الموازنة العامة الجديدة.. اتجاه برلماني لخفض المصروفات

الأحد، 19 أبريل 2020 09:00 م
الموازنة العامة الجديدة.. اتجاه برلماني لخفض المصروفات
لجنه الخطه والموازنه

طلب مكتب لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، من الدكتور محمد معيط، وزير المالية، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إرسال نُسخة من البيان المالى والبيان التحليلى لمشروع الموازنة لعامة للدولة للسنة المالية 2020/2021، وبيان الخطة وبيان موازنات الهيئات العامة الاقتصادية للمجلس، حتى يتمكن النواب من الاطلاع عليه.

وتستعد لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب لمناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2020/2021، وذلك بعد تأكد عودة الجلسات العامة للبرلمان للانعقاد مرة أُخرى يوم 29 أبريل المقبل، فيما أكد وزير المالية رغبته فى حضور الجلسة العامة للبرلمان لإلقاء البيان المالى بنفسه على النواب.

وأوضح المهندس ياسر عمر شيبة، وكيل لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، أن اللجنة طلبت من وزير المالية، الدكتور محمد معيط، تسليم البيان المالى للأمانة العامة لمجلس النواب، قائلا: «لكنه أصر على الحضور وإلقائه بنفسه على الجلسة العامة»، مُشيرا إلى أن إلقاء البيان المالى على الجلسة العامة هو عُرف برلمانى وليس إلزام دستورى أو لائحى.
 
وأضاف شيبة، فى تصريحات صحفية، أن فلسفة المناقشات ستختلف تلك المرة عن كل مرة، قائلا: «أمر مؤكد أن الإيرادات لن يتم تحصيلها بالكامل، وبالتالى ستلجأ اللجنة إلى الحد من بعض المصروفات»، موضحا أنه لا يوجد بديل عن ترشيد النفقات العامة فى هذه الموازنة، مضيفا: «البديل هو الاقتراض ولن يكون ذلك مُتاح بسهولة، خاصة فى ظل توجهات الدولة للحد من الاقتراض».
 
من ناحيته، قال الدكتور حسين عيسى، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إنه حتى كتابة هذه السطور لم تكن الأمور واضحة بشكل كافٍ فيما يتعلق بآليات مناقشة مشروع الموازنة والبيان المالى، مضيفا: «لكن أتوقع أنه لن يكون هناك مجال لإلقاء البيان المالى وبيان الخطة وأنه سيُكتفى بإرسال تلك البيانات للمجلس».
 
وبحسب عيسى، فإنه طلب من وزيرى المالية والتخطيط إرسال البيان المالى والبيان التحليلى وبيان الهيئات الاقتصادية وبيان الخطة للبرلمان حتى يتمكن النواب من قراءة تلك البيانات والإطلاع عليها قبل البدء فى مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة.
 
وأضاف رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، في تصريحات صحفية، أن اللجنة ستفتح باب المناقشة عقب عودة البرلمان للانعقاد فى 29 أبريل الجارى، إلا أنه لم يتم تحديد موعد انعقاد اجتماعات اللجنة حتى الآن، قائلا: «المناقشات ستكون غير تقليدية، والظروف الحالية لن تسمح بمناقشات تفصيلية مثل كل عام، نحن فى أزمة وهذه الموازنة هى موازنة أزمة وأولويات، وسيتم اختيار موضوعات مُحددة مثل السياحة والصناعة والعمالة غير المنتظمة وتحقيق الإيرادات الضريبية المتوقعة، حتى تتمكن اللجنة من مناقشة السيناريوهات الحكومية للتغلب على هذه الأزمة».
 
وتابع: «هذا إلى جانب وزارات أخرى لها علاقة بالأزمة بشكل مباشر مثل الصحة والتربية والتعليم والتعليم العالى والبحث العلمى والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصناعة». ولفت رئيس لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، إلى أنه سيكون هناك تغيير فى أسلوب المناقشات، قائلا: «المجال لا يتسع لمناقشة كل الوزارات، وسيتم التركيز على الموضوعات والوزارات ذات الصلة بالأزمة».
 
وتابع: «الربع الثالث من العام المالى الحالى تأثر بفيروس كورونا، بالإضافة إلى الربع الأخير هو الأكثر تأثرا، ومن الممكن أن تمتد التأثيرات إلى الربع الأول أو الثانى من العام المالى الجديد».
 
وفيما يتعلق بالتوقعات والمؤشرات الاقتصادية الواردة بمشروع الموازنة العامة ومدى مراعاتها للتنبؤات المُستقبلية، قال عيسى: «مشروع الموازنة لم يعكس كل تداعيات كورونا لأن الحكومة تقدمت به للبرلمان قبل 31 مارس، وبالتالى تم إعداده منذ فترة طويلة»، موضحا أن مسألة التنبؤات أصبحت قضية مشكوك فيها، قائلا: «قبل الأزمة كان من الممكن التنبؤ لوجود برنامج إصلاح اقتصادى بمراحل وملامح واضحة».
 
وأضاف أنه من الممكن أن يتم وضع سيناريوهات عديدة لكن لا يمكن توقع ما يُمكن تحقيقه، وضرب مثال بالحصيلة الضريبية قائلا: «القضية فى الحصيلة الضريبية مثلا مش متوقع أحصل كام لكن كيف يتحقق هذا الرقم، التحدى هنا ليس فى إعداد مشروع الموازنة إنما فى تنفيذها، مش عايزين نركز على الموازنة كأرقام ونحاسب الحكومة على أرقام لأنه من الممكن أن تنقلب الأمور رأسا على عقب فى أى وقت».
 
واستطرد: «السؤال هنا، ماذا ستفعل الحكومة لو انخفضت الحصيلة الضريبية نتيجة حالة الركود؟.. وما هى السيناريوهات البديلة؟، وكيف يُمكن اللجوء للإيرادات غير الضريبية؟، ما يحدث الآن فى العالم كله يجعل عملية التنبؤ عملية صعبة جدا».
 
وأكد رئيس لجنة الخطة والموازنة، أن ملفات الصحة والتعليم والتعليم العالى والبحث العلمى سيكون لهم أهمية خاصة فى مناقشات اللجنة لمشروع الموازنة، قائلا: «هناك زيادات مُعلنة، والتعليم مهم جدا لأن هناك دول متقدمة لم تهتم بالتعليم وكانت النتائج كارثية، التعليم مهم حتى يكون المواطنين على قدر كاف من الوعى لمواجهة الأزمات والتصدى لها، وموازنة الصحة إن احتاجت لأى دعم سيتم ذلك على الفور حتى لو كان خلال السنة المالية الجديدة».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق