 دولار للبرميل، وهو أيضا أدنى مستوى منذ التاسع من أغسطس .

 

على صعيد متواصل، أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، عن إنجازها رسميا اتفاقية الشراكة الإستراتيجية للاستثمار في مجال البنية التحتية لأنابيب نقل وتوزيع النفط مع صندوق الثروة السيادية المملوك للحكومة السنغافورية، وبموجب الاتفاقية، يستثمر الصندوق 600 مليون دولار في أصول محددة في البنية التحتية لأنابيب نقل وتوزيع النفط المملوكة لـ"أدنوك"، ويأتي ذلك عقب الإنجاز الرسمي لاتفاقية الاستثمار المبدئية مع كل من "بلاك روك" و"كي كي آر" في 27 يونيو، والاتفاقية التي تلتها مع صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي في الأول من أغسطس.

 

من جهة أخرى، حذرت "ستاندرد آند بورز غلوبال"، من أن لبنان يواجه خفضا جديدا للتصنيف الائتماني، واختبارا محتملا لربط عملته، إذا تسارعت وتيرة استنزاف احتياطياته المحدودة من النقد الأجنبي، وقالت "ستاندرد آند بورز" إنها تُقدر انخفاض احتياطيات لبنان القابلة للاستخدام إلى 19.2 مليار دولار بنهاية العام الجاري، من 25.5 مليار دولار في نهاية 2018، وبينما يجب أن يكون ذلك كافي لتغطية لاحتياجات الاقتراض الحكومية والعجز في المعاملات الخارجية على مدى الـ12 شهرا القادمة، فإن هناك مخاطر واسعة النطاق.

 

وفى تقرير حديث لـ "ستاندرد آند بورز" قالت فيه: "نعتقد أن هناك مخاطر من استمرار انخفاض تدفقات ودائع العملاء، على الأخص من غير المقيمين، مما سينتج عنه تسارع السحب من احتياطيات النقد الأجنبي وهو ما سيختبر قدرة البلاد على الحافظ على ربط العملة بالدولار الأمريكي، واستمرار تلك الاتجاهات خلال الأشهر الستة المقبلة قد يتسبب في خفض التصنيف إلى مستوى 'CCC'".، وذلك بعد أن قال الرئيس اللبناني ميشال عون ، إنه من المتوقع أن يبدأ لبنان في أكتوبر تنفيذ سلسلة إجراءات اقتصادية ومالية، من شأنها تعزيز النمو الاقتصادي، متعهدا برعاية ذلك بنفسه، مؤكدا أنه يبدأ هذا المسار التنفيذي مع بداية شهر أكتوبر، بعد الانتهاء من التحضيرات الجارية الآن في مختلف الإدارات، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات النمو وينعكس إيجابا على الوضعين الاقتصادي والمالي.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا