يسبب السعال المستمر.. كيف يؤثر الفيروس التاجي على الرئتين؟

الخميس، 02 أبريل 2020 08:00 ص
يسبب السعال المستمر.. كيف يؤثر الفيروس التاجي على الرئتين؟
أمل عبد المنعم

يؤثر الفيروس على الجهاز التنفسي للشخص وينتقل السائل المصاب في الجهاز إلى أشخاص آخرين أثناء السعال أو العطس، ولا يظهر الوباء في معظم الناس، سوى أعراض خفيفة تشبه البرد، مما يجعل التشخيص صعبًا بعض الشيء، وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية، يتعافى حوالي 80 % من المصابين بالفيروس دون الحاجة إلى أي علاج خاص، حيث يصاب شخص واحد فقط من كل ستة بمرض خطير ويصاب بمشكلة تنفسية.
 
وينصنف "boldsky" الأشخاص الإيجابيون لفيروس كورونا إلى أربع مجموعات الفئة الأولى هي الأشخاص الذين هم دون السريري، أي أنهم مصابون بالفيروس ولكن ليس لديهم أعراض، فيما يلي الأشخاص الذين يصابون بعدوى في الجهاز التنفسي العلوي ولديهم حمى ويمكن أن يتسببوا في أعراض خفيفة مثل الصداع أو التهاب الملتحمة؛ لا يزال هؤلاء الأفراد قادرين على نقل الفيروس ولكن قد لا يكونون على علم به.
 
والمجموعة الثالثة والأكبر هي الأشخاص الذين يتم قبولهم في المستشفيات لتطوير نفس الأعراض الشبيهة بالإنفلونزا التي عادة ما تمنعهم من العمل، والمجموعة الرابعة من الأفراد هم الأشخاص الذين يصابون بمرض شديد يتميز بالالتهاب الرئوي، من المرجح أن يصاب كبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشاكل كامنة مثل ارتفاع ضغط الدم ومشاكل القلب والرئة أو مرض السكري بمرض خطير بسبب الإصابة بالفيروس.
 
ويشير التقريرإلى أن الفيروس التاجي يؤثر على الرئتين، ويسبب الالتهاب الرئوي عندما يصاب الفرد بالفيروس، فإنه يصاب بالسعال والحمى، حيث تصل العدوى إلى شجرة الجهاز التنفسي، والممرات الهوائية التي توصل الهواء بين الرئتين وخارجها، ثم تصيب العدوى بطانة الشجرة التنفسية، مما يؤدي إلى التهاب يؤدي بدوره إلى تهيج الأعصاب في بطانة مجرى الهواء، مما يسبب السعال المستمر. 
 
وعندما تزداد العدوى، تتخطى بطانة مجرى الهواء مباشرةً وتذهب إلى وحدات تبادل الغازات وتصيب الممرات الهوائية، والتي تستجيب بعد ذلك عن طريق صب المواد الالتهابية في الأكياس الهوائية الموجودة في قاع الرئتين.
 
وهذا يتسبب في التهاب الحويصلات الهوائية، مما يؤدي إلى تدفق المواد الالتهابية مثل السوائل والخلايا الالتهابية إلى الرئتين، مما يؤدي إلى الإصابة بالالتهاب الرئوي، ونتيجة لذلك تصبح الرئتان المليئة بالمواد الالتهابية غير قادرة على الحصول على كمية كافية من الأكسجين في مجرى الدم وبالتالي قدرة الجسم على امتصاص الأكسجين والتخلص من ثاني أكسيد الكربون، و السبب الشائع للوفاة مع الالتهاب الرئوي الحاد.
 
يجري تطوير علاجات الالتهاب الرئوي Covid-19، ولا يزال في المراحل المبكرة وفقًا للتقارير، ولا توجد حاليًا أي تدابير أو أدوية يمكن أن تمنع الأشخاص من الإصابة بالالتهاب الرئوي Covid-19، و يقوم الأشخاص بالفعل بتجربة جميع أنواع الأدوية على أمل اكتشاف مجموعات مختلفة من الأدوية الفيروسية والمضادة للفيروسات التي يمكن أن تكون فعالة، في الوقت الحالي.
 
 و لا يوجد أي علاج قائم بخلاف العلاج الداعم، وهذا هو ما يقدم للناس في العناية المركزة، للحفاظ على مستويات عالية من الأكسجين حتى تتمكن رئاتهم من العمل بطريقة طبيعية مرة أخرى أثناء تعافيهم، و قال الأطباء المشاركون في الدراسة" الالتهاب الرئوي يشكل خطر الإصابة بالعدوى الثانوية للأدوية والمضادات الحيوية  ومع ذلك، لم تسفر عن نجاح في كل حالة، وأضاف الخبراء أن "الالتهاب الرئوي ذهب بلا هوادة ولم ينج المرضى".
و  أضاف التقرير أيضًا نقطة أن الالتهاب الرئوي Covid-19 يختلف عن الحالات الأكثر شيوعًا، حيث أضافوا أن "معظم أنواع الالتهاب الرئوي التي نعرفها وتقبل الناس في المستشفى بسببها البكتيرية ويستجيبون لمضاد حيوي "، و هناك أدلة تشير إلى أن الالتهاب الرئوي الناجم عن Covid-19 قد يكون شديدًا بشكل خاص لأنه يؤثر على جميع الرئتين، بدلاً من الأجزاء الصغيرة فقط.
 
ويشير التقرير أن مرضى السكري، والمدخنون، والمسنون في خطر متزايد من الالتهاب الرئوي Covid-19، وكذلك مرضى السرطان والقلب والكلى والكبد، و من المهم أن نتذكر أنه بغض النظر عن الصحة والعافية البدنية، فإن خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي يزداد مع التقدم في العمر حيث يضعف جهاز المناعة بشكل طبيعي مع التقدم في العمر، مما يجعل الأمر أكثر صعوبة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا