سر تهديد الـ «تيك توك» للأمن القومي الأمريكي

الجمعة، 25 أكتوبر 2019 06:00 م
سر تهديد الـ «تيك توك» للأمن القومي الأمريكي
امريكا

 
هل يشكل تطبيق " التيك توك" خطرا على الأمن القومي الأمريكي؟.. هذا ما طالب عضوان في مجلس الشيوخ الأمريكي من مسؤولي الاستخبارات بالتحقيق في تطبيق المقاطع الموسيقية الصيني الشهير.
 
وأرسل زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ الديمقراطي تشاك شومر والسناتور الجمهوري توم كوتون خطابا الأربعاء إلى جوزيف ماجواير، مدير الاستخبارات الوطنية بالوكالة، طالباه فيه بالتحقيق في طريقة التطبيق في جمع المعلومات، وفي ما إذا كان التطبيق خاضعا لقوانين الرقابة الصينية التي تفرض القيود على مواضيع حساسة، والقوانين التي تجبر الشركات الصينية على التعاون مع أجهزة الاستخبارات.
 
وأعرب العضوان عن مخاوفهما من أن يكون "تيك توك" هدفا محتملا لحملات التأثير الأجنبي في الولايات المتحدة، مثل تلك التي ظهرت خلال انتخابات الرئاسة الأمريكية 2016.
 
من جانبها ردت الشركة المالكة للتطبيق على الخطاب مؤكدة أنها تعمل بـ"استقلالية" عن الحكومة الصينية، وأنها تخزن معلومات المستخدمين الأمريكيين داخل الولايات المتحدة، وأنها لا تخضع للقانون الصيني ولم تطلب بكين منها حذف أي بيانات ولن تفعل ذلك لو طلب منها.
 
ويسمح تطبيق مقاطع الفيديو الموسيقية الذي أطلقته شركة "بايت دانس" الصينية عام 2016 بمشاركة مقاطع فيديو مع آخرين بطريقة إبداعية.
 
وشهد التطبيق نموا كبيرا خلال الشهور الماضية، إذ تم تحميله حوالي 500 مليون مرة حول العالم، منها 110 ملايين مرة في الولايات المتحدة.
 
وكان تحقيق لواشنطن بوست قد كشف العام الماضي أن عدد المقاطع المتعلقة بتظاهرات هونغ كونغ المناهضة لبكين على "تيك توك" كان أقل بكثير من منصات أخرى مثل تويتر.
 
وهناك مخاوف داخل الحكومة الأمريكية وكبريات شركات التقنية من أن نمو صناعة التكنولوجيا الصينية وطموحاتها العالمية يمكن أن يؤدي إلى هيمنة الصين على هذه الصناعة عالميا، ما قد يعرض الشركات الأمريكية ومجالات البحوث والأمن القومي للخطر.
 
يذكر أن تطبيق "تيك توك" هو النسخة الدولية من تطبيق "دويين" المنتشر داخل الصين، والذي تمّ إطلاقه في العام 2016.

والتطبيق في الواقع لا يختلف كثيراً عن تطبيقات أخرى نعرفها، حيث بإمكان المستخدمين تحميل فيديوهات قصيرة، لا تتعدى مدتها 15 ثانية، وتقاسمها مع الأصدقاء.

أي أنه يعمل بطريقة مشابهة لطريقة عمل "فيسبوك" مثلاً، أو غيره من منصات مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن المادة الأساسية التي يتشاركها الأصدقاء فيه ليست المنشورات (الكتابات) أو الصور، إنما مواد الفيديو على موقع الشركة المصنعة، يعرف التطبيق نفسه "بالمنصة التي تصوّر وتوثّق وتقدّم وجه العالم الخلاق، المعرفة، ولحظات الحياة المهمة عبر جهاز الهاتف الذكي".

وبمجرد أن تكتب "تيك توك" على موقع "يوتيوب" بإمكانك رؤية كميات كبيرة جداً من الفيديوهات التي تمّ تقاسمها عبر التطبيق. ففي الحقيقة يلاقي "تيك توك" نجاحاً هائلاً خصوصاً لدى الشباب والمراهقين.

 

وتستحوذ شركة "بايت دانس" الصينية على التطبيق بنسختيه الدولية والصينية (دويين)، وهي تعتبر من أفضل الشركات الخاصة العالمية بحسب تعبير شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية.

 

عالمياً، وبحسب الأرقام المتوفرة، ثمة أكثر من 320 مليون شخص قاموا بتحميل التطبيق على الأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد وحده في العام 2018.

 

وهذا يعني أن الرقم الحقيقي قد يكون أكبر من ذلك بكثير لو ما فكرنا في الأجهزة التي تعمل بنظام iOS.

 

ولاقى التطبيق في الهند نجاحاً واسعاً حيث تمّ تحميله أكثر من 119 مليون مرة، مقابل نحو 40 مليون مرة في الولايات المتحدة الأميركية و28.4 مليون مرة في تركيا.

 

وقدّر موقع "أبتوبيا" (َApptopia) المتخصص في إحصائيات التطبيقات، عدد مستخدمي "تيك توك" النشطين حول العالم في شهر كانون الأول – ديسمبر الفائت بأكثر من 250 مليون مستخدم.

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق