بدأت الخيانة بخدعة «الفرعون المصري»..

الرياض السعودية تتساءل: كيف باع الهارب «محمد علي» مصر بالريال القطري؟

الأحد، 15 سبتمبر 2019 04:00 م
الرياض السعودية تتساءل: كيف باع الهارب «محمد علي» مصر بالريال القطري؟
صورة من مانشيت الرياض السعودية

تناولت صحيفة الرياض السعودية تفاصيل قضية الهارب «محمد علي» صاحب الفيديوهات المسيئة للدولة المصرية وقياداتها، حيث قالت إن دائمًا ما تواجه الدول ظهور المجندين الذين يبيعون أنفسهم وأوطانهم مقابل حفنة من الدولارات، حيث تعمل أجهزة مخابراتية لاستقطاب مثل هؤلاء بإغراءات متعددة، ومن ثم تدريبهم على الدور المطلوب منهم وإظهارهم على وسائل الإعلام المختلفة سواء التلفزيون أو الصحف أو شبكات التواصل الاجتماعي التي أصبحت أكثر تأثيراً وأسرع انتشاراً كالنار في الهشيم، مضيفة أن قطر كانت ومازالت نموذجا لهذه الألاعيب القذرة، فدأب نظام الحمدين خلال السنوات الأخيرة على استقطاب أصحاب الأفواه الناعقة بالأكاذيب والمزاعم والافتراءات، لكن الأقنعة حتما لا تدوم طويلا وسرعان ما تتساقط وتنفضح حقيقتها أمام الشعوب، وتبقى أسماء هؤلاء في لوحة عار مرفوعة على مكب نفايات التاريخ.
 
وأضافت الصحيفة السعودية أن آخر ما أنتجته المخابرات القطرية الظهور المفاجئ للممثل المصري الهارب إلى إسبانيا محمد علي من خلال قناة «الجزيرة» التي تبث فيديوهاته المسجلة بشكل دوري على مدار اليوم والتي يتحدث خلالها في حملة ممنهجة ومدروسة بغرض الهجوم على الحكومة المصرية والمؤسسة العسكرية لإضعافها وتشويهها ومحاولة سحب ثقة الشعب المصري منها، ليلحق الهارب بمن سبقوه على قناة «الشرق» القطرية عندما فوجئ الشعب المصري بظهور الفنانين هشام عبدالحميد وهشام عبدالله ومحمد شومان والذين تبنوا حملة للهجوم على الدولة المصرية بكل ضراوة ولكن دون جدوى، ليفكر النظام القطري في استبدال الوجوه لمحاولة التأثير وضرب الدولة المصرية.
 
ونقلت الصحيفة السعودية ذائعة الصيت عن قناة «مباشر قطر» ما كشفته الأخيرة من دور خبيث لقطر الذي يقف خلف رجل الأعمال المصري الهارب، حيث استطاع مراسل القناة تتبع خطواته في إسبانيا ليكشف عن تفاصيل تؤكد لقاء محمد علي بضابط في جهاز المخابرات القطرية أكثر من مرة خلال زياراته إلى مدينة برشلونة، حيث بدأت القصة في شهر يوليو من العام 2016، عندما سافر محمد علي إلى إسبانيا ليستكمل تصوير بعض المشاهد الخاصة بفيلم «البر الثاني»، والذي كان من إنتاجه وقام ببطولته، وهناك تعرف على «طارق»، والذي عرفه بنفسه على أنه رجل أعمال مهاجر من أصول عربية ومحب للفن والفنانين المصريين.
 
وأكدت الصحيفة السعودية أن رحلات محمد علي تعددت إلى إسبانيا بسبب تصوير الفيلم، وفي كل مرة كان يتواصل مع طارق، والذي كان يدعوه في زيارة إلى العشاء في أحد المطاعم الشهيرة في مدينة برشلونة، وظلت علاقة الصداقة بين محمد علي ورجل الأعمال العربي «طارق» حتى أواخر العام 2017، وكان يعاني في تلك الفترة من حالة نفسية سيئة بسبب خسارته في فيلم «البر الثاني» ما يقرب من 30 مليون جنيه مصري.
 
وتابعت الصحيفة السعودية أنه في بداية العام 2018 بدأت الأمور تختلف، حيث عاد محمد علي إلى إسبانيا من جديد وكالعادة كان صديقه «طارق» في انتظاره، ولكن هذه المرة قال له إنه يعمل في السفارة القطرية في إسبانيا فضلًا عن عمله في مجال المقاولات، وأنه يعرف أن الأخير يمر بظروف سيئة بسبب خسارته، وعرض عليه أن يتشاركا في شركة لأعمال المقاولات في مدينة برشلونة، مقابل معرفة معلومات وبيانات عن المشروعات التي تنفذها شركته في مصر «أملاك العقارية» لصالح الهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة المصرية، وبالفعل وافق محمد علي وتمت الشركة ولم يعلن عنها رجل الأعمال المصري الهارب أو يخبر بها أحد من أسرته.
 
وأكدت الصحيفة أنه في نوفمبر من العام 2018، طلب ضابط المخابرات القطري «طارق» من محمد علي السفر إلى إسبانيا، وبالفعل سافر محمد علي إلى إسبانيا، وأعلن الأخير أن سبب تلك الزيارة خضوعه لجلسة تصوير في إحدى غابات مدينة برشلونة، سافر «علي» إلى برشلونة وهناك التقى عيسى بن جابر الكواري، القنصل العام القطري في برشلونة، والذي طلب منه أن يخرج بتصريحات إعلامية تؤكد على انهيار السوق العقاري المصري وأن الاقتصاد المصري يواجه أزمات كبرى، وهذا ما تم، لتخرج بعدها وفقًا للرياض السعودية، بعض الصحف بأخبار عن اعتزام رجل الأعمال والممثل المصري محمد علي السفر إلى إسبانيا بسبب انهيار مجال سوق العقارات والذى كان يعمل به إلى جانب مجال الفن.
 
وأوضحت الرياض أنه في هذا الوقت شعر محمد علي بأنه قد يواجه المساءلة القانونية بسبب تصريحاته، فعرض عليه طارق أن يسافر إلى إسبانيا، وأمره أن يعلن أنه سيشارك في فيلم «الفرعون المصري»، والذي كان من إنتاج مشترك «مصري - إسباني»، حيث تم الإعلان حينها عن أن محمد علي سينتج فيلم «الفرعون المصري» بالتعاون مع شركة إسبانية، ولم يشر إلى اسم الشركة أو حتى مالك الشركة، واستقر في إسبانيا بعد بيع كل أملاكه في مصر بأوامر من الضابط القطري طارق، وهناك بدأ في تهيئته للظهور الإعلامي، حيث قدم له مبلغًا ماليًا ضخمًا تحت مسمى تأسيس أكاديمية علمية لدراسات دول البحر المتوسط في مدينة برشلونة الإسبانية.
 
وقالت الصحيفة إنه بعد استقرار محمد علي في إسبانيا تعددت لقاءاته مع عيسى بن جابر الكواري، وحضر السفير محمد بن جهام الكواري السفير القطري في إسبانيا أحد اللقاءات مع محمد علي، وذلك في فندق فيلا ماغنا بالقرب من السفارة القطرية في مدريد، حيث رسم الأخير خطة جديدة باستخدام رجل الأعمال والممثل المصري الهارب، واستغلال شهرته لترويج شائعات بشأن المؤسسة العسكرية المصرية من أجل إضعافها وسحب ثقة الشعب المصري منها، مؤكدة أن الخطة كانت في أن يخرج محمد علي عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة ويزعم بوجود فساد في المؤسسة العسكرية المصرية والهجوم على الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وترويج الشائعات حول أسرة الرئيس المصري، وأن الآلة الإعلامية القطرية ستعمل على ترويج تلك الأخبار في أوسع نطاق.
 
ولم تنته ما كشفته الصحيفة من معلومات عند هذا الحد، بل أكدت الصحيفة أن عاملون بـ «مباشر قطر» تواصلوا أيضًا مع عدد من المقربين من أسرة محمد علي في مصر، ليؤكدوا أنهم شهدوا تغييرًا في سلوكه وأنه يتلقى اتصالات من شخصيات عربية يطلبون منه السفر في أوقات مفاجئة، ذلك الأمر الذي أكده أيضًا والد محمد علي خلال اللقاء التلفزيوني الذي ظهر فيه عبر إحدى القنوات المصرية الخاصة، وكان والد محمد علي قد قال إن نجله تلقى اتصالًا من مسؤول قطري وعرض عليه إرسال طائرة خاصة لنقله إلى إسبانيا، وأن نفس الشخص قال له إنه سينتظره في المطار فور وصوله، مستقبلًا شاباً باع وطنه من أجل حفنة من الأموال.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق